رئيس التحرير: عادل صبري 11:25 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

اجتماع دولي حول ليبيا الأسبوع المقبل في باريس

اجتماع دولي حول ليبيا الأسبوع المقبل في باريس

وكالات 28 سبتمبر 2016 18:53

قالت مصادر ليبية وفرنسية، اليوم الأربعاء، إنّ اجتماعًا دوليًا حول الوضع في ليبيا سيعقد الأسبوع المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، بهدف "إيجاد طريقة لتعزيز الوحدة اللازمة" في البلاد.

 وأشار مصدر سياسي مقرّب من المجلس الرئاسي الليبي لحكومة الوفاق، فضل عدم كشف هويته لوكالة "الأناضول"، إلى أنّ بعض البلدان المجاورة لليبيا ستكون من بين المشاركين في الاجتماع، من بينها تونس ومصر والجزائر وتشاد، بجانب عدد من الدول الأوربية على رأسها إيطاليا وبريطانيا، إلى جانب مشاركة كل من تركيا والإمارات وقطر.

 

وفي ذات السياق، أفادت مصادر فرنسية مقربة من وزارة خارجية بلادها، في تصريحات متطابقة للأناضول، أن الإعداد للاجتماع المذكور بدأ منذ أسابيع، غير أنه لم يتم الإعلان عنه بعد بسبب ما وصفتها بـ"توتّر العلاقات الليبية الفرنسية نسبيا على خلفية مقتل 3 جنود فرنسيين شرقي ليبيا في يوليو الماضي، والاعتراف الفرنسي بعدها بالتدخل العسكري في البلاد دون إعلام أو تنسيق مع حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وهو ما اعتبره الجانب الليبي آنذاك عدوانا على سيادة بلاده".

 

وأضافت المصادر، التي لم ترغب في كشف هويتها، أنّه "تم تدارك هذه الأزمة بعد اللقاء الإيجابي الذي جمع، أمس الثلاثاء، في باريس الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ورئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج".

 

ووصل السراج مساء أمس العاصمة الفرنسية في زيارة، غير محددة المدة، تلبية لدعوة من الجانب الفرنسي والتي تأتي في إطار المحاولات التي تبذلها باريس من أجل تدارك علاقتها مع حكومة الوفاق وذلك عقب التوتّر الملحوظ الذي شهدته على خلفية مقتل 3 جنود فرنسيين في بنغازي(شرق) يوليو الماضي، أثناء مشاركتهم في عمليات عسكرية إلى جانب القوات التابعة لمجلس نواب طبرق (شرق) التي يقودها خليفة حفتر.

 

 وأكد أولاند، خلال اللقاء، دعمه لحكومة الوفاق، وللاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين الموقع في الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر 2015، تحت إشراف الأمم المتحدة.

 

وبخصوص تاريخ انعقاد الاجتماع المذكور، قال مصدر مقرب من الخارجية الفرنسية للأناضول، إنه سيكون بداية الأسبوع المقبل، دون أن يذكر يومًا محددًا.

 

من جانبه، توقّع الباحث في مركز دراسات الجنوب الليبي، بشير الجويني، في حديث للأناضول، اليوم أن تشهد الفترة المقبلة أكثر من قمة حول ليبيا، خاصة وأن "المسار الذي قادته الأمم المتحدة والذي توج باتفاق الصخيرات يوجد الآن بمأزق في ضوء تعثر عملية تنفيذه؛ والصدام بين مجلسي النواب في طبرق(شرق) وحكومة الوفاق في طرابلس".

 

وأوضح الجويني قائلا، أن "هناك إدراك عند كل المعنيين بالشأن الليبي أن اتفاق الصخيرات لم يعالج الأمر، فقد مرّت 10 أشهر على توقيعه، ولم يتم تحقيق أي هدف من أهدافه مثل إنهاء الانقسام ووقف الاقتتال، وإنما عملياً على الأرض نشهد تعميقاً للانقسام بين الشرق والغرب في ليبيا، وما شهدناه مؤخرا من قتال حول الموانئ النفطية أثبت فشل الاتفاق السياسي".

 

وعقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً.

 

ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج، باشرت مهامها من طرابلس أواخر مارس 2016، إلا أنها لم تحض بثقة مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان