رئيس التحرير: عادل صبري 03:26 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مع تقدم القوات التركية.. هل تصطدم أنقرة بنظام الأسد؟

مع تقدم القوات التركية.. هل تصطدم أنقرة بنظام الأسد؟

العرب والعالم

نظام بشار الأسد يندد بالتدخل التركي في جرابلس لطرد مقاتلي داعش والأكراد

في جرابلس..

مع تقدم القوات التركية.. هل تصطدم أنقرة بنظام الأسد؟

محمد المشتاوي 31 أغسطس 2016 06:31

جدد النظام السوري حربه الكلامية ضد التدخل التركي الذي انطلق الأربعاء الماضي بغية طرد عناصر تنظيم الإسلامية والأكراد الانفصاليين من على حدودها.

 

ووصف النظام السوري هذه المرة التدخل بأصعب المصطلحات معتبرًا في رسالة إلى مجلس الأمن هذا التدخل يرتكب مجازر في شمال سوريا وجرائم مكتملة الأركان ضد الإنسانية.

 

وأعلن نظام دمشق رفضه الشديد لهذا التدخل، ولكن مخاوف تفشت من أنّ هذه الحرب قد لا تستمر كلامية فقط وقد تتطور لمواجهة عسكرية ينزلق العالم فيها لحرب دولية بين النظام السوري الذي يجر في ذنبه الميليشيات العراقية واللبنانية الشيعية والباسيج والحرس الثوري الإيراني والطيران الروسي وبين القوات التركية التي تدعم المعارضة المعتدلة وشريك أساسي في حلف شمال الأطلسي.

 

احتمالية الصدام العسكري تأتي من توقعات تقدم القوات التركية التقدم باتجاه مدينة حلب، حيث سمع من سياسيين أتراك أن القوات التركية في حال تقدمها غربًا فسوف تمر بمدينة الباب وتخترق الخط الدفاعي للقوات السورية وتصل إلى حلب المحاصرة، وحينها الصدام وارد لا محالة.

 

كانت هذه جزء من نظرية المحلل السياسي المستشرق ألكسندر سوتنيتشينكو الذي أضاف بـ"ولكن هذا يتطلب جهودا كبيرة، فإذا قرروا ذلك بمعية الجيش السوري الحر فسوف يشكلون خطرا كبيرا ليس فقط على الجيش السوري، الذي يحاصر حلب في الوقت الحاضر، بل وعلى المبادرات السلمية كافة بشأن المدينة".

 

تقدم الجيش الحر

ويواصل الجيش السوري الحر التقدم بدعم تركي وهو ما يقلق النظام السوري بشدة فقد  أعلن الجيش الحر، الاثنين سيطرته على قريتي أم سوس وظهر المغارة جنوب غرب جرابلس بعد اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية التي ينتمي أغلبية مقاتليها للأكراد وفي وقت لاحق، سيطر الجيش الحر على بلدة حلفايا في ريف حماة الشمالي.

 

كما تواصل تركيا إرسال المزيد من الدبابات إلى الحدود السورية مع تقدم الجيش التركي وعناصر الجيش السوري الحر باتجاه مدينة منبج، التي استردتها قوات سوريا الديمقراطية من تنظيم داعش قبل عدة أيام.

 

مخاوف الصدام تأتي في وقت يدهس فيه النظام السوري التحفظات الدولية ويواصل استخدام النظام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، وفقا لما قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

 

 تفاهم روسي تركي

تيسير النجار المحلل السياسي السوري استبعد الصدام المسلح بين النظام السوري وميليشياته وبين القوات التركية، معتبرا التدخل التركي لا يزعجه لدرجة كبيرة لأنه جاء بعد تفاهم بين الأتراك والروس.

 

ولفت في حديثه لـ"مصر العربية" إلى أن ما يزعج الأسد  وهو تحرك الجيش السوري الحر في ريف حماة وحمص وهي المناطق والقرى التي سيطر عليها النظام فترة طويلة واستردها الجيش الحر في ثلاث أيام.

 

وذكر أن النظام يرد ضربات العسكريين بالانتقام من المدنيين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الأمر، فيقتلهم بكل شيء النابالم والفسفور الحارق والسام في حي الوعر في حمص.

 

إزعاج لنظام الأسد

وأوضح المحلل السوري أن التدخل التركي بالأساس كان ضد داعش ولكن انسحب معظم عناصره فسمح لتقدم شباب الجيش الحر أكثر في ريف جرابلس من الشرق والغرب ما أزعج النظام، بجانب أنهم وجهوا ضربات قوية لجيش سوريا الديموقراطية المدعوم من أمريكا وهو ما أقلق أمريكا أيضًا.

 

مستبعد

واتفق معه في استبعاد احتمالية الصدام العسكري زكريا عبدالرحمن الخبير السياسي السوري مدللا بالضغوط الأمريكية التي فرضت على حلفائهم الأتراك ليوقعوا هدنة مع "العصابات" الكردية، معتبرا أن هذه استراتيجية أمريكا تعطي حلفائها الضوء الأخضر للدخول في معارك ثم تورطهم، وتدعي عدم موافقتها على هذا التصرف.

 

واستشهد على هذا في حديثه لـ"مصر العربية" التدخل السعودي في اليمن بموافقة أمريكية ومن ثم إدانة تصرفات المملكة في المؤسسات الدولية كالأمم المتحدة التي تتحكم فيها واشنطن، بحد تعبيره.
 

قوات الأسد لا تجرؤ

وشدد على أن أمريكا لن تسمح بوصول الأمر لصدام عسكري بين ميليشيات النظام السوري والقوات التركية حتى لا ينجر العالم لحرب عالمية، مؤكدا في الوقت نفسه أن جيش الأسد لا يجرؤ على الدخول في صدام مسلح مع تركيا ولا أي جيش نظامي فهو يستقوي فقط على الشعب الأعزل بحسب قوله.

 

وحذر عبدالرحمن من سماح التدخل التركي بإقامة دويلة للأكراد في شرق الفرات مع أن الهدف الظاهري للتدخل هو منع إقامة كيان كردي، موضحا أن طرد تركيا للأكراد في غرب الفرات وتشديد أمريكا على عدم وصول الاشتباكات لشرق الفرات سيجعل الأكراد يرتعون هناك ويقيمون كيانهم.

 

وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أن القوات التركية والمقاتلين الأكراد بشمال سوريا اتفقوا على وقف الأعمال القتالية خلال يومين على الأقل، كما أكدت قوات سوريا الديمقراطية التوصل لهدنة مؤقتة.

 

وبحسب وكالة أنباء رويترز أعلن مسؤول عسكري كردي أمس الثلاثاء صمود الهدنة بين تركيا والأكراد في شمال سوريا لكن قائدا بالمعارضة السورية المسلحة وصف الهدنة بأنها ليست سوى "توقف مؤقت" وأضاف أن العمليات العسكرية سوف تستأنف قريبا.

 

وقال شرفان درويش المتحدث باسم المجلس العسكري لمنبج إن اتفاق الهدنة بين المجلس العسكري لجرابلس المدعوم من الأكراد وتركيا بدأ منذ منتصف ليل الاثنين وما زال صامدا.

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان