رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بـ"كوزنيتسوف وبطرس".. روسيا تعيد الحرب الباردة للأذهان

بـكوزنيتسوف وبطرس.. روسيا تعيد الحرب الباردة للأذهان

العرب والعالم

طراد "بطرس الأكبر" النووي

أكبر تحرك عسكري في سوريا

بـ"كوزنيتسوف وبطرس".. روسيا تعيد الحرب الباردة للأذهان

محمد المشتاوي 02 نوفمبر 2016 14:01

استمرارا في العناد.. أرسلت روسيا أكبر سفينة حربية أدميرال كوزنيتسوف لشواطئ سوريا وهي سفينة مجهزة بطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر حربية مستعدة للقتال، في وقت يمارس فيه المجتمع الدولي ضغوطا على روسيا للتراجع ولو خطوات في سوريا التي حولت فيها مناطق سيطرة المعارضة التي تدعمها أمريكا إلى ركام.

 

الخطوة تأتي بعد أيام من إخراج روسيا من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لأول مرة، بعد أن حصلت على 112 صوتا فقط، وانتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة المجر وكرواتيا بتأييد 144 و114 صوتا على التوالي لتحلا محل روسيا ممثلتين لأوروبا الشرقية، وهو ما رآه مراقبون تحذيرا لروسيا بمزيد من العقوبات.

 

كل من أمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا أكدوا دراستهم عقوبات متنوعة من اقتصادية لسياسية لفرضها على روسيا بسبب استمرار سياساتها الباطشة في سوريا، وألغت فرنسا دعوة استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنفس السبب.

 

مصادر استخبارية غربية ذكرت أن حاملة الطائرات الروسية التي وصلت  الساحل السوري، سوف تمثل رأس حربة في رفد عملية موسكو العسكرية في حلب، بحسب صحيفة صحيفة "تايمز" البريطانية.

 

قدرات كبيرة 
"أدميرال كوزنيتسوف" سفينة مجهزة بطائرات مقاتلة وطائرات هليكوبتر حربية، طولها 305 متر، يمكنها حمل 41 طائرة و18 طائرة هليكوبتر، وتستوعب 1960 بحارا، من بينهم 626 طيارا مستعدون للإقلاع بطائراتهم.

 

وصُممت لحمل طائرات من طراز سوخوي 27 و33، إضافة إلى ميغ 29، وكذلك طائرات التدريب والمروحيات، وهي مزودة بصواريخ مجنحة مضادة للسفن، وبمنظومات دفاعية متكاملة مضادة للغواصات.
 
وسبقها بقرابة الأسبوعين أضخم سفينة نووية حربية في العالم إلى البحر المتوسط، لدعم الأسطول الروسي بالقرب من سواحل سوريا، بدعوى الحرب على تنظيم داعش.

 

بطرس 
وغادرت السفينة الحربية "بطرس الأكبر"، قاعدة أسطول الشمال في مدينة سيفيرومورسك، إلى البحر المتوسط، لتنضم إلى السفن الحربية الروسية المتواجدة هناك.

 

"بطرس الأكبر" إحدى أكبر السفن الحربية في العالم غير الحاملة للطائرات والتي لا تزال في الخدمة حتى الآن منذ عهد الاتحاد السوفيتي.

 

وصرح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن مجموعة السفن الروسية الضاربة وصلت إلى البحر الأبيض المتوسط يتقدمها الطراد الصاروخي "بطرس الأكبر" بعد أن تزودت بكل المستلزمات الضرورية، بحسب وكالة اسبوتينك الروسية.

 

وأشار الوزير إلى أن السفن وصلت إلى السواحل السورية، وأن رفض بعض الدول تزويد السفن الروسية بالوقود لم يؤثر على عمل السفن.

 

وأعلن  وزير الدفاع الروسي  في وقت سابق أن فشل الغرب في كبح جماح الإرهابيين المتطرفين في سوريا تسبب في إرجاء استئناف محادثات السلام لأجل غير مسمى، وهو ما أشعل غضب الغرب خاصة الولايات المتحدة الأمريكية .

 

ميسرة بكور المحلل السياسي السوري رأى أن استدعاء روسيا لهذا الأسطول الضخم يشكل أكبر انتشار لها بعد نهاية الحرب الباردة.

 

لحسم معركة حلب

 ويضيف بكور في حديثه لـ"مصر العربية" أن هذا لم يكن استدعاءً اعتباطياً بل جاء من أجل خوض معركة تعتبرها روسيا حاسمة في حلب لتثبيت نظام دمشق وفرض شروطها على الطاولة.

 

وشدد بكور على أن روسيا لا تريد الحل السياسي في سوريا وتصر على حسم المعركة عسكريا، مؤكدا أن تحييد روسيا يعني انتصار قوى الثورة السورية على نظام بشار الأسد وإيران والميليشيات العراقية الشيعية وحزب الله اللبناني.

 

وتابع:"علينا أن نترقب بحذر وننتظر الأيام القادمة حتى نستطيع تحديد مسارات الأمور".

والحرب الباردة هي صراع غير مباشر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وحلفائهم من الفترة من منتصف أربعينيات حتى أوائل تسعينيات القرن الماضي، وانتهت بانهيار الاتحاد السوفيتي.

 

رسالة سياسية
اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري رأى إرسال روسيا لحاملة الطائرات تحركا كبيرا ولكنه في الوقت نفسه لن يغير كثيرا في موازين القوى.

 

وأشار في تصريحاته لـ"مصر العربية" أن تحتاج السفينة سياسيا أكثر من الناحية العسكرية، فهي تريد هذا التحرك إرسال عدة رسائل للعالم وخاصة المجتمع الغربي.

 

فحوى الرسائل بحسب ما يردف الخبير العسكري أن روسيا تريد القول بإنها لن تتراجع في سوريا وستحاول الحفاظ على وضعها بأي وسيلة في ظل الضغوط الدولية عليها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان