رئيس التحرير: عادل صبري 05:05 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جدل سياسي في ليبيا بشأن مصير البرلمان المؤقت

جدل سياسي في ليبيا بشأن مصير البرلمان المؤقت

العرب والعالم

صورة أرشيفية

جدل سياسي في ليبيا بشأن مصير البرلمان المؤقت

مصر العربية 02 نوفمبر 2013 13:03

تشهد ليبيا أزمة جديدة وسجالاً بين القانونيين والسياسيين، حول مدى قانونية انتهاء مدة أعمال المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) من عدمه، مطلع فبراير المقبل.

 

وترفض العديد من الكتل النيابية هذا الموعد، وتطالب بتمديد عمل المجلس، مما دفع نشطاء مستقلين للدعوة إلى مظاهرات بكافة المدن الليبية في التاسع من نوفمبر الجاري للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وتسليم السلطة لمجلس تشريعي جديد.

 

وتم انتخاب المؤتمر الوطني العام في يوليو 2012، وتنص المادة 30 من الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الوطني، عقب الثورة الليبية التي أطاحت بمعمر القذافي ، على انتهاء أعمال خارطة الطريق خلال 18 شهرًا، تنتهي في 7 فبراير المقبل.

 

وتشمل خارطة الطريق المفترض أن يؤديها المؤتمر الوطني العام، خلال هذه الفترة، تعيين رئيس وزراء لليبيا، وانتخاب الهيئة التأسيسية للدستور، وإجراء صياغة قانون الانتخابات وإجرائها.

 

وترفض قوى سياسية ومدنية، قبول تمديد أعمال النواب بالمؤتمر الوطني، معتبرين أن عملهم محصور في ثمانية عشر شهرًا وفقاً للإعلان الدستوري، وهو الأمر الذي ترفضه كتل نيابية أخرى، معتبرين أن المدة القانونية لأعمال المؤتمر مرهونة باستكمال الاستحقاقات التي جاءوا من أجلها.

 

قال أستاذ القانون الدستوري في عدد من الجامعات الليبية، مسعود الكانوني، إنه وبحسب نصوص الإعلان الدستوري فإن المدة القانونية ستنتهي في السابع من فبراير المقبل، مطالبًا النواب بأخذ الموضوع بشكل جدي، والتنازل عن مناصبهم والالتزام بمواد الإعلان الدستوري.

 

الكانوني اتهم ،المؤتمر الوطني بـ"التقاعس في أداء مهامه والاهتمام بأمور ثانوية لاعلاقة لها بالمهام التي انتخبوا لأجلها"، معتبرًا أنه لا يوجد استحقاق وطني دون إطار زمني محدد، مقترحًا تسليم السلطة التشريعية للهيئة التأسيسية للدستور كبديل للمؤتمر الوطني العام والتي ستنتخب عما قريب.

 

أما النائب المستقل بالمؤتمر الوطني، أبو بكر الدوار، رأي إن هذه القضية جدلية بامتياز وتشوبها الكثير من المغالطات، معتبرًا أن موعد شهر فبراير المقبل هو الموعد النهائي لاكتمال المحطات الزمنية لمهام النواب بالمؤتمر الوطني، دون النظر، ومراعاة التعديلات التي جرت على الإعلان الدستوري.

 

وأضاف الدوار أن التعديل الذي قام به المجلس الوطني السابق (الحاكم بعد اقصاء نظام معمر القذافي)، قبيل موعد انتخابات المؤتمر الوطني العام بيوم واحد، أربك المشهد السياسي مما دفع المحكمة الدستورية لإبطال التعديل، إلا أن الحوار المجتمعي الذي قام به المؤتمر الوطني دفعه لقبول إجراء انتخابات أخرى؛ لاختيار الستين عضوًا لكتابة الدستور، إلا أن الإعلان الدستوري كان مبنيا على تعيين أعضاء الهيئة وليس انتخابها.

 

وقام المجلس الوطني السابق بتعديل نص في المادة 30 بأن تكون انتخاب الهيئة التأسيسية للدستور، بدلاً من تعيينها دون مراعاة زيادة المدة الزمنية الممنوحة للمجلس.

 

ودفعت الأزمات السياسية بين الكتل النيابية، وتزايد الحديث حول انتهاء المدة القانونية للمؤتمر الوطني، المئات من النشطاء المدنيين من إطلاق دعوات للتظاهر بالساحات والميادين في المدن الليبية؛ للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة ورفض تمديد أعمال النواب متهمين إياهم بـ"الفشل في تأسيس مؤسسات الدولة المدنية".

 

وفي ذات السياق، يقول هشام الوندي، العضو في حراك 9 نوفمبر، إنهم يدركون أن المدة الزمنية لأعمال النواب مرتبطة بإكمال الاستحقاقات والمهام التي جاءوا من أجلها، لكنهم يدركون تماما عدم قدرة النواب بهذا الانشقاق والاختلافات الحادة على السير قدماً لبناء الدولة، وهو مادفعهم لضرورة خلق بديل  للوضعي الحالي.

 

وحراك 9 نوفمبر هو مجموعة من قوى مجتمع المدني تدعو للتظاهر في 9 نوفمبر؛ للمطالبة بانتخابات تشريعية مبكرة.

وأكد الوندي، أنهم تواصلوا مع مفوضية الانتخابات (الخاصة بإجراء انتخابات الهيئة التأسيسية للدستور)، واقترحوا عليها إمكانية إجراء انتخابات جديدة للمؤتمر الوطني وفق النظام الفردي بجانب انتخاب أعضاء الهيئة التأسيسية للدستور، وقد أبدوا إمكانية ذلك، مشككًا في الرغبة السياسية للنواب في التخلي عن مناصبهم.

 

ومن جانبه، رأى الكاتب الصحفي، هشام الشلوي، أن تأجيج الرأي العام وإقناع الشارع الليبي بانتهاء المدة القانونية للمؤتمر الوطني هي "محاولات لإسقاط الشرعية وانفراد حكومة زيدان بالمشهد السياسي بدعم من بعض القوى السياسية التي تعطّل مساعي سحب الثقة من الحكومة بعد فشلها في إدارة البلاد"، حسب قوله.

 

وحذّر الشلوي، من محاولات خلق بديل للمؤتمر الوطني العام، قائلاً: "قد لا يتوافق عليه كافة الأطياف السياسية بالمشهد وفرض شخصيات غير مرغوبة بها"، حسب تعبيره، متسائلاً عن من سيقود المرحلة الانتقالية أو يجري انتخابات حال إسقاط المؤتمر الوطني العام وبقاء الحكومة المدعومة من أطراف سياسية.

 

ويبقي الجدل قائمًا بين الفرقاء السياسيين، إلا أنه امتد للشارع الليبي ليشمل قوي شعبية ومدنية دخلت على الخط ما دفع بعض الكتل النيابية؛ لإجراء قنوات اتصال وحوارات مع قادة المنظمات المدنية لإمكانية إعادة رسم خارطة الطريق من جديد.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان