رئيس التحرير: عادل صبري 07:02 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حكومة حماس: نُجري اتصالات بمصر للتهدئة مع إسرائيل

حكومة حماس: نُجري اتصالات بمصر للتهدئة مع إسرائيل

العرب والعالم

باسم نعيم، مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة

حكومة حماس: نُجري اتصالات بمصر للتهدئة مع إسرائيل

غزة - الأناضول 02 نوفمبر 2013 17:13

قال باسم نعيم، مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، للشؤون الخارجية، "إن اتصالات جرت بين السلطات المصرية وحكومته؛ لتهدئة الأوضاع في القطاع بعد الاشتباكات التي وقعت، أمس الجمعة، بين عناصر من كتائب القسام الذراع المسلح لحركة "حماس"، وقوة إسرائيلية أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى".

 

كما كشف نعيم، في مقابلة مع وكالة الأناضول، أن مصر ستبقى الوسيط بين حركته وإسرائيل، في حال نشبت أي معارك مسلحة بين الجانبين.

 

وتتسم العلاقات بين القيادة المصرية الجديدة، وحركة حماس، ذات الفكر "الإخواني"، التي تدير القطاع، بالتوتر الشديد، منذ عزل الرئيس محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، في 3 يوليو الماضي.

 

وشددت السلطات المصرية من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع قطاع غزة، حيث طالت تلك الإجراءات حركة أنفاق التهريب المنتشرة على طول الحدود المشتركة، مع إغلاق جزئي، وأحياناً كامل لمعبر رفح.

 

وقال نعيم: "إن الاتصالات بين السلطات المصرية والحكومة في غزة - رغم أجواء التوتر العام بين الجانبين - لا زالت مستمرة بشكلٍ دوري، سواء لبحث أوضاع معبر رفح أو التهدئة مع الجانب الإسرائيلي أو بعض القضايا المتعلقة بالشؤون الحياتية للشعب الفلسطيني".

 

وأوضح نعيم، أنه جرت اتصالات، يوم أمس الجمعة، بين الحكومة في غزة والسلطات المصرية تم خلالها بحث تهدئة الأوضاع في القطاع والتوسط لدى إسرائيل؛ لإعطاء فرصة للطواقم الطبية؛ للبحث في موقع أحداث جنوب شرق القطاع لانتشال جثامين قتلى عناصر كتائب القسام.

 

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجانب المصري حول ما ذكره نعيم من إجراء تلك الاتصالات.

 

وبدأت، صباح اليوم السبت، أعمال البحث عن جثامين ثلاثة من عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، في نقطة قريبة من السياج الحدودي الفاصل بين جنوب شرق قطاع غزة وإسرائيل.

 

وقتل أربعة من عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واحد منهم في غارة شنتها طائرات الجيش الإسرائيلي، صباح أمس الجمعة، شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة، وثلاثة قتلوا أثناء الاشتباك مع قوة إسرائيلية متوغلة داخل حدود غزة الجنوبية.

 

كما أصيب 5 جنود إسرائيليين، جراء استهدافهم من قبل كتائب القسام في المنطقة بعبوة ناسفة، حسب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي.

 

وعلى ذات الصعيد، قال نعيم: "إنه في حال وقع تصعيد جديد أو شنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة فإن الطرف المصري سيبقى اللاعب الأساسي في الوساطة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل؛ لتهدئة الأوضاع.

 

وأضاف، "هناك وسطاء آخرون في التهدئة مع الجانب الإسرائيلي، منهم الوسيط التركي، الذي لعب دوراً كبيراً في تحقيق التهدئة بعد حرب الأيام الثمانية التي شنتها إسرائيل في نوفمبر من العام الماضي على غزة"، مشيراً إلى أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو كان له دور أساسي بالتوصل إلى تهدئة في العام 2012.

 

وأشار، إلى أنه "لا زالت هناك علاقة مباشرة واتصالات بين قطاع غزة وجهاز المخابرات المصرية العامة"، لافتاً إلى أن بعض الوزراء والمسؤولين المصريين - لم يسمهم- تواصلوا مع الحكومة في غزة؛ لنقاش بعض القضايا الإنسانية التي يحتاجها القطاع.

 

وأوضح، أن الحكومة في قطاع غزة تواصلت مع العديد من الجهات الدولية قبل وبعد التصعيد العسكري الذي وقع، أمس الجمعة، وأوصلت لهم رسائل بأن استمرار الحصار على غزة وعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه في اتفاقية التهدئة التي رعتها مصر في نوفمبر من العام الماضي 2012، سيكون له تداعيات خطيرة وقد يفجر الأوضاع في المنطقة؛ لأن الشعب الفلسطيني لا يقبل أن يموت جوعًا.

 

وشدد على أنه من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه، في حال لم تلتزم إسرائيل ببنود اتفاق التهدئة الموقعة نهاية العام الماضي.

 

وأبرمت فصائل المقاومة الفلسطينية اتفاق تهدئة مع إسرائيل بوساطة مصرية نهاية عام 2012، أوقفت بموجبه إسرائيل هجوماً على قطاع غزة أدى إلى مقتل 190 فلسطينياً، وإصابة 1500 آخرين، كما توقفت الفصائل الفلسطينية عن إطلاق الصواريخ على المدن والمواقع الإسرائيلية المحاذية للقطاع.

 

وعلى صعيد ثانٍ، قال نعيم، "إن الحكومة في غزة تتطلع لدور مصري لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، ورفع الحصار عنه وتستند في ذلك إلى العلاقة التاريخية القوية بين الشعبين المصري والفلسطيني".

 

وتابع: "يجب أن يكون أشقائنا المصريون عوناً لنا في مواجهة الحصار، نتفهم الظروف الأمنية التي تمر بها مصر في المرحلة الحالية، والتي دفعتها لهدم الأنفاق المنتشرة أسفل الحدود المصرية الفلسطينية، ولكن يجب إيجاد بديل لهذه الأنفاق التي يعتمد عليها الشعب الفلسطيني في توريد احتياجاته الرئيسية".

 

ودعا مصر إلى فتح معبر رفح بشكلٍ كاملٍ للأفراد والبضائع، موضحًا أن إغلاق معبر رفح يتسبب في زيادة معاناة الشعب الفلسطيني في غزة.

 

وفي سياقٍ متصلٍ، أوضح نعيم أن مشاريع إعادة إعمار غزة القطرية تسير بشكل بطيء؛ بسبب إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح في أغلب الأوقات منذ عزل مرسي.

 

وقال: "إن إغلاق معبر رفح أثَّر على البعدين الإنساني والاقتصادي أيضاً، فبعد منع إسرائيل دخول مواد البناء إلى غزة فإن آلاف الفلسطينيين تعطلوا عن العمل، وهذا يزيد من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان