رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أكبر حزبين معارضين بالمغرب يتحالفان ضد "بنكيران"

أكبر حزبين معارضين بالمغرب يتحالفان ضد "بنكيران"

الرباط - وكالات 31 أكتوبر 2013 18:11

أعلن حزبا الاستقلال (محافظ)، أكبر قوة سياسية معارضة بالمغرب، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكبر حزب يساري بالبلاد، اليوم الخميس، رسميا عن تحالفهما ضد حكومة عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي.

 

ووقع كل من حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإدريس لشكَر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بالعاصمة الرباط (وسط)، على ميثاق للعمل المشترك بين الحزبين.

 

وينص ميثاق العمل المشترك بين الحزبين على أن تحالفهما سياسي بالدرجة الأولى، تاركا المجال لباقي أذرع الحزبين، بما فيها النقابية والبرلمانية، لبحث سبل تفعيل هذا التحالف كل حسب مجال تخصصه.

 

وفي كلمة له خلال حفل التوقيع على الميثاق، أكد حميد شباط أن هذا التحالف مرحلة جديدة في تاريخ الحزبيين لمعارضة حكومة عبد الإله بنكيران الذي انتقده بشكل قوي، واصفا حزب العدالة والتنمية، الذي يقوده بنكيران، بـ"الحزب الظلامي".

 

غير أنه أعرب عن استعداد هذا التحالف لدعم "مبادرات الحكومة التي تكون في صالح الشعب المغربي؛ لأننا لم نأت لمعاكسة أحد"، على حد قوله.

 

من جهته، قال إدريس لشكَر، في كلمة له خلال الحفل نفسه، إن "ما نحن بصدده اليوم تحالف مؤسس على مرجعية تاريخية وشرعية تمتد لعقود وتحليل واحد ومنسجم لواقع معين وعلى قرارات وبرنامج عمل للمستقبل".

 

ومضى قائلا: "ونحن نضع أيدينا في أيدي إخواننا بحزب الاستقلال، نشعر بأننا بصدد مهمة تاريخية وإنجاز سيسهل مهمة الوضوح السياسي في بلادنا، وسيسهل مهمة الاختيار بالنسبة لمواطنينا، وأن يكون للرأي العام المغربي سلطة حقيقية في الاختيار وعن بينة واقتناع".

 

وكان أحمد توفيق احجيرة، رئيس المجلس الوطني (أعلى هيئة تقريرية) لحزب الاستقلال، أفاد في تصريحات أدلى بها يوم الثلاثاء الماضي بأن حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيعلنان رسميا عن تحالفهما اليوم الخميس.

 

وكان حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أعلنا، في بيان مشترك صدر يوم 16 يوليو/تموز الماضي، عن عزمها تشكيل جبهة معارضة بديلة، تركز على عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المطروحة على الساحة في المغرب.

 

وجاء في البيان المشترك أن "الحزبين شكلا لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنوذ ميثاق التحالف بينهما، وسيعملان على مواجهة التطرف الديني والمنهج التكفيري والمذاهب الرجعية الدخيلة".

 

وأشار البيان نفسه إلى "ضرورة فصل النشاط الدعوي عن العمل السياسي، والوقوف ضد المشاريع التي تسعى إلى خنق التعددية والتنوع وتحرف شعارات الإصلاح عن مقاصده"، داعيا في الوقت نفسه إلى مواجهة ما أسماه "محاولات الهيمنة على الإعلام، والدفاع عن حرية الإبداع الثقافي والفني، وإعطاء المكانة المستحقة للمثقفين والمفكرين والمبدعين خارج أي وصاية إيديولوجية أو حصار للعمل الفكري والثقافي والفني".

 

ويعد حزب الاستقلال أحد أعضاء تحالف الكتلة الديمقراطية  الذي تأسس سنة 1992 ويضم إلى جانب الاستقلال (محافظ) كلا من حزب الاتحاد الاشتراكي  للقوات الشعبية (يساري)، وحزب التقدم والاشتراكية (يساري)، ومنظمة العمل الديمقراطي (يساري)، حيث أسس هذا التحالف من أجل "بلورة تصور مشترك بين هذه الأحزاب حول الإصلاحات السياسية في البلاد وتنسيق المواقف  فيما بينهما "، إلا أن أحزاب هذا التحالف خلال  التشكيلة الحكومة الحالية انقسمت بين أحزاب اختارت الالتحاق بالمعارضة وأخرى شاركت في الائتلاف الحكومي.

 

ويعتبر حزب الاستقلال ثاني أكبرة قوة سياسية بالبلاد بعد حزب العدالة والتنيمة الإسلامي، الذي يقود الائتلاف الحكومي بالبلاد، حيث يمتلك حزب الاستقلال 60 مقعدا من إجمالي مقاعد مجلس النواب البالغة 395 مقعدا.

 

ويعد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خامس قوة سياسية في المغرب، حيث يحوز حاليا 38 مقعدا بمجلس النواب.

 

ورغم أن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي عبر، غداة تعيينه رئيسا للحكومة، بصفته زعيم الحزب متصدر الانتخابات التشريعية، عن أمله في مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومته، فإن قيادة الاتحاد قررت عدم المشاركة والعودة إلى المعارضة.

 

وتأسس "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" في عام 1959 عقب انشقاق سياسيين بارزين عن حزب الاستقلال أمثال المهدي بن بركة، وعبد الرحيم بوعبيد، اللذين يعتبران أبرز زعيمين تاريخيين للاتحاد.

 

وظل الحزب في المعارضة نحو أربعة عقود قبل أن يدخل غمار التجربة الحكومية في عام 1998 بعد إسناد كاتبه الأول حينها، عبد الرحمن اليوسفي، وزيرا أول (رئيسا للوزراء).

 

واحتل الحزب المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية لعام 2002، وقرر المشاركة في المغربية" target="_blank"> الحكومة المغربية الجديدة التي تكونت غداة تلك الانتخابات رغم عدم تزكية زعيمه اليوسفي وزيرا أول، وتعيين رجل الأعمال إدريس جطو محله، وتولى في تلك الحكومة، عضو الحزب، الحبيب المالكي، منصب وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر.

 

وتراجعت شعبية الحزب في الخمس سنوات التالية، حيث تراجع إلى المرتبة الثانية في الانتخابات التشريعية لعام 2007، وقررت قيادته المشاركة في الحكومة الجديدة التي قادها عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال بعد تصدر حزبه تلك الانتخابات.

 

وتواصل مسلسل تراجع مكانة الحزب في المشهد السياسي المغربي في الانتخابات المبكرة التي أجريت العام الماضي في شهر نوفمبر، حيث احتل المرتبة الخامسة بحصوله على 38 مقعدا من إجمالي مقاعد مجلس النواب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان