رئيس التحرير: عادل صبري 02:31 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محاولات لإقناع "أكراد العراق" بعدم مقاطعة الانتخابات

محاولات لإقناع أكراد العراق بعدم مقاطعة الانتخابات

العرب والعالم

رئيس البرلمان العراقي ومسعود بارزاني

محاولات لإقناع "أكراد العراق" بعدم مقاطعة الانتخابات

مصر العربية 30 أكتوبر 2013 16:28

قال رئيس مجلس النواب العراقي، أسامة النجيفي، إنه يسعى لإرضاء القادة الأكراد وكل الكتل السياسية العراقية بضرورة تقديم بعض التنازلات "والقبول بمبدأ الشراكة في العملية السياسية العراقية من خلال تقديم المصلحة العليا على مصالح الغير".

 

جاء ذلك في تصريح مقتضب أدلى به النجيفي، اليوم الأربعاء، قيم فيه العراقيل التي تقف أمام تمرير قانون الانتخابات الجديد من البرلمان العراقي.

 

وأضاف النجيفي، أن سبب زيارته الأخيرة إلى أربيل عاصمة إقليم شمال العراق (السبت الماضي)، كان من أجل إقناع القادة الأكراد بتقديم بعض التنازلات من مطالبهم والقبول بمبدأ الشراكة.

 

وقال: "سنعطي الفرصة لآخر دقيقة إلى التوافق السياسي، ونأمل أن يتم هذا، لأننا لا نريد أن تكسر الإرادات أو يتم إضعاف أي طرف في العملية السياسية، وليس هناك ساعات أو أيام لحين الوصول إلى الخطوط الحمر بالنسبة للقانون، وأرجو أن يتم هذا الأمر خلال الساعات القليلة القادمة، قبل أن نضطر للعودة إلى القانون القديم".

 

وكان رئيس إقليم شمال العراق مسعود بارزاني، قد هدد قبل أسبوع بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة (المنتظرة في العام المقبل)، إذا أعيد العمل بقانون الانتخابات السابق، أو أقر القانون الجديد دون التوافق مع الأكراد، مؤكدًا أن "قانون الانتخابات السابق فاشل وغير منصف"، على حد قوله.

 

وحسب البيان الذي صدر من رئاسة الإقليم وقتها، فإن بارزاني قال إن "نسبة مشاركة الأكراد في الانتخابات العامة عام 2010 كانت عالية، ولكن الإقليم تعرض للظلم والغبن في عدد المقاعد".

 

وأشار إلى ضرورة أن يكون "القاسم (النصيب) الانتخابي لجميع المحافظات موحدًا"، محذرًا من أنه "لا يمكن أن يدفع شعب الإقليم ضريبة ضعف مشاركة الآخرين في انتخابات مجلس النواب، فإذا مورس الظلم والغبن في عدد المقاعد بحق إقليم كردستان كالمرات السابقة، فمن حقنا عدم المشاركة في الانتخابات".

 

ويطالب الأكراد بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة بدل 18 دائرة، أي كل محافظة دائرة، كما يصرون على زيادة عدد المقاعد التعويضية (نواب معينون يتم اختيارهم وفق نسب كل كتلة سياسية من الأصوات) إلى أكثر من 30 مقعدا، الأمر الذي يرفضه نواب الكتل السياسية الباقية، معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى انعدام العدالة وسوء توزيع المقاعد على المحافظات وخصوصا الوسط والجنوب.

 

نائب رئيس الوزراء العراقي، صالح المطلك، زعيم جبهة الحوار الوطني، أشار لوكالة الأناضول، إلى أن "العملية السياسية بالأساس تمت تركيبتها في العراق بطريق خاطئ".

 

 وقال: "نحن شخصنا هذا الموضوع من البداية، ولم يستمع لنا أحد من السياسيين، لكننا متوقعون ما يحصل، بسبب التركيب الخاطئ لهذه العملية، لهذا فإننا ندفع الثمن اليوم، ولكن يجب علينا ألا نيأس، لأن هذه العملية السياسية بكل سلبياتها أصبحت أمرا واقعا، يجب التعامل معها وتصحيحها بالاتجاه السليم، لأجل ألا يؤدي أي إجراء آخر إلى خسائر كبيرة للعراقيين، الذين دفعوا تضحيات كبيرة".

 

وجبهة الحوار الوطني هي جبهة سياسية تم تشكيلها من قبل صالح المطلك، أحد ممثلي السنة في العراق، لكتابة مسودة الدستور العراقي في مجلس النواب العراقي (غرفة البرلمان الأولى)، تشكلت الجبهة في سبتمبر 2005 من عدد من الأحزاب والحركات السياسية في العراق، وتضم في صفوفها عربا وأكرادا ومسيحيين ويزيديين.

 

وأعرب المطلك عن أمنياته بأن لا ينسحب أحد من الانتخابات النيابية القادمة في العراق، "لأن هذه المواقف تفسر أحيانا بأن وراءها مواقف أخرى تستند إلى لي الأذرع، وفرض الإرادات، وهذا أمر غير صحيح".

 

أما حيدر الملا، النائب عن القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، فقد ذكر لوكالة الأناضول أن "العراق أمام مشكلة حقيقية وهي عدم توافق الكتل السياسية، نتمنى أن نتجاوزها".

 

وتابع: "قانون الانتخابات قانون سياسي تعتمد عليه طبيعة الخارطة السياسية؛ لذلك فان التوافق السياسي مطلوب، ولكن لا يجب أن يتخذ هذا العنوان ذريعة لتأخير الانتخابات، فالأولوية هي إجراء الانتخابات بموعدها، والكرة الآن في ملعب قوة التحالف الكردستاني، فسقف المطالب الموجودة لدى الإخوة الكرد عال، ولا أعتقد أن هناك أي كتلة سياسية ستستجيب لمطالبهم، لذلك فإننا نأمل من الجانب الكردي شيئا من المرونة، حتى يتم التوصل الى التوافق المشروع".

 

فيما انتقدت النائبة ندى الجبوري عن القائمة العراقية، عدم توافق الكتل السياسية في البرلمان العراقي من أجل سير العملية السياسية بشكل صحيح.

 

وقالت إن "هناك قانونين مهمين لم يتم إقرارهما حتى الآن، وهما قانون الأحزاب وقانون الانتخابات، حيث إنه في كل دول العالم التي تؤمن بنظم الديمقراطية، يتم إقرار قانون الأحزاب الذي يستند عليه قانون الانتخابات، ولكن في العراق حتى الآن هناك تلكؤ في التحالفات السياسية، بسبب عدم وجود قانون الأحزاب".

 

وأضافت أنه "رغم إقرار مجلس النواب العراقي على إجراء الانتخابات آخر أيام شهر أبريل من العام القادم، لكننا حتى الآن لم نتوصل إلى توافق سياسي من أجل تأسيس البنية التحتية لهذه العملية الانتخابية، التي إذا لم تجرى في موعدها ستسبب خللا كبيرا بالنسبة لنا، لأننا سنكون غير قادرين على تطبيق قرارات البرلمان".

 

وأعربت الجبوري عن أملها أن لا ينسحب أي طرف من العملية الانتخابية، "حتى يشارك الجميع في بناء عملية سياسية تخدم جميع الأطراف".

 

ومن المقرر أن يتم في وقت لاحق، اليوم، في جلسة للبرلمان العراقي، الإقرار على تطبيق قانون الانتخابات العراقي الجديد، أو العودة إلى القانون القديم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان