رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سلاسل الاقتصاد والإرهاب .. هل تكبل "الشاهد"؟

سلاسل الاقتصاد والإرهاب .. هل تكبل الشاهد؟

العرب والعالم

يوسف الشاهد

رئيس الوزراء التونسي يبدأ مهام عمله

سلاسل الاقتصاد والإرهاب .. هل تكبل "الشاهد"؟

29 أغسطس 2016 22:08

بعد أداء اليمين الدستوري أمام رئيس الجمهوري، أصبح يوسف الشاهد رئيس الوزراء الرسمي لتونس وهو الذي ينتظره التونسيين منقذا للبلاد من الانقسام السياسي والمشاكل الاقصادية وخطر الإرهاب وأمور عدة أخرى.

 

الشاهد جاء كحل توافقي بعد وصول الانقسام السياسي لذروته إلا أن كثير من القوى السياسية لم ترض ببعض الوزراء الذين اختارهم لقيادة السفينة المهددة بالغرق في ظل الأزمات الكبيرة.

 

الأزمات المتلاحقة في تونس تسببت في تغيير 5 حكومات في خلال 5 سنوات.

 

وتضّم حكومة الشاهد 26 وزيرًا بينهم ست نساء، استمدت شرعيتها بمصادقة  البرلمان السبت الماضي، حيث أيّدها 168 نائبًا وعارضها 22، وامتنع خمس نواب عن التصويت.

 

ويواجه أصغر رئيس في حكومة الصيد وكان يشغل منصب وزير الشؤون المحلية صعوبات كثيرة، وجاء أغلب وزراء حكومته من حزب نداء تونس الذي ينتمي إليه الشاهد وحركة النهضة المتحالف حاليا نداء تونس وبعض المستقلين والأحزاب الأخرى.

 

السياحة

السياحة في تونس ما زالت تنزف منذ الهجومين اللذين استهدفا سائحين أجانب العام الماضي، ليضرب السياحة في مقتل أحد أعمدة الاقتصاد التونسي كما أدت الإضرابات لخفض إيرادات قطاع الفوسفات الذي سيؤدي مع تراجع السياجة لخفض معدل النمو 2.5%.

 

و تحتاج تونس إلى 450 مليون دولار شهريا لصرف رواتب القطاع العام وستسدد مدفوعات خدمة دين بنحو 3 مليارات دولار في 2017.

 

المديونية والبطالة

وارتفعت مديونية تونس إلى 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2016 وتحاول تونس اللجوء إلى صندوق النقد الدولي للقفز على العثرة الاقتصادية الذي اشترط توافقا سياسيا.

 

وارتفعت نسبة البطالة في تونس التي تسببت في مظاهرات شبابية عديدة إلى15،6 بالمائة.

 

ويوجد في تونس حاليا 6ر629 ألف عاطل عن العمل في حين يبلغ مجموع السكان 4 ملايين و47 الف شخص.

 

 الدكتور أسامة عبدالخالق الخبير الاقتصادي بجامعة الدول العربية قال إن العنصر البشري طالما صالحا سيذلل كل العقبات، متابعا:" الشعب التونسي معروف إنه قادر على مواجهة المواقف الصعبة والتغلب عليها، وسيبقون سند للدولة".

 

وذكر في حديثه لـ"مصر العربية" أنه بالرغم من المشاكل الاقتصادية الكبيرة في تونس إلا أن روحهم القتالية مرتفعة.
 

ضعف التصدير

وعن أشكال المشاكل الاقتصادية قال إن السياحة تضررت ولكنها تسير بشكل لا بأس به، ولكن الصناعة والإنتاج  ضعيف جدا يحتاج لتطوير،  كما أن نصيب تونس في ساحة التصدير ضعيف جدا.

 

ورأى أن عداوات تونس بالدول الأخرى غير موجودة ما سيساعدها في الخروج من أزماتها بخلاف مصر التي يتآمر ضدها دول كثيرة، بحد قوله.

 

حكومة الأمل

حكومة الأمل في استقرار تونس، هكذا وصف الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية والقانونية حكومة الشاهد، قائلا إن التونسيين ينتظرون منها الاستقرار.

 

وذكر أن المشاكل التي ستواجهها حكومة الشاهد وهي معتادة بعد الثورات هي التشكيك من القوى السياسية وعدم  وجود رؤى مشتركة بين هذه الأطراف لتحقيق مكاسب سياسية.

 

المشاكل الاقتصادية سمة عامة أيضًا في كل الدول التي تندلع فيها ثورات كما يضيف عامر، منبها أن تونس لن تشهد استقرارا دون حل المشاكل الاقتصادية.

 

تجميد التعيينات

وبيّن الخبير السياسي والاقتصادي أن البطالة بلغت نسبة مرتفعة جدا في تونس وانخفض قيمة الدينار التونسي بجانب غياب المشروعات التي تعين بها الشباب وتجميد التعيينات 10 سنوات في الوظائف الحكومية وهو ما يجب إعادة النظر التي كانت من أحد أسباب في ثورة تونس.

 

ورغم أن وحدة الشاهد جاءت كحكومة وحدة إلا أنها تعرضت لانتقادات لاذعة مثل حزب "حراك تونس الإرادة" الذي اعتبرها تفتقدلبرنامج إنقاذ مرحلي، وستكون أعجز من أن تنظر في مشاكل البطالة والمديونيّة وانهيار الدينار ومحاربة الفساد.

 

وأضاف الحزب، في بيان له، أن التركيبة المقترحة للحكومة الجديدة، تؤكّد أن “مبادرة رئيس الجمهورية هي مناورة سياسيّة تهدف إلى الانحراف بالنظام السياسي المثبت في الدستور استجابة للنزوات الشخصيّة والمصالح العائليّة والفئويّة على حساب البلاد ومقدّراتها".

 

وفور تشكيله الحكومة قال يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية إنه لا نية لبيع المؤسسات الحكومية، كما أنه ليس هناك نية لتغيير الدستور، وأن حكومته ليست حكومة محاصصة حزبية وهى تضم ممثلين عن كل الأطياف السياسية ، كما أنها تهدف لتحقيق الوحدة الوطنية.

 

وأشار إلى مشكلة المناجم  بأنه ملف صعب، كما لفت إلى أن الشعب التونسى لاحظ التحسن فى مقاومة الإرهاب، لذا ضم التشكيل نفس الفريق الذى حقق التحسن الأمنى مع المطالبة بالمزيد من اليقظة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان