رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تبادل الاتهامات بين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن

تبادل الاتهامات بين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن

العرب والعالم

صورة أرشيفية

القصف الدائم دفع آلاف الأسر السنية للهجرة..

تبادل الاتهامات بين الحوثيين والسلفيين في شمال اليمن

صنعاء: محمد اليزيدي 02 نوفمبر 2013 11:24

لا تزال رحى حرب مذهبية يشهدها شمال اليمن، تواصل حصد أرواح الكثير من اليمنيين إثر تجدد الاشتباكات العنيفة بين الجماعات السلفية والحوثيين الذين ينتمون للمذهب الزيدي المنتشر بكثافة في شمال اليمن، بعد انهيار هدنة كانت الرئاسة اليمنية قد أشرفت على التوصل إليها بين الطرفين خلال الأيام الماضية.

 

وتشهد منطقة (دماج) بمحافظة صعدة تجددا لإطلاق النار والقصف المدفعي من قبل ميليشيات تابعة لجماعة الحوثيين، على خلفية صراع مذهبي مع جماعات سلفية متشددة تتخذ من المنطقة مركزاً تعليمياً يقصده الآلاف سنوياً من  طلاب العلم  من مختلف مناطق البلاد ومن خارجها. مصادر أمنية يمنية أكدت استخدام  جماعة الحوثيين للسلاح الثقيل الذي غنموه من الحروب الستة التي خاضتها الجماعة مع الحكومة اليمنية خلال السنوات الماضية، وهو ما تنفيه الجماعة.

 

وأضافت المصادر الأمنية أن رئيس لجنة الوساطة الرئاسية لحل الأزمة الشيخ يحيى منصور أبو إصبع، قد استنكر هجوم الحوثيين على المنطقة في الوقت الذي ماتزال فيه لجنة الوساطة تواصل عملها، مشيراً إلى أن الحوثيين قصفوا أحد المساجد بأسلحة عديدة ومتنوعة في هجومهم، مما أسفر عن سقوط العشرات من القتلى بينهم نساء وأطفال ومدنيون. فيما دعا مجلس الوزراء اليمني جميع الأطراف إلى التوقف الفوري عن المواجهات المسلحة بين الطرفين والاحتكام للغة العقل والمنطق.



من جانبهم اتهم الحوثيون القائمين على المعهد الديني الذي دشنه الشيخ مقبل بن هادي الوادعي أحد أبرز مشايخ السلفية باليمن مطلع ثمانينيات القرن الماضي، بتوفير الأمان لعناصر جهادية تكفيرية قادمة من خارج اليمن بحجة دراسة التعاليم الشرعية، وأن هؤلاء الأشخاص دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية، حيث قال الناطق الرسمي باسم الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني علي البخيتي "إن الحوثيين لا يعانون أي مشاكل مع السلفيين، بدليل أنهم متواجدون في كل مناطق محافظة صعدة".

 

البخيتي طالب القائمين على المعهد بضرورة السماح للسلطات بالتحقق من سلامة وثائق المتواجدين فيه، بينما اعتبر الشيخ  سرور الوادعي، الناطق الرسمي لسكان دماج، الذين يصل عددهم  إلى (15 ألف نسمة) بحسب آخر إحصائية للتعداد السكاني لعام 2004، "أن الهجوم عليهم يأتي في إطار مساعي الحوثيين إلى السيطرة على المنطقة وتهجير أبنائها من أتباع المذهب السلفي"، متحدثا عن نزوح المئات من الأسر إلى مناطق مجاورة جراء التساقط المستمر لصواريخ الكاتيوشا التي يطلقها الحوثيون الذين يسيطرون بشكل كامل على محافظة صعدة وأجزاء من محافظتي حجة والجوف، في الوقت الذي ماتزال فيه الدولة عاجزة عن السيطرة الأمنية على تلك المناطق أو نشر قوات تابعة لها للفصل بين الطرفين.
 

تعتبر محافظة صعدة، آخر محافظات شمال اليمن القربية من الحدود مع المملكة العربية السعودية، حيث يتوقع أن تشهد خلال الأيام الماضية توسع دائرة المعارك بين الطرفين بعد أن أعلن بعض رجال الدين المحليين ومشائخ القبائل السنية ما أسموه بالجهاد المقدس ضد الحوثيين الذين ينتمون لإحدى الطوائف الشيعية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان