رئيس التحرير: عادل صبري 08:17 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 30 سبتمبر .. دموع عربية نعت بيريز وتجاهلت "الدرة"

في 30 سبتمبر .. دموع عربية نعت بيريز وتجاهلت الدرة

العرب والعالم

صادفت الذكرى الـ16 لمحمد الدرة جنازة الرئيس الإسرائيلي شيمون بريز التي حضرها العديد من القادة العرب وأظهروا توددا وحزنا كبيرين

في 30 سبتمبر .. دموع عربية نعت بيريز وتجاهلت "الدرة"

محمد المشتاوي 30 سبتمبر 2016 15:22

30 سبتمبر.. يوم يتجمع فيه الظالم والمظلوم في الدار الآخرة بعد 16 عام، الأول شيمون بيريز رئيس إسرائيل الذي تشيع جنازته اليوم باهتمام دولي كبير، وسبقه بالرحيل في اليوم نفسه منذ سنين طوال الطفل محمد الدرة وسط تجاهل دولي رسمي حينها.

 

جنازة شيمون بيريز الرئيس التاسع لإسرائيل وآخر قادتها المؤسسين،  شيعت في القدس الغربية بمشاركة دولية واسعة والأغرب عربية أكثر حرارة.

 

"دموع تسكب حزنا، واحتضان لابنة بيريز، ومصافحة لبينيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي" هكذا سجل محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية حضوره بجنازة بيريز.

 

أبو مازن الذي دخل في نوبة بكاء لفراق بيريز لم يكتف بالذهاب منفردا ولكن اصطحب عددا من مسؤولي السلطة الفلسطينية بجانب صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.  

 

الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي شارك هو الآخر بالجنازة مرتديا الكيباه "غطاء الرأس اليهودي" أراقه الحضور المكثف لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية خاصة أبو مازن قائلا " وجود الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جنازة بيريز يذكر بأن العمل من أجل السلام يجب أن يستمر".

 

ومن أجل الحضور الدولي ولخوف الإسرائيليين من أية عمليات فلسطينية ضدهم شهد الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة، ونشرت تل أبيب نحو ثمانية آلاف من أفراد الشرطة، وأغلقت الطريق السريع الرئيسي بين مطار تل أبيب والقدس من حين لآخر حتى يمر موكب أوباما.

 

العرب يحضرون

ولم يمثل أبو مازن ورفاقه الحضور العربي وحسب فقد لاحقه سامح شكري وزير الخارجية لمصر الذي طار إلى تل أبيب منذ الصباح الباكر للمشاركة فى تشييع جنازة الرئيس الإسرائيلى ممثلاً عن الحكومة المصرية.

 

وبدى على شكري الذين كان في تل أبيب منذ شهرين علامات الحزن والأسى في الجنازة.

 

ومثّل المستشار الملكي أندري أزولاي، المغرب في جنازة بيريز الدولة التي كانت من أوائل الدول العربية إعلانا المشاركة في الجنازة.

 

وشارك الأردن في الجنازة بحضو بنائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية جواد العناني.

 

وبدأت مراسم تشييع الجنازة صباح اليوم فوق جبل هرتزل بالقدس المحتلة بمشاركة العشرات من زعماء العالم من بينهم الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، وولي العهد البريطاني، الأمير تشارلز، بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون،.

 

ذكرى الدرة

وفي الوقت الذي يتباكى فيه قادة وزعماء العالم إما بإخلاص أو رياء على رحيل الرئيس الإسرائيلي تأتي الذكرى الـ16 لرحيل محمد الدرة الذي حرك قلوبا عربية شعبية ولم يحرك ساكنا على المستوى الرسمي سوى استنكارات لحفظ ماء الوجه.

 

كان محمد يبلغ من العمر 12 عاما أثناء اشتعال انتفاضة الحجارة عام 2000 وأمام وابل من الرصاص لجأ الدرة إلى الاحتماء  حضن والده ظنا منه أنه سيكون حماية له، وكان والده مختبئا هو الآخر خلف برميل إسمنتي ولكن أمام قلوب أقسى من الحجارة  أردته الرصاصات قتيلا هو والحضن الذين احتمى به.

 

المشهد الذي لم يستغرق أكثر من دقيقة سجلته عدسة المصور الفرنسي شارل إندرلان المراسل بقناة فرنسا 2 عصر قلوب العرب الذين يشارك قادتهم في جنازة بيريز المنسوب له مجازر كثيرة ارتكبها بحق الفلسطينيين.

 

محمد حامد الباحث في الشأن الدولي قال إن زيارة وزير الخارجية المصري لأن  بيريز كان شريكا في اتفاقية أوسلو التي اعترفت بالسلطة الفلسطينية الممثلة في حركة فتح ثم اتفاقية "وادي عربة" بين الأردن وإسرائيل  وحصل مناصفة على جائزة  نوبل مناصفة مع إسحاق رابين.

 

ورأى حامد في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه كان  الأفضل لمصر لها إرسال  رئيس المخابرات المصرية كما اعتادت في السنوات الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك ولكن مصر أدارات ربط زيارة مبارك لإسرائيل  لتعزية إسحاق رابيين بزيارة شكري.

 

تودد فلسطيني مبالغ فيه

وتابع:" لكن التودد الذي قام به رأس السلطة الفلسطينية  محمود عباس ليس جيدا ويأتي على خلاف عام 96 عندما قتل رابين فكانت السلطة الفلسطينية أقرب للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية أكثر من الآن التي نرى السلطة فيها أمام  فرص السلام ضئيلة الإدارة الأمريكية راحلة ونتنياهو رفض المبادرة الفرنسية  لإطلاق المفاوضات". 

 

وأكمل:" يأتي هذا التودد في ذكري الانتفاضة الثانية التي حدثت عام  2000 وبالتأكيد قيادي مثل مروان البرغوثي في محبسه لن يكون راضٍ عن هذا التودد الذي ظهرت به القيادة الفلسطينية اليوم في عزاء بيريز"

 

من جانبه ندد عزام التميمي مدير مركز الفكر الإسلامي بلندن، بمشاركة عدد من القادة العرب، في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز.

 

وقال في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر": "قصة نكبة فلسطين تُزور تارة أخرى من خلال الأكاذيب والافتراءات من قبل أوباما والمشاركين معه في تشييع مجرم الحرب بيريز".

 

كما استنكر النائب البرلماني مصطفى بكري، مشاركة مصر في تشييع جنازة رئيس إسرائيل السابق شيمون بيريز.

 

وقال بكري في تغريدة عبر حسابه الشخصي بـ"تويتر": "لا أعرف بأي وجه يذهب وزير خارجيتنا سامح شكري للعزاء في وفاة الإرهابي السفاح ، قاتل الأطفال في مذبحة قانا شيمون بيريز".

 

وتابع: "هذه فضيحة، وإذا كان البعض يتحجج بوجود علاقات دبلوماسية بيننا وبين العدو منذ التوقيع على اتفاقية ( السلام ) المصرية - الإسرائيلية ، فالاتفاقية ليس فيها بند يلزم مصر بحضور جنازات القتلة والإرهابيين الإسرائيليين".

 

 

وتوفي الرئيس السابق شيمون بيريز  الأربعاء الماضي في تل أبيب عن عمر يناهز 93 عامًا بعد أن نقل إلى المستشفى عقب إصابته بسكتة دماغية قبل نحو أسبوعين وتحسنت حالته قليلًا قبل أن تتدهور فجأة أمس الأول الثلاثاء.

 

وتولى بيريز رئاسة الحكومة مرتين بين 1984 و1986، ثم في 1995-1996، كما تولى سدة الرئاسة بين 2007 و2014. وشغل على مدى أكثر من خمسين عاما جميع مناصب المسؤولية تقريبا بقطاعات مختلفة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان