رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

غزة تعيد تدوير القمامة الصلبة لأول مرة

غزة تعيد تدوير القمامة الصلبة لأول مرة

العرب والعالم

صورة أرشيفية

غزة تعيد تدوير القمامة الصلبة لأول مرة

غزة- الأناضول 31 أكتوبر 2013 16:43

في خطوة يُراد بها أن تتصدّى للأزمة البيئية الخطيرة الناجمة عن التكدس اليومي لأطنان النفايات، نجحت بلدية غزة مؤخرا في إنشاء وتشغيل مصنع لتدوير النفايات الصلبة، بالتزامن مع تطوير مكب النفايات الوحيد لمدينة غزة وتحويله لمكب صحي.

 

ولأول مرة في مدينة غزة شرع المصنع في تدوير النفايات الصلبة بعد تشييده بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي في الكويت بتكلفة بلغت مليون دولار.

 

ويقوم المصنع يوميا بتدوير (80-100) طن من النفايات الصلبة كما يؤكد مدير دائرة الصحة والبيئة في بلدية غزة" سهيل أبو عبدو"، والذي قال في حديثٍ لـ"الأناضول" إن المصنع لا زال في مراحله وخطواته الأولى، وسيتم تطويره في قادم الأيام لمزيد من عمليات التدوير وإنتاج السماد العضوي لتحسين التربة وأعمال الزراعة وصولا لمرحلة توليد الكهرباء.

 

وأضاف أبو عبدو أن الفكرة الرئيسية من المصنع هي علاج الأزمة البيئية الخطيرة التي تواجهها مدينة غزة نتيجة تكدس أطنان النفايات والتي تبلغ 600 طن يوميا، يتم ترحيلها إلى الموقع الوحيد في المدينة.

 

وأشار إلى أنّ المصنع يساهم في التخفيف من كميات النفايات الصلبة والتي لا يوجد مساحات كافية في مدينة غزة لاستيعابها إذ يلزم تخصيص مساحة شاسعة من الأراضي تصلح لأن تكون مدافن للنفايات.

 

ويعاني القطاع (360كم2) من كثافة سكانية عالية تصل إلى 1.8 مليون نسمة ، فيما يعيش ما يقرب من (600) ألف نسمة في مدينة غزة على مساحة 55 كم2 .

 

ويأمل أبو عبدو أن يحقق المصنع فوائد اقتصادية وبيئية واجتماعية من خلال خلق فرص عمل جديدة، وحماية البيئة من التلوث، والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.

 

ويعمل المصنع عبر وحدات لفرز النفايات، يتم من خلالها فصل الورق والزجاج، والمعادن، والبلاستيك، وما يتبقى من المواد يتم الاستفادة منها في تصنيع السماد العضوي(الدوبال).

 

وتمثل المادة العضوية من النفايات الصلبة المجمعة 50% من مكوناتها، وفق تأكيد أبو عبدو، الذي رأى أن توفير السماد للأراضي الزراعية وتدوير النفايات يعالج هذه المشكلة التي تتفاقم مع ارتفاع الكثافة السكانية بغزة، وانعدام الأماكن الملائمة لهذه النفايات.

 

وتعكف بلدية غزة هذه الأيام على تطوير موقع النفايات الوحيد شرق المدينة بتكلفة 5 ملايين دولار بتمويل من اليابان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

 

ويستقبل الموقع 49 ألف طن شهريا من نفايات قطاع غزة كاملا (المدينة إلى جانب بلديات الشمال، ومدينة الزهراء ومنطقتي المغراقة وجحر الديك شرق البريج وسط القطاع).

 

وحول آلية عمل الموقع وتحويله لمكان صحي، قال عبد مدير عام الصحة والبيئة في بلدية غزة "عبد الرحيم أبو القمبز" إن تطوير الموقع على مساحة (200 ألف متر)، يتمثل في فرد النفايات وتغطيتها بالرمال ثم فرد طبقات من (البولي إيثلين)، إلى جانب تمديد شبكات أرضية يتم عن طريقها التخلص من النفايات بطرق صحيّة.

 

وأضاف أبو القمبز في حديثٍ لـ"الأناضول" أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أزيد من 7 أعوام، يقف عائقا أمام تطوير تدوير النفايات وإنشاء المزيد من المصانع، وتوفير المواد اللازمة لتشغيلها من أجل مواجهة العبء الاقتصادي والاجتماعي الذي تشكله النفايات لسكان المدينة وتوفير بيئة صحية ونظيفة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان