رئيس التحرير: عادل صبري 02:34 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

التصعيد العسكري في غزة ينذر بحرب واسعة

التصعيد العسكري في غزة ينذر بحرب واسعة

العرب والعالم

صورة أرشيفية

أسفر عن مقتل 4 من كتائب القسام..

التصعيد العسكري في غزة ينذر بحرب واسعة

الأناضول 02 نوفمبر 2013 09:17

يعتبر التصعيد العسكري في قطاع غزة الذي بدأ الخميس الماضي، الأخطر منذ توقيع اتفاق التهدئة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في نوفمبر من العام الماضي، خاصة أنه أدى إلى مقتل أربعة من عناصر كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة "حماس"، وإصابة خمسة من جنود الجيش الإسرائيلي.

 

وهذه هي المرة الأولى منذ توقيع اتفاق التهدئة التي تتطور الأحداث في قطاع غزة على الصعيد العسكري وتقع اشتباكات مباشرة بين كتائب القسام والجيش الإسرائيلي، ما ينذر بمزيد من الردود من قبل الجانبين قد تتطور إلى عملية عسكرية واسعة يمكن أن تشنها إسرائيل على غزة بذريعة وقف أعمال المقاومة.

 

ولم تتطور الأحداث في غزة منذ نهاية العام الماضي إلى هذا الحد، وكان أقصى ما وقع هو مقتل فلسطيني ينتمي لتنظيم جهادي في قصف إسرائيلي على مدينة غزة في أبريل/ نيسان الماضي، وشن إسرائيل سبع غارات على أهداف فلسطينية في يونيو/ حزيران من العام الجاري، على خلفية إطلاق صواريخ تجاه بلدات محاذية للقطاع، بالإضافة إلى بعض الأعمال العسكرية المحدودة التي لم تسفر عن وقوع إصابات في الجانبين.

 

ويرى مراقبون مختصون في الشأن الإسرائيلي، أن إسرائيل ترى في إصابة خمسة من جنودها أحدهم برتبة ضابط على حدود قطاع غزة، "ضربة قوية" لا يمكن أن تلتزم الصمت حيالها، وفي ذات الوقت فإن كتائب القسام لا يمكن أن تصمت على مقتل 4 من عناصرها أحدهم قائد ميداني، واثنان آخران من مجموعة "النخبة" لديها.

 

ووفق المختص في الشؤون الإسرائيلية عدنان أبو عامر فإن قطاع غزة دخل مرحلة "التسخين" مع إسرائيل وقد تستغرق هذه المرحلة عدة أشهر حتى يصدر قرار إسرائيلي بشن هجمة عسكرية واسعة على غزة.

 

ويقول أبو عامر، الكاتب بعدد من الصحف الفلسطينية والعربية، لمراسل "الأناضول": "إن المرحلة المقبلة من التصعيد ستتميز بسياسة الفعل ورد الفعل بين الجانبين، وستباغت إسرائيل بقصف بعض الأهداف في غزة وكذلك المقاومة الفلسطينية ستستهدف مواقع إسرائيلية بصواريخها، وسيستمر هذا الحال حتى يصدر القرار الإسرائيلي بالعدوان مجدداً على غزة".

 

ويؤكد أبو عامر أن قرار إسرائيل بشن عملية واسعة على غزة لن يكون مستعجلا، و"ستعد إسرائيل للعشرة قبل مجيئها إلى القطاع".

 

من جانبه، يصف رئيس مركز أبحاث "المستقبل" إبراهيم المدهون التصعيد الحالي في قطاع غزة بـ"التصعيد الحقيقي الأخطر" من قبل إسرائيل، وهو الأول الذي يسفر عنه مقتل عناصر من كتائب القسام منذ التهدئة.

 

ويقول المدهون لمراسل "الأناضول": "إن التصعيد الجديد له دلائل كثيرة أبرزها أن جبهة غزة قادمة إلى تصعيد عسكري متواصل ستهدف منه إسرائيل إلى استنزاف المقاومة الفلسطينية تمهيداً لحرب قد تكون في 2014".

 

ويضيف أن "إسرائيل كانت تعتقد أن قطاع غزة قد يدخل في حالة من الفوضى الداخلية أو يتورط باشتباكات مسلحة مع مصر بعد عزل الرئيس محمد مرسي، ولكن هذا لم يحدث بسب نأي المقاومة بنفسها عن أحداث مصر، لذلك باتت إسرائيل تفكر بلعب الدور التي كانت ترغب في أن يعلبه غيرها".

ويوضح أن اكتشاف إسرائيل للنفق الكبير على حدود غزة شكل صدمة لأجهزتها الأمنية التي باتت متخوفة من وجود عدد آخر من الأنفاق لذلك ستحاول بشكل دائم اكتشاف هذه الأنفاق من خلال عمليات عسكرية أخرى.

 

ويتوقع أن تستمر إسرائيل في المرحلة المقبلة في تشديد حصارها على قطاع غزة ومراقبة الحدود بشكل مكثف لمنع دخول السلاح إلى فصائل المقاومة، بالإضافة إلى شن بعض الغارات على أهداف في غزة والقيام بعمليات توغل محدودة على الحدود وتنفيذ اغتيالات لبعض كوادر المقاومة، ما سيدفع فصائل المقاومة للرد على ذلك بشكل محدود أيضا حتى تتطور الأمور إلى حرب واسعة قبل نهاية العام المقبل 2014.

 

ويرى المدهون أن مصر لم "تعد تصلح" للعب أي دور إقليمي بسبب أزماتها الداخلية، لذلك لن تستطيع أن تقوم بدور الوسيط لأي تهدئة قادمة بين غزة وإسرائيل، متوقعاً أن تلعب قطر أو تركيا أو بعض الدول الأوروبية هذا الدور.

 

وقتل أربعة من عناصر كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واحد منهم في غارة شنتها طائرات الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة شرق بلدة القرارة جنوب قطاع غزة، وثلاثة قتلوا أثناء الاشتباك مع قوة إسرائيلية متوغلة داخل حدود غزة الجنوبية، الخميس.

 

وأفاد مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء في غزة، أن طائرات إسرائيلية شنت، الجمعة غارة الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة غزة (الثالثة بتوقيت غرينتش) على أراضي فارغة قريبة من الحدود الشرقية للقطاع شرق بلدة القرارة شرق مدينة خانيونس، أسفرت عن مقتل أحد عناصر كتائب القسام.

 

كما أصيب 5 جنود إسرائيليين، جراء استهدافهم من قبل كتائب القسام في المنطقة بعبوة ناسفة، حسبما قالت وسائل إعلام إسرائيلية.

 

وعناصر كتائب عز الدين القسام الذين قتلوا في اشتباك مع القوة الإسرائيلية المتوغلة جنوب شرق القطاع هم من مجموعات "النخبة" وهي الوحدات الخاصة في كتائب القسام الذين يعملون في الخطوط المتقدمة، وهؤلاء يتم اختيارهم بعناية ويتم تدريبهم على استخدام جميع أنواع الأسلحة ويطلق عليهم أيضاً وحدات "الاستشهاديين"، وفق مصادر مقربة من حركة "حماس".

 

من جانبه، قال خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن حركته سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على قطاع غزة.

 

وأوضح الحية، خلال خطبة جمعة ألقاها في أحد مساجد غزة: "ستنطلق حماس رغم الحصار صوب الاحتلال بكل قوة، ولن ترتعد خوفاً من تهديدات الاحتلال وستواجهها بكل قوة".

 

وأضاف: "جنود الاحتلال حاولوا فجر اليوم تخطي السياج الفاصل شرق خانيونس، لكن عيون المقاومين كانت يقظة لهم وبالمرصاد، ورجالنا الأبطال فعلوا فيهم الأفاعيل".

 

وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد قالت إن السلطات الإسرائيلية تحسبت لتصعيد مبكر الأسبوع الماضي؛ حيث قام سلاح الجو بنشر بطارية دفاعية جديدة لـ"القبة الحديدية" بالقرب من مدينة تل أبيب وسط إسرائيل.

 

وذكرت المصادر الإسرائيلية أن نصب "القبة الحديدية" يأتي تحسبا لإطلاق صواريخ فلسطينية من قطاع غزة صوب المدينة التي سبق أن تعرضت لقصف فلسطيني في الحرب الأخيرة على غزة عام 2012، والمعروفة باسم عملية "عمود السحاب".

 

وتأتي الخطوة الإسرائيلية بنشر منظومة القبة الحديدية لتقدير لديها بأن حركة حماس لديها قدرة صاروخية تتمتع بها استعدادا لمعركة مختلفة عن المرحلة الماضية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان