رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الفيتو الروسي في حلب.. سوريا إلى أين؟

الفيتو الروسي في حلب.. سوريا إلى أين؟

العرب والعالم

روسيا ماتزال تقصف حلب

الفيتو الروسي في حلب.. سوريا إلى أين؟

أيمن الأمين 10 أكتوبر 2016 16:48

انكسار وخذلان جديد يتعرض إليه الشعب السوري من قبل الأمم المتحدة، بعد فشل الأخيرة فرض عقوبات دولية تجاه روسيا، على خلفية مجازر أقامتها في حلب، وكذلك إبطال موسكو مشروع القرار الفرنسي باستخدام حق النقض (الفيتو).

 

الفشل الأممي في وقف نزيف دماء السوريين، يضاف إلى سجل فشلها في الدفاع عن شعب يُباد وتسلب منه إنسانيته منذ قرابة الـ6 سنوات، فكما فشلت من قبل في إيصال المساعدات للمدن المنكوبة فشلت في إيقاف همجية الروس على المدن والقرى السورية. بحسب مراقبين.

 

استخدام الفيتو الروسي أربك الحسابات في سوريا، فلم يتوقف القتال، بل ازداد القصف الروسي على المدنيين، يتزامن معه حصار قاتل، وأيضًا وقفت أمريكا والأمم المتحدة موقف المتفرج، في حين دعمت دول عربية القرار الروسي.

 

وفشل بالأمس مشروع القرار الروسي الخاص بحلب في الحصول على الأصوات الكافية أثناء التصويت عليه بمجلس الأمن الدولي، بينما أبطلت موسكو مشروع القرار الفرنسي باستخدام حق النقض (الفيتو).

جانب من القتال في سوريا

ورفض مجلس الأمن مشروع القرار الروسي، ولم يكن بحاجة إلى استخدام أحد الأعضاء الدائمين حق النقض لإفشاله بعد عدم حصوله على الأصوات الكافية.

 

وحصل مشروع القرار الروسي على موافقة أربعة أصوات فقط، بينما عارضته تسع دول وامتنعت دولتان عن التصويت.

 

في المقابل، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الفرنسي، لتكون بذلك المرة الخامسة التي تستخدم فيها هذا الحق ضد قرار في الأمم المتحدة بشأن سوريا. وفي المرات الأربع السابقة ساندت بكين موسكو، لكن الصين امتنعت عن التصويت في هذا الاقتراع.

 

المحلل السياسي السوري عمر الحبال قال، "يوجد إصرار روسي على قتل وتهجير الشعب السوري برعونة وتحد للمجتمع الدولي، وهذا هو الفيتو الخامس الذي تمارسه روسيا ضد إيجاد حلول تخص الشأن السوري منذ اندلاع الثورة السورية.

 

وأوضح المحلل السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن قصف المدنيين في الجزء الشرقي من حلب المحاصرة التي يتواجد فيها أكثر من 400 ألف مدني، لا يزال مستمرا، حيث يقصف طيران الغزاة الروس محطات المياه والكهرباء بشكل متعمد لتدمير كل المشافي والمستوصفات..

وأيضا، قصفت بعض المشافي ثلاثة مرات بشكل متكرر، لمنع معالجة المرضى أو الجرحى نتيجة قصفها البربري الهمجي على حلب، والتهمة التي تستخدمها روسيا ومجرم الحرب الأسد وجود مقاتلين يدافعون عن أعراضهم وأملاكهم وحريتهم، وتتذرع بوجود بضعة عناصر من جيش الفتح "جبهةالنصرة سابقا" رغم أنه لا يوجد أية عناصر من هذا الفريق في داخل حلب المحاصرة ( ادعى مبعوث الأمم المتحدة ديمستورا  بوجود 200 عنصر في حلب المحاصرة ومصادره عصابات الأسد الإرهابية).

قصف حلب

وتابع: في كل الأحوال جريمة أن تستهدف مدينة كبيرة عظيمة مثل حلب وتدميرها بالقصف البربري بحجة كهذه في الوقت الذي يقتل فقط المدنيين، فهناك تقارير موثقة نشرت تثبت قتل روسيا لأكثر من 10000 منهم 174 مقاتل مسلح، وأن تلك التقارير والصور التي تنشر يوميا ببث مباشر من قبل الناشطين الإعلاميين والأهالي داخل حلب أذهلت العالم من شدة العنف بلامبرر ودون شفقة أو رحمة..

 

كما أجبرته على التحرك للقيام بعمل ما يوقف تلك المجزرة المستمرة من قبل الأسد وميليشيات إيران ومشاركة روسيا بكل ما لديها من طيران وصواريخ عابرة وطائرات استراتيجية وسفن وبوارج بحرية ولمدة تزيد عن عام كامل دون أن تستطيع قهر إرادة الشعب الثائر في سبيل الحرية.

 

وأضاف الحبال: "أمس طرح نص القرار الذي تقدمت به فرنسا وإسبانيا يطالب بتطبيق القرارات السابقة التي اتخذها مجلس الأمن ووافقت عليها روسيا وأضاف بوقف القصف الهمجي على مدينة حلب لفتح أفق العمل العمل على حلول تنهي القتال وفك الحصار عن حلب المحاصرة وباقي المناطق المحاصرة لإدخال المساعدات إليها..

وأكمل أن تلك المناطق المحاصرة يقطنها أكثر من مليون ونصف المليون مدني محاصر بالتجويع والقصف والقنص اليومي، والذي رفضته روسيا باستخدام حق النقض، وأيدته 11 دولة، وامتنعت الصين عن التصويت التي وقفت سابقا مع روسيا في رفض مشاريع قرارات تخص سوريا، لكن همجية روسيا جعلها تصمت وتمتنع عن التصويت والذي يعتبر شبه موافقة، الصمت علامة الرضا.

قصف مدن سورية

وأشار المحلل السياسي السوري إلى أنه اليوم أثبتت الأمم المتحدة ومجلس الأمن أنهما عجزا وفشلا في تحقيق السلم والأمن الدولي، ولابد من تغيير قوانينه وأدواته، وإذا كان هناك للمجتمع الدولي نية في تحقيق حد أدنى من السلم والأمن الدوليين، فلابد من تغيير تلك القوانين التي تسمح بتعطيل قرارات غالبية المجتمع الدولي لسبب أن أحد الأطراف الذين يحق لهم استخدام الفيتو ونقض قرارات مجلس الأمن كونه طرف في القضية وله حق رفض ما يريده العالم بغالبيته.

 

وقال الحبال، لكي يكون لمجلس الأمن دور فاعل أيضا، فلابد من منع حق الفيتو عن الدولة أو الدول التي هي سبب أو طرف في القضية التي يتم معالجتها، إذ أنه من أولويات الوصول إلى قرارات جدية أن تطبق أبسط المبادئ التي تمنع المتهم من أن يكون حكما أو قاضيا في تلك القضية.       

   

وأكمل، هذا الخلل أدى دوما الى الخروج والعمل المنفرد خارج إطار النظام الدولي وإدخال البشرية في مخاطر مدمرة، واليوم العالم كله مطالب بالقيام بكل الوسائل خارج إطار الأمم المتحدة ومجلس الأمن للوصول إلى حلول تبعد عالمنا عن إرهاب الدول وتحديها القذر للمجتمع الدولي والمخالف لكل الأعراف والتقاليد المنظمة لحقوق الإنسان.

 

بدوره، قال المفكر السياسي السوري موفق زريق إن فشل الأمم المتحدة في استصدار قرار يدين روسيا أو بوقف الاعتداء الوحشي على حلب هو لإملاء فراغ سياسي حتى تقوم روسيا بالمطلوب، وهو إبادة ما تبقى من المدينة والمعارضة.

 

وأوضح المفكر السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن الأمم المتحدة تسعى لفرض الرأي الروسي بالقوة، وكذلك فرض الرأي الإيراني.

 

وعن انحياز بعض الدول العربية لدعم المشروع والقرار الروسي، أشار زريق إلى أن التصويت لصالح المشروع الروسي طبيعي وغير مفاجئ، خاصة وأنه جاء برضا الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأوضح الكاتب والمحلل السوري أن قوى الثورة كلها عاجزة ومربوطة بالخارج، وبالتالي لن تفعل شيئا.

 

واستطرد زريق كلامه، الولايات المتحدة لم تتخل عن السوريين، بل تسعى لإقرار ما تفعله روسيا.

نزوح جماعي من حلب

وفشل بالأمس مشروع القرار الروسي الخاص بحلب في الحصول على الأصوات الكافية أثناء التصويت عليه بمجلس الأمن الدولي، بينما أبطلت موسكو مشروع القرار الفرنسي باستخدام حق النقض (الفيتو).

 

ورفض مجلس الأمن مشروع القرار الروسي، ولم يكن بحاجة إلى استخدام أحد الأعضاء الدائمين حق النقض لإفشاله بعد عدم حصوله على الأصوات الكافية.

 

وحصل مشروع القرار الروسي على موافقة أربعة أصوات فقط، بينما عارضته تسع دول وامتنعت دولتان عن التصويت.

 

في المقابل، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الفرنسي، لتكون بذلك المرة الخامسة التي تستخدم فيها هذا الحق ضد قرار في الأمم المتحدة بشأن سوريا. وفي المرات الأربع السابقة ساندت بكين موسكو، لكن الصين امتنعت عن التصويت في هذا الاقتراع.

 

كما امتنعت أنجولا عن التصويت، في حين انضمت فنزويلا إلى روسيا في التصويت ضد مشروع القرار، وصوت 11 من أعضاء المجلس الخمسة عشر لصالح مشروع القرار.

 

ويتضمن مشروع القرار الفرنسي دعوة إلى وقف إطلاق النار في حلب، وفرض حظر للطيران في المدينة، وإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين في الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، كما يهدد باتخاذ "مبادرات أخرى" إذا لم يُحترم.

 

أما مشروع القرار الروسي فيماثل بشكل فعلي المشروع الفرنسي، لكنه يحث الأطراف على وقف الأعمال العدائية فورا، كما يشدد على التحقق من فصل قوات المعارضة المعتدلة عن جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) باعتبار ذلك أولوية رئيسية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان