رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

انتخابات المغرب| الجنس والحشيش والدعم .. سيوف على رقبة "العدالة والتنمية"

انتخابات المغرب| الجنس والحشيش والدعم .. سيوف على رقبة العدالة والتنمية

العرب والعالم

الانتخابات المغربية

انتخابات المغرب| الجنس والحشيش والدعم .. سيوف على رقبة "العدالة والتنمية"

أحمد جدوع 07 أكتوبر 2016 08:25

 يشهد المغرب اليوم 7 أكتوبر 2016 انتخابات تشريعية في ثاني استحقاق مماثل تشهده البلاد بعد الإصلاحات الدستورية التي أقرت بتأثير ثورات الربيع العربي  عام 2011،  والتي وضعت البلاد فوق صفيح ساخن بحسب مراقبين.

 

ويتنافس على صدارة الانتخابات أحزاب العدالة والتنمية ( إسلامي )، والأصالة والمعاصرة المعارض ( يساري)،  الاستقلال الذي شارك في الحكومة، عام 2012، ثم انسحب منها في وقت لاحق.

 

وتأتي الانتخابات بعد الولاية الأولى للحكومة التي يقودها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، وهي الحكومة التي أثارت جدلا وحراكا سياسيا كبيرا في المغرب في السنوات الخمس الماضية، بين مؤيد لإجراءاتها ومنتقد لها.

 

التشكيلات المقاطعة

 

وستُجرى عملية الاقتراع في ظل إصرار تشكيلات بارزة على المقاطعة، مثل جماعة العدل والإحسان الإسلامية وحزب النهج الديمقراطي اليساري، وكذلك حركة 20 فبراير التي ظهرت في مرحلة الربيع العربي.

 

وسيشارك أكثر من 30 حزبا يتنافسون على 395 مقعدا، ولكن المعركة الحقيقية بين حزب العدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتعهد بـ"تحرير" المغرب من الإسلاميين، وفاز حزب الأصالة والمعاصرة بنفس عدد أصوات حزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية العام الماضي.

 

وضع حزب العدالة والتنمية المغربي سيئ للغاية بسبب الصورة الذهنية السيئة التي تكونت عند المغاربة عن الحزب بعد سلسلة من الفضائح بدأت باتهام أحد أعضاء الحزب بالتحرش الجنسي، وفي يوليو الماضي ألقي القبض على عضو آخر مع ثلاثة أطنان من الحشيش، واتهم أحد قادته بمحاولة التأثير على صفقة عقارية كبيرة، وفي أغسطس ألقي القبض على أحد قادته في "موقف جنسي" على الشاطئ.

 

مؤامرات

لكن حزب العدالة والتنمية يتصور أن هناك مؤامرات عليه من القصر الملكي مع حزب الأصالة اليساري وذلك لأن مؤسس هذا الحزب حاليا مستشار للملك محمد السادس.

 

وضع الحزب تدهور تقريبا مع أهم المؤسسات فقبل أسبوع، رفضت وزارة الداخلية ترشيح حزب العدالة والتنمية لشخص كمحافظ لمراكش، وسط تساؤل العديد من المغاربة عن مشاكل الحزب في الآونة الأخيرة.

 

وكان العدالة والتنمية اتخذ قرارات صعبة لإصلاح الأوضاع المالية للدولة، وتشمل خفض الدعم، وإصلاح نظام التقاعد لموظفي القطاع العام، ومنع التوظيف في الحكومة، ونتيجة لذلك، انخفض العجز المالي في البلاد من 7.3٪ من الناتج المحلي عام 2012 لـ 4.3٪ العام الماضي، مما دفع المحللين للتفاؤل بشأن مستقبل البلاد.

 

ولكن مشكلة انخفاض أسعار النفط التي ضربت الاقتصاد، زادت من مشكلة البطالة في الوقت الذي وعد حزب العدالة والتنمية باجتثاث الفساد، المحور الرئيسي للحملة الأخيرة قد تحقق إلى حد كبير" لكن المقربون من الملك يسيطرون على القطاعات الرئيسية للاقتصاد.

 

مشاريع انتخابية ضعيفة

 

بدوره قال الدكتور مختار غباشى  ـ نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية، إن الانتخابات المغربية وضعت حزب العدالة والتنمية على صفيح ساخن بسبب الحملات التي يقودها منافسيه ضده فضلا عن المزاج العام المعكر تجاه الحزب الإسلامي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه على الرغم من التصدعات التي أصابت الأحزاب الإسلامية إلا أن حزب العدالة والتنمية في المغرب مازال متماسكا وكذلك الحال في الأردن وتونس، لافتاً إلى أن علاقة تلك الأحزاب بالسلطة قوية بسبب عدم وجود بديل لها.

 

وأوضح أن البرامج الانتخابية أو المشاريع التي تقدمها تلك الأحزاب دون المستوى ولن تحقق مطالب الشعوب التي تطمح في وجود مشاريع انتخابية متنوعة وتكون قابلة للتنفيذ دون أن تحصر في حزب أو اثنين ومن الممكن أن يكون الثاني تابع للسلطة.

 

كيفية تشكيل الحكومة

وفي حال أراد حزب من الأحزاب في المغرب، أن يشكل الحكومة بمفرده، يحتاج إلى الحصول على أغلبية عددية، أي 198 مقعدا.

 

وتشكل الأحزاب السياسية في المغرب، بشكل إلزامي، قائمتين وطنيتين، أولها للنساء والأخرى للشباب، في صيغة يقول المدافعون عنها إنها تضمن تمثيل شريحة النساء والشباب في البرلمان.

 

وتصدر حزب العدالة والتنمية، انتخابات 2011، إثر فوزه بـ107 مقاعد، يليه حزب الاستقلال بـ60 مقعدا، وهو ما اضطر حزب "المصباح" إلى التحالف مع 3 أحزاب أخرى لتشكيل الأغلبية.

 

لا يوجد تنافس حقيقي

فيما قال الباحث فى الإسلام السياسي سامح عيد ـ إن حكومة حزب العدالة والتنمية دفعت دفعا لاتخاذ قرارات برفع جزئي للدعم ما أثر على الحياة العامة المغربية الأمر الذي انعكس سلبا على شعبية الحزب في الشارع المغربي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن التراجع العام للأحزاب الإسلامية في الوطن العربي خاصة في مصر سيكون له تأثير قطعا على الحزب الذي يقود الحكومة المغربية في الانتخابات التشريعية.

 

وبيّن أن التراجع لن يكون بانهيار الحزب كما يتوقع البعض وذلك لأنه حقق عدد من الإنجازات لا بأس بها، كما أن الأحزاب السياسية المنافسة ليس لديها قدر كاف من الثقل الشعبي في الشارع، لكن قد يدفع أيضًا  لتشكيل حكومة ائتلافية مع أحزاب أخرى.

 

عدد الناخبين

وبحسب أرقام الحكومة المغربية، يصل عدد الناخبين  في البلاد إلى 15 مليونا و700 ألف، لكن عددا من السياسيين طالبوا بإتاحة التصويت لكل من يحمل بطاقة هوية دون الحاجة إلى التسجيل لدى السلطات.

 

ولا يمكن للمغاربة الذين يعيشون خارج البلاد أن يشاركوا في الانتخابات، ويحتاج الراغبون منهم في التصويت إلى كتابة تعهد لشخص داخل المغرب حتى يصوت نيابة عنهم.

 

فيما سمحت السلطات المغربية لـ92 مراقبا دوليا من 6 منظمات أجنبية، بالإشراف على الانتخابات إلى جانب آلاف المراقبين المحليين.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان