رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد فشل 45 جلسة برلمانية.. مازال لبنان يبحث عن رئيس

بعد فشل 45 جلسة برلمانية.. مازال لبنان يبحث عن رئيس

العرب والعالم

البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس خلال سنتين

بعد فشل 45 جلسة برلمانية.. مازال لبنان يبحث عن رئيس

أحمد جدوع 29 سبتمبر 2016 12:37

عاد ملف انتخاب رئيس جديد للبنان إلى نقطة الصفر من  جديد بعد فشل البرلمان اللبناني أمس الأربعاء للمرة الـ45 من انتخاب رئيس للبلاد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة ليظل لبنان حوالي عامين بدون رئيس وسط انقسام سياسي واضح .

 

وقرّر رئيس مجلس النواب، نبيه بري، تحديد يوم 31 أكتوبر المقبل، موعداً لانعقاد جلسة جديدة للمجلس، لانتخاب رئيس للبلاد، بعد فشل الجلسة بسبب عدم حضور نواب "حزب الله"، و"التيار الوطني الحر"، ونواب "تيار المردة" .

 

النصاب القانوني

وفي حين أن النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، يتطلب حضور 86 نائبًا على الأقل من أصل 128 إجمالي عدد النواب، شارك في جلسة اليوم، 35 فقط.

 

وفي حال عدم حصول مرشّح الرئاسة على ثلثي أصوات النواب، تجري عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها إلى 65 صوتا على الأقل للفوز بالمنصب.

 

محاولات فاشلة

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني ميشال سليمان في 25 مايو 2014، لم يتمكن البرلمان من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس، كما وساهمت الأزمة المستمرة في سوريا منذ العام 2011 بتعميق الانقسامات الداخلية وشل عمل المؤسسات الدستورية.

 

وقبل شهر من انقضاء ولاية الرئيس ميشال سليمان عقدت الجلسة الأولى لانتخاب رئيس في أبريل 2014، ومنذ تلك الجلسة فشلت كل الجلسات على اكتمال النصاب المطلوب لإتمام عملية الانتخاب، لدرجة أن اللبنانيين لم يعودوا يحفظون مواعيد الجلسات ولا يبالون بمجرياتها، ولا يهتمون باسم الرئيس القادم.

 

ولم يشغر منصب الرئاسة منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، لمدة عامين من دون أن يلوح في الأفق أي أمل بحصول عملية الانتخاب المرهونة بمسار الأزمات المتفجرة في دول الشرق الأوسط لاسيما في سوريا المجاورة.

 

ويسعى البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس جديد، منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، في 25 مايو 2014، إلا أن كل المحاولات فشلت، في ظل الخلافات بين القوى السياسية.

 

المحاصصة السياسية

 

الناشط السياسي اللبناني أسعد ذبيان قال  إن أعضاء البرلمان لا يجتمعون إلا من أجل انتخاب رئيس ومع ذلك لم ينجحوا على مدى العامين الماضيين، متابعا:" هؤلاء لا يعملون إلا من أجل مصالحهم الشخصية لا لمصلحة لبنان".

 

 وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الطبقة السياسية اللبنانية لديها علاقات ومصالح بدول إقليمية تعمل على تعطيل الحياة السياسية اللبنانية وخاصة تعطيل انتخاب رئيس للبلاد.

 

وأوضح أن الوضع الحالي في لبنان يؤكد عدم احترام ما يسمى بالنخب السياسية للدستور اللبناني، لافتا إلى أن كل ما يشغلهم هى المحاصصة السياسية وتحقيق انتصارات للأحزاء والقوى السياسية بعيدة كل البعد عن هموم ومشاكل المواطن اللبناني.

 

وأشار إلى أن المواطن اللبناني لم يعد لديه أي طموح في التغيير بعد فشل أحد أكبر مؤسسة في البلاد من انتخاب رئيس، منوها إلى أن جميع المواطنين يعتبرون أن الطبقة السياسية هى السبب في عدم قيام الدولة.

 

ولا يشترط الدستور اللبناني إعلان الترشح لرئاسة الجمهورية، حيث يمكن لمجلس النواب اختيار شخصية لم تعلن ترشحها رسميا، وإذا ما تعذر إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، تنتقل صلاحيات الرئيس إلى مجلس الوزراء كما جاء في المادة 62 من الدستور اللبناني.

 

صعوبة التوافق 

 ويرى الباحث السياسي بالمركز العربي الأفريقي محمود كمال أنه في ظل الأجوار الإقليمية السيئة لن يستطيع لبنان انجاز انتخاب رئيس له وسط الانقسامات السياسة داخل البرلمان الذي تسيطر عليه الطائفية لا العمل على أساس وطني وسياسي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تركيبة المجتمع اللبناني تصعب اختيار رئيس مثالي يتوافق عليه جميع الأحزاب خاصة حزب الله الشيعي الذي يتبع إيران وهى الدولة التي تمددت بقوة في المنطقة العربية وسيطرت مستخدمة أذرعها داخل البلاد العربية كالعراق وسوريا واليمن ولبنان وبعض الدول الخليجية.

 

  وأوضح  أن لبنان يعيش أزمة حول الهوية السياسية والاجتماعية، فضلاً عن التحولات السياسية الإقليمية والأزمات التي دفعت لبنان ليحصل على نصيبه من تبعات هذه الأزمات سواء بتورط حزب الله في سوريا والعراق أو من خلال استقبال لبنان للاجئين في ظل وضعه الاقتصادي المحدود.

 

وأشار إلى أنه عمليا لا يحتاج إلى رئيس في ظل الخلافات السياسية الحالية، لافتاً إلى أن منصب الرئيس هو عبارة عن ديكور بعد تجريده من صلاحياته المهمة وتفويض رئيس الحكومة بممارسة تلك الصلاحيات.  

  

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان