رئيس التحرير: عادل صبري 09:18 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الأسير المحرر "الدموني" يستأنف حياته بعد "توقف" 23 عامًا

الأسير المحرر الدموني يستأنف حياته بعد توقف 23 عامًا

العرب والعالم

الأسير الفلسطيني أحمد الداموني

الأسير المحرر "الدموني" يستأنف حياته بعد "توقف" 23 عامًا

غزة- الأناضول 31 أكتوبر 2013 17:55

كان حلمه أن يرى زرقة السماء وغيومها دون حاجزٍ يسلب من عينيه قسرًا جزءًا من جمالها.

 

هذا الحلم البسيط، تحقق أخيرا للفلسطيني أحمد الداموني، لكن بعد تأخير استمر قرابة ربع قرن.

 

فالدموني، أفرجت عنه إسرائيل فجر الأربعاء الماضي، بعد أن اقتاتت قضبان السجن الإسرائيلي، 23 عاما كاملة من سني شبابه.

 

ووافقت الحكومة الإسرائيلية قبل 3 أشهر على الإفراج –على دفعات-عن 104 من الأسرى الذين اعتقلتهم إسرائيل قبل توقيع اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، مقابل عودة الجانب الفلسطيني لمفاوضات السلام التي انطلقت أواخر يوليو الماضي.

 

وأطلقت إسرائيل فجر الأربعاء سراح 26 أسيرا فلسطينيا، 5 منهم من غزة، و21 من الضفة الغربية.

 

وصل فريق وكالة الأناضول لمنزل المحرر الدموني، الذي عجّ بالمهنئين وتزين بعبارات وأعلام الفرح، واستطعنا اقتناص بضع دقائق منه، رغم انشغاله باستقبال ضيوفه.

 

يقول "الدموني" خلال حديثه مع مراسلة الأناضول:" تفاجأت عندي وصولي إلى قطاع غزة فلأول مرة منذ ثلاثة وعشرين عامًا، أشاهد جمعًا من الناس كالذي رأيت، وأجواء فرح كهذه".

 

ويضيف وهو مازال محتضنًا لوالدته:" شعوري وقتها لا تصفه الكلمات، فأن تبقى بعيدًا عن بلدك وأهلك لمدة كهذا ليس بالأمر الهين".

 

ومشاعر التوتر والبكاء كانت حاضرة  ومازالت في اللقاء الأول بين المحرر ووالدته، وكان لقاءً خاليًا من الحديث، كما يصف "أحمد".

 

وقال أحمد:" كل شيء تغير الآن ..المكان والبيوت والشوارع، لكن الأصدقاء والجيران كما هم".

 

ويكمل:" جلست مع أصدقائي الذين تركتهم منذ ثلاثة وعشرون عاما، تحدثنا كثيرًا وكان كل واحد منا يذكر الآخر بمواقف حدث في الماضي البعيد".

 

ويتابع:" خلال هذين اليومين، اختلفت حياتي، سواء في طعامي ومكان نومي والراحة التي أجدها فيه، وملابسي والألوان التي أريد".

 

"أول أمر سأفعله بعد انتهائي من استقبال المهنئين، هو البدء في رحلة علاج، فأنا أعاني من مرض في القلب، ثم سأكمل دراستي، وسأبدأ حياتي المتوقفة"، قال الداموني.

 

وفي كل مرة يلتقي فيها الأسير المحرر والدته أمامه، يقبلها ويحتضنها وكأنه يراها للمرة الأولى ولا يصدق عينيه أنها ماثلة أمامه اليوم.

 

وأن يأكل "أحمد" ما يريد وأن يرتدي ما يرغب به، و(...)، كانت تلك الأمور على مدار أكثر من عقدين من الزمن، أمرًا صعب المنال بالنسبة له، بسبب سياسية إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية.

 

ولكن الآن بدا كل شيء غريب عن ضيفنا المحرر، وأصبح القرار له في كل ما يريد، فقبل يومين فقط كانت حياته مسيرة وفق برنامج لا يد له في وضعه، وروتينٍ دائم قاتل حسب وصفه، استمر على مدار ثلاثة وعشرين عامًا.

 

وأكثر ما يفرح "أحمد" منذ خروجه هو أنه "أينما ينظر يجد أطفالًا صغارًا"، كما يقول لمراسلة الأناضول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان