رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سعيا لاعتراف دولي بمجلسه.. الحوثي يذبح الحوار اليمني

سعيا لاعتراف دولي بمجلسه.. الحوثي يذبح الحوار اليمني

العرب والعالم

هادي والحوثي وولد الشيخ

سعيا لاعتراف دولي بمجلسه.. الحوثي يذبح الحوار اليمني

أحمد جدوع 30 أغسطس 2016 07:46

بشكل مفاجئ وغامض بدأت جماعة الحوثي المنقلبة على السلطة الشرعية في اليمن  بجولة دبلوماسية لعدد من العواصم العربية والدول الإقليمية، وذلك لجمع اعتراف بما يسمى "المجلس السياسي الأعلى"، في خطوة اعتبرها مراقبون أنها تعرقل عملية السلام والحوار اليمني التي يسعى له المجتمع الدولي.

 

وذكرت تقارير إعلامية عن مصادر يمنية إن وفد مليشيا الحوثي التفاوضي لمشاورات السلام وصل، مساء الأحد، إلى العاصمة العراقية بغداد، قادماً من سلطنة عُمان، التي ظل فيها عالقاً منذ السادس من أغسطس الجاري؛ بسبب إغلاق مطار صنعاء.

 

تسويق المجلس السياسي

وأكدت مصادر مقربة من الوفد، أن الوفد سيقوم بجولة تشمل عدداً من الدول، لبحث الاعتراف بما يسمى "المجلس السياسي الأعلى" المشكل بالمناصفة مع حزب المؤتمر (جناح الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح).

 

وكشفت المصادر أن الوفد سينتقل من بغداد إلى العاصمة اللبنانية بيروت، ومن ثم سينتقل إلى العاصمة الإيرانية طهران، وهي المحطة الأهم خلال جولته، دون تحديد المدة الزمنية لتلك الجولة.

 

ويتشارك الحوثيون الذين انقلبوا عى السلطة، وصالح فيما أطلقوا عليه "المجلس السياسي الأعلى" المشكل قبل 3 أسابيع من 10 أعضاء، بواقع 5 أعضاء لكل طرف بالتساوي.

 

عرقلة للسلام اليمني

ويرى مراقبون أنه من شأن الجولة المفاجئة لوفد الحوثيين خارج مسقط، أن تعرقل عملية السلام التي يسعى لها المجتمع الدولي، بعد أيام من إعلان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، عن خطة دولية لحل النزاع اليمني.

 

وتتضمن خطة كيري تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، مع انسحابهم من صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة في اليمن إلى طرف ثالث"، لم يفصح عنه كيري أثناء الكشف عن الخطة.

 

وكان من المفترض أن يلتقي المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ، بوفدي الحكومة والحوثيين وصالح، خلال اليومين القادمين، لعرض "خطة كيري" والتحضير للجولة القادمة من الحوار، الذي من المفترض أن ينطلق في السادس من سبتمبر القادم.

 

مناورة لاستمرار الحرب

بدوره قال المحلل السياسي اليمني، الدكتور أحمد قاسم، إن جولة الحوثيين بهدف كسب الرأي العام داخل الدول العربية والإقليمية المتحالفة معهم من أجل تسويق ما يسمى بالمجلس السياسي الذي أنشأ بالمخالفة للدستور.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن جماعة الحوثي تناور بهدف تمديد فترة الحرب من أجل أن تظهر ضعف قوات التحالف في مواجهتها، لكن هم ( جماعة الحوثي) لا يدركون أنهم يذبحون الحوار معهم للأبد وهو ماسيعجل بسقوطهم آجلاً أم عاجلاً.

 

وأوضح أن المجتمع الدولي ولاسيما العربي عرف حقيقة جماعة الحوثي ونواياها من خلال اجهاضها لمباحثات جنيف 1 و2، ومؤخراً مباحثات الكويت، مشيراً إلى أن سيعهم للحصول على اعتراف بالمجلس السياسي مخالف لخطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والتي رحبوا بها، وهذا يقلل من مصداقيتهم دولياً .

 

خطة كيري

وفي وقت سابق أعلنت مليشيا الحوثي وحزب المؤتمر (جناح الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح)، أنهما "سيتعاملان بإيجابية" مع أي مبادرات لحل النزاع الدائر باليمن، تقوم على أساس الوقف الشامل للحرب ورفع الحصار، وذلك في أول تعليق رسمي "ضمني" على خطة دولية كشف عنها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الخميس الماضي.

 

وقال ما يعرف بـ"المجلس السياسي الأعلى": إنه "سيتعامل بإيجابية مع أي مبادرات تقوم على أساس الوقف الشامل للحرب ورفع الحصار وتحقق السلام المنشود"، دون مزيد من التفاصيل أو الإشارة إلى خطة كيري بالاسم، لكنه تمسك بتشكيل الحكومة المشتركة بينهم، لافتاً إلى أنه "ناقش الإجراءات اللازمة لتشكيلها في القريب العاجل"، وفقاً لوكالة سبأ الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

 

مرواغة

وأكد الباحث السياسي بالمركز العربي، محمود كمال، أن دول الخليج أعطت الفرصة لجماعة الحوثي للظهور بهذه القوة من خلال التدخل في اليمن، لافتاً أن استراتيجية الحوثي في التعامل مع الأزمة اليمنية هي المراوغة لكسب الوقت دون النظر للوضع المآساوي لليمن الذي لم يصبح سعيداً.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المراقب للوضع اليمني يجد أن الحوثيون تسببوا في ضياع فرص كبيرة وحقيقة لإنهاء الأزمة اليمنية بشكل سلمي إلا أنهم يعلمون جيداً أن بقائهم في التدخل الخارجي فهم يسعون لمزيد من التدخلات الخارجية في الشؤون اليمنية حتى ولو كان على حساب أمن البلاد.

 

أما بخصوص موافقتهم على خطة كيرى والذين ينقضوها في هذه الجولة المريبة، أشار كمال إلى أنه يبحثون عن ظهير قوي للتفاوض من خلاله وفقا لخطة كيري، خاصة بعد الأنباء التي ترددت عن وجود خلافات بينهم وبين على عبدالله صالح.

 

خلافات  

 وقالت مصادر يمنية إن هناك خلافات كبيرة بين جماعة الحوثي وصالح ، على خلفية هجوم بعض قيادات موالية لصالح على متحدث الحوثيين، محمد عبد السلام، بسبب حديث الأخير عن المرجعيات التي تحكم عودتهم للمشاورات.

 

وكان متحدث الحوثيين قال عشية اجتماع جدة، الخميس الماضي: إن "الحل السياسي الشامل وفقاً للمرجعيات المتفق عليها هي الخطوة الصحيحة لعودة المشاورات إلى مسارها الطبيعي، مع وقف شامل وكامل للعدوان وفك الحصار"، وذلك بعد يوم من تصريحات لصالح قال فيها: إن "الشعب اليمني دفن المبادرة الخليجية والقرار الأممي 2216".

 

ووفقاً للمصادر، فقد فُهمت تصريحات متحدث الحوثيين على أنها رد على تصريحات صالح، وتعرض بسببها لهجوم كبير من قبل أنصار الأخير، وهو ما ساهم في توتر الأجواء بين الطرفين.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان