رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نائب كيري: قوات البيشمركة والحشد الشعبي لن تدخل الموصل

نائب كيري: قوات البيشمركة والحشد الشعبي لن تدخل الموصل

العرب والعالم

نائب وزير الخارجية الأمريكي، توني بلينكن

نائب كيري: قوات البيشمركة والحشد الشعبي لن تدخل الموصل

وكالات ـ الأناضول 30 سبتمبر 2016 02:11

قال نائب وزير الخارجية الأمريكي، توني بلينكن، الخميس، إن بلاده حرصت على "عدم دخول" فصائل "الحشد الشعبي" أو قوات البيشمركة (جيش الإقليم الكردي في العراق) إلى مدينة الموصل بمحافظة نينوى (شمال) خلال عملية تحريرها، مشيرا في سياق آخر إلى أن الرئيس باراك أوباما وجه بوضع خيارات لإحراز تقدم في إنهاء الحرب بسوريا.


وأضاف خلال جلسة استجوابه من قبل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي (احدى غرفتي الكونجرس) اليوم: "ستكون القوات الأمنية العراقية هي أساس القوة التي تحرر الموصل، مدعومة بالتحالف وبإسناد من البيشمركة"، دون أن يوضح كيف ستقود الأخيرة بتقديم الإسناد خلال معركة الموصل دون الدخول إليها.


واعتبر بلينكن عملية الموصل "تتويجا" لحملة محاربة "داعش" في العراق، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل على تدريب وتسليح 15 ألفا من أبناء العشائر (السنية) لتسلم مهام المدينة بعد تطهيرها من "داعش".


وشدد على أن فصائل الحشد الشعبي والبيشمركة الكردية لن تدخل مدينة الموصل، مضيفا: "شاهدنا العمليات الانتقامية التي ارتكبتها قوات الحشد الشعبي ولذلك حرصنا على ألا تدخل قوات الحشد الشعبي ونفس الشيء بالنسبة للبيشمركة (إلى الموصل سواء قبل أو أثناء أو بعد تحريرها)".


ولفت إلى وجود "عناصر عشائرية يتم تدريبها وتسليحها وضمها (إلى العمليات) بهدف الحصول على 15 ألف منهم ليكون غالبيتهم القوة التي تدير المدينة (الموصل) حال تحريرها"، دون مزيد من التفاصيل عن عمليات التدريب هذه.


وفي وقت سابق اليوم، أعلن رئيسا الحكومة العراقية، حيدر العبادي، والإقليم الكردي بالعراق، مسعود بارزاني، في مؤتمر صحفي ببغداد، الاتفاق على الخطة العسكرية الخاصة بالعملية المرتقبة لتحرير الموصل، دون إعلان فحوى تلك الخطة.


ولم يتطرق المسؤولان خلال المؤتمر إلى ما إذا كان تم التوصل إلى صيغة معينة من أجل إدارة المناطق المحررة ما بعد القضاء على "داعش" بالموصل، لا سيما أن تقدم البيشمركة في سهل محافظة نينوى مؤخرًا أثار مخاوف الحكومة المركزية.


كما يواجه "الحشد الشعبي" (قوات شيعية موالية للحكومة)، انتقادات من سياسيين وسكان محليين بارتكاب "انتهاكات" بحق المدنيين السنة في المناطق التي يجري استعادتها من "داعش"، وهو ما يثير تخوفات من مشاركتهم في تحرير الموصل أو استمرارهم فيها بعد التحرير.


ومنذ مايو الماضي، بدأت الحكومة العراقية في الدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من "داعش"، وتقول إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي.


وعلى صعيد سوريا، قال بلينكن إن بلاده تواصل العمل مع تركيا في من أجل تحرير مدينة الرقة (معقل داعش بسوريا)، معترفاً في الوقت نفس بأن دعم الولايات المتحدة لقوات "ي ب ك"، الجناح السوري لتنظيم "بي كا كا" الإرهابي، "يسبب بعض التوتر".


ورغم تصنيف الولايات المتحدة لمنظمة "بي كا كا" في قائمة الإرهاب الدولي، إلا أنها لا تضع ذراعها السوري "ب ي د" أو جناحه العسكري "ي ب ك" ضمن التصنيف نفسه، بل وتتعاون معهما في محاربة "داعش" داخل سوريا، فيما تصنف تركيا التنظيمات الثلاث في قائمة الإرهاب.


إلا أن بلينكن أوضح أن تعاون واشنطن مع التنظيم (ي ب ك)، "قد أسفر عن استعادة المنبج (السورية) وهي نقطة حيوية لتنقل داعش من وإلى سوريا ومن وإلى تركيا".


وشدد على ضرورة "العمل مع الأطراف الفاعلة على الأرض في سوريا، وهذا هو ما فعلناه وهو ما سنواصل فعله، لكننا بحاجة إلى عمله بطريقة تحترم مخاوف ومصالح حلفائنا الأتراك".


وفي معرض شهادته عن الدور الروسي في سوريا، وصف بلينكن، روسيا بأنها "تراجعت" عن تعهداتها بكبح جماح قوات النظام السوري واعتبرها "تتحمل مسؤولية كبيرة جداً في فشل هذه الجهود".


ولفت "بلينكن"، إلى أنه "بتوجيه من الرئيس أوباما، نعمل بحيوية على وضع خيارات أخرى بنظر الاعتبار من أجل تحقيق تقدم في إنهاء الحرب الأهلية والبدء بتحول سياسي في سوريا".‎


في التاسع من سبتمبر الجاري، توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة، ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده لسبعة أيام يبدأ التنسيق التام بين الولايات المتحدة وروسيا في قتال تنظيم "داعش" و"جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، وشملت الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة.

 

غير أن الهدنة انهارت فعلياً بعد أسبوع من بدئها في 12 سبتمبر عندما تعرضت قافلة مساعدات لقصف جوي في الـ19 من الشهر ذاته؛ ما أسفر عن مقتل نحو 20 شخصاً، وحينها تبادلت واشنطن وموسكو الاتهامات بشأن المسؤولية عن ذلك القصف.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان