رئيس التحرير: عادل صبري 08:31 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالنابالم.. الأسد يحرق الوعر بحمص

بالنابالم.. الأسد يحرق الوعر بحمص

العرب والعالم

طفل سوري مصاب بقنابل النابالم الحارقة

بالنابالم.. الأسد يحرق الوعر بحمص

أيمن الأمين 29 أغسطس 2016 10:41

من جديد عادت قنابل النظام الحارقة "النابالم"  تطارد المدنيين في حي الوعر بحمص ، مخلفة عشرات القتلى والجرحى، جريمة جديدة تضاف إلى سجل الأسد الممتلئ بآلاف المجازر.

 

قصف جديد نفذه الطيران الروسي والأسدي، على قرى ريف حمص الشمالي الخاضع لسيطرة المعارضة بقنابل النابالم والفوسفور المحرم دوليا استخدامه ضد المدنيين.

 

"ماريا وحمزة التدمري" طفلان لم يتجاوز عمرهما 5 سنوات، يعيشون في ملجأ لإيواء الأطفال، أحرقتهم نيران النابلم والفسفور.

 

وصعَّدت قوات النظام من قصفها على الحي، حيث تعرض الوعر لأول مرة لقصف من الطيران الحربي التابع للنظام حيث كان يستهدفه بالقصف المدفعي، وهذه هي المرة الثانية التي يقصف فيها النظام الحي بمادة النابالم.

الناشط الحقوقي السوري زياد الطائي قال، إن الأسد قرر حصار حمص ومدنها، ليكون مصيرها كمصير داريا، يترك أهلها مدينتهم سواء باتفاق أو بإرغام، مضيفا أن القصف سيزداد على المدنيين خلال الأيام المقبلة.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن هناك أشخاصا آخرين قتلوا نتيجةَ القصف المكثف من قبل طائرات النظام على حي الوعر المحاصر في حمص، غالبيتهم من الأطفال، قائلا: "طائرات الروس والأسد استخدمت قنابل النابالم على ملجأ أيتام ومستشفى جمعية البر، وعشرات المباني السكنية".

 

وتابع: الوعر يشكل آخر مناطق سيطرة المعارضة بحمص، لذلك فالأسد سيكثف هجماته في الأيام المقبلة ضد المدنيين، قائلا: أنه سيرد على انتصارات المعارضة في حلب بمزيد من حصار المدن القريبة من دمشق.

وأشار إلى أنه، لا تزال عشرات الأسر عالقة تحت أنقاض أسقف منازلها، لافتا إلى أن المجتمع الدولي مازال يخذل المدنيين في سوريا.

 

ولليوم الثاني على التوالي، جددت طائرات الأسد، غاراتها المكثفة على حي الوعر المحاصر بمدينة حمص وتسببت بمقتل مدني وإصابة عشرات آخرين بجروح، ما دعا مجلس محافظة حمص الحرة إلى التحذير من مصير مماثل لمصير داريا.

 

وأفاد مركز حمص الإعلامي، من خلال حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، أن طائرات النظام الحربية شنّت عدة غارات جوية على حي الوعر، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة آخرين بجروح، مشيراً إلى استمرار الغارات على الحي.

كما قتل رجل وامرأة وأصيب عدد من المدنيين بجروح من جراء غارات جوية استهدفت بالصواريخ الفراغية بلدة الغنطو بريف حمص الشمالي، وتسببت الغارات الجوية على منازل المدنيين في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي بمقتل امرأتين وإصابة آخرين بجروح.

 

ووجه مجلس محافظة حمص، إلى المبعوث الدولي لسوريا ستافان دي ميستورا، رسالة قال فيها: "لا يزال نظام الأسد يضغط على أهالي حي الوعر بمختلف الأدوات من قصف بمختلف أنواع السلاح بما فيها سلاح الطيران الذي أغار على مساكن المدنيين في حي الوعر، وكذلك الحصار المفروض على الحي وخاصة في مجال الأدوية والمستلزمات الطبية، وكل ذلك في سبيل إخراج المدنيين والثوار من حي الوعر على غرار السيناريو الذي يحصل في داريا والذي حصل قبل عامين ونصف في حمص القديمة.

 

وكان طيران الأسد شن غارات جوية على حي الوعر استخدم فيها الصواريخ الفراغية وقذائف النابالم المحرمة دولياً، ما أدى لمقتل طفلين وجرح العشرات في صفوف المدنيين جلهم من النساء والأطفال.

 

وبث شريط فيديو على موقع "يوتيوب" أظهر طفلاً محترقاً وباكياً من شدة الألم الناتج عن احتراق جسده بالكامل، فيما يمسج ممرض جسده بمرهم، وطفلاً آخر يدهن جسمه بمادة كأنها تراب.

 

وتوصف قنابل النابالم بأنها حارقة فتاكة محرمة دوليا في المناطق السكنية بموجب اتفاقية أممية دخلت حيز التنفيذ عام 1983، تستخدم في التمهيد للعمليات العسكرية وتسبب حروقا شديدة للأشخاص تدمر الأنسجة العضلية وتبلغ العظم.

 

وتحدث هذه القنابل الهلامية التي ارتبطت في الذاكرة العالمية بحرب فيتنام دمارا واسعا في البيئة التي تستخدم فيها حيث تصبح رمادا بعد حين، كما أن لها تأثيرا نفسيا شديدا في صفوف العدو سببه الانفجار الهائل والدخان الكثيف الذي ينتج عنها.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان