رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لهذه الأسباب.. تصدر العدالة والتنمية "نواب المغرب"

لهذه الأسباب.. تصدر العدالة والتنمية نواب المغرب

العرب والعالم

المغرب تنتخب نوابها

ومغاربة يجيبون..

لهذه الأسباب.. تصدر العدالة والتنمية "نواب المغرب"

أيمن الأمين 08 أكتوبر 2016 20:48

رغم الدعوات المعارضة التي غزت الشارع المغربي قبيل أيام من انتخابات مجلس النواب المغربي، والحديث عن نهاية حكومة بنكيران، إلا أنه ومع البدء في فرز أصوات الناخبين أظهرت النتائج شبه الرسمية تصدر حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم مقاعد البرلمان بحسب ما أعلنه وزير الداخلية المغربي محمد حصاد.

 

تقدم العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود الحكومة الحالية والذي سبق أن تصدر الانتخابات البلدية في كل المدن الكبرى، وأغلب المدن المتوسطة بالبلاد في سبتمبر 2015، أعطى ثقلاً للأحزاب الإسلامية المشاركة في المشهد السياسي المغربي، وأن عودة حكومة بنكيران والحديث عن استمرارها في سدة الحكم دليل على اختيار المغاربة للاستقرار بحسب مراقبين.

 

على الجانب الآخر، يرى البعض أن تصدر العدالة والتنمية جاء بسبب مقاطعة قطاع كبير من الناخبين للنواب، قائلين إنَّ غالبية المغاربة عزفوا عن السياسة وارتضوا بالأمر الواقع.

 

وأشارت النتائج شبه الرسمية في المغرب بحسب ما ذكرت وسائل إعلام مغربية إلى تصدر العدالة والتنمية الإسلامي الانتخابات التشريعية بـ129 مقعداً، يليه الأصالة المعارض  103 مقاعد، ثم الاستقلال بـ 40 مقعدا، والتجمع الوطني بـ29 مقعدا، ثم الحركة الشعبية 26 مقعدا، وكذلك حصول الاتحاد الدستوري على 22 مقعدًا، والاتحاد الاشتراكي بـ19 مقعدا، والتقدم والاشتراكية بعشرة مقاعد.

جانب من انتخابات مجلس النواب المغربي

في البداية، قال الناشط السياسي والحقوقي المغربي مصطفى بومليك، إن حزب العدالة والتنمية الإسلامي لم يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية كما يردد البعض، بل الجرار  وهو حزب الأصالة والمعاصرة، إلا إذا كان هناك تلاعبات، خاصة وأن كل الشعب المغربي غاضب على سياسة التقشف للعدالة والتنمية.

 

وأوضح السياسي المغربي لـ"مصر العربية" أن الانتخابات البرلمانية السابقة، العدالة والتنمية هي الفائزة باللائحة في الحي المحمدي البيضاء، أما هذه الولاية، فقد فاز بها حزب الجرار، كما قال الملك، إنه على الشعب أن يتحمل مسؤوليته إن صوّت على من لا يستحق، فالشعب قد أخد بجد حق التصويت.

 

وعن حديث البعض عن نسب مقاطعة كبيرة، وأصوات أكثر للعدالة، أوضح بومليك قائلا، "صحيح فهناك مقاطعة كبيرة، فمثلا مدينة الدار البيضاء تتوفر على أعلى نسبة من الأصوات، وهي المحتلة رتبة رقم واحد في الأصوات، لكن هذه السنة الكثيرون لم يعلنوا مشاركتهم، يعني هناك ما لا يزيد عن 35%.

 

وأكمل الناشط السياسي المغربي كلامه، أن ثمة سياسة ممنهجة من قبل العدالة والتنمية أرهقت المواطن، ومنها الزيادة في الأسعار وقمع التضاهرات السلمية، وخطابات بن كيران المعادية للبعض، حتى إنّه قال في أحد خطاباته "أنني لا يهمني رضا الملك كما يهمني رضا أبي وأمي والله. ونحن المغاربة متشبتون بالعرش بملكنا أعزه الله، ونحن ضد كلام بن كيران.

 

وأنهى بومليك كلامه، "هناك خروقات في الانتخابات حدثت، حيث تم اعتقال مديري ديوان وزير العدل ومدير ديوان وزير التجهيز واللوجيستيك يوم أمس الجمعة .كما تم ضبط عدة خروقات أخرى خاصة بمدينة الدار البيضاء. حيث إنها كانت هي المدينة المعتمد عليها بعد مدينة أكادير.

أثناء فرز الأصوات

بدوره، رأى عزيز أعكيك الرجوي، أحد أهالي الدار البيضاء، أن انتخابات النواب المغربي شهدت مقاطعة كبيرة، وتقدر بـ76%، فالمشاركة تقارب 23%، وما تبقى بدون تصويت فهم أغلبية صامتة.

 

وأوضح أحد أهالي الدار البيضاء، لـ"مصر العربية" أن الأغلبية الصامتة تشاهد الوضع، وتراقب الأقلية وهي تتلاعب بمصيره، قائلا: "نتائج الانتخابات لا تعبر عن الشارع المغربي، رغم أن غالبية الشعب لا يهتمون بما يحدث.

 

وعن ضعف المشاركة، أشار أعكيك أن الشارع المغربي لم يعد يهمه السياسة أكثر من الأمن، فهو يبحث عن الأمن الآن، لافتا إلى أن كل المغاربة وراء الملكية.

 

وأضاف، غالبية المغاربة ضد سياسة الأحزاب الحالية، قائلا: "أنا ﻻ أريد أي حزب و لم أصوت في حياتي.

 

وعن أسباب تفوق العدالة والتنمية الإسلامي بنسب من شاركوا في التصويت، أوضح أعكيك أن المغاربة اختاروا الأمن مع بنكيران، وأنهم ارتضوا بما قدمته حكومته في الخمس سنوات الأخيرة، لذلك كان الخيار الأوحد للأفراد والمقولة الشهيرة "أحسن نصوت على العدالة والتنمية"

عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية

من جهته، أرجع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، عبد الإله ابن كيران، فوز حزبه بالانتخابات البرلمانية أمس الجمعة، إلى "جعل مصلحة البلد فوق كل مصلحة"، وذلك في أول تصريح له عقب تصدر حزبه النتائج وحصوله على 129مقعداً برلمانيا.

 

وقال "بنكيران" في كلمته أمام وسائل الإعلام، بمقر حزبه فجر اليوم السبت: إن الحزب "أثبت أن الجدية والصدق والصراحة مع المواطن، والحرص على استقرار الوطن، وجعل مصالح البلد فوق كل مصلحة أخرى، والوفاء للمؤسسات وعلى رأسها المؤسسة الملكية، كلها عملة تعطي إيجابية ولله الحمد، وهو ما بيّنته هذه الانتخابات".

 

وأضاف بالقول "إن هذه الاستحقاقات، أظهرت أن حبل المناورات والمكر والخداع والادّعاء والكذب، قصير"، مشددا على أن "هذه الاستحقاقات ستكون لها عواقب إيجابية على الوسط السياسي المغربي، من أجل أن يرى فيها كل حزب نفسه في المرآة ويحاول أن يصحح مساره".

 ودعا بنكيران إلى "الخروج من منطق أن الشعب المغربي ما زال يثق في المناورات، أو ينفع معه بضع دراهم، أو يمكن أن يُضغط عليه بطريقة"، مؤكداً أن تلك (الوسائل) "أصبحت كلها اليوم وراء ظهرنا".

 

وأبرز بنكيران دور حزبه (العدالة والتنمية) في إدارة شؤون البلاد، بعد ترؤسه للحكومة لخمس سنوات ماضية، مبيناً أنه "قام بإصلاحات كبيرة وعميقة، حيث اهتم بميزانية الدولة، وبالملفات العالقة كالتقاعد والمقاصة، وأوقف الإضرابات العشوائية وغيرها، واهتم بالمقاولة، وتمكن من أن يخرجها من أزمتها، واهتم بالفئات الهشة، وما إلى ذلك من الانجازات الاجتماعية".

 

جدير بالذكر أنّ الأحزاب التي احتلت المراتب الثلاث الأولى هي الأحزاب الوحيدة التي تمكنت من تغطية الدوائر الانتخابية كاملة، عبر تقديم لوائح مرشحين بجميع الدوائر، البالغ عددها 92 دائرة، تم الانتخاب فيها بالاقتراع اللائحي (القوائم).

 

ويتراوح عدد مقاعد القوائم المحلية بين مقعدين و5 مقاعد، ينتخبها المقترعون محلياً، إضافة إلى قائمتين وطنيتين؛ واحدة للنساء وتضم 60 امرأة، وأخرى للشباب الأقل من 40 سنة من الذكور والإناث، تضم 30 مقعداً، ينتخب من خلالها الناخبون ممثليهم في مجلس النوب في انتخابات مباشرة.

 

وانطلقت رسميًا، السبت قبل الماضي، الحملة الانتخابية لثاني انتخابات نيابية في المغرب بعد "الربيع العربي"، وكذلك بعد التصويت على دستور جديد في 2011، ومن أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات، حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية والذي سبق أنّ تصدر الانتخابات البلدية في كل المدن الكبرى، وأغلب المدن المتوسطة بالبلاد في سبتمبر 2015.

 

وحزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الذي حصد أغلب أصوات الأرياف في الانتخابات البلدية الأخيرة، وحصل على أكبر عدد من المقاعد فيها.

 

وحزب الاستقلال، الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد في انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) في أكتوبر 2015، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وهي الأحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة.

 

وحزب الاتحاد الاشتراكي المعارض، وحزب الاتحاد الدستوري المعارض، وبرز تكتل "فيدرالية اليسار"، الذي يخوض الانتخابات النيابية بثلاثة أحزاب يسارية مجتمعة لأول مرة، بعدما كان بعضها يقاطع الانتخابات.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان