رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مستشار أردوغان يكشف حقيقة بقاء الأسد ودرع الفرات والمصالحة مع مصر

مستشار أردوغان يكشف حقيقة بقاء الأسد ودرع الفرات والمصالحة مع مصر

العرب والعالم

ياسين أقطاي مستشار أردوغان

في حواره لـ "مصر العربية"

مستشار أردوغان يكشف حقيقة بقاء الأسد ودرع الفرات والمصالحة مع مصر

حوار| أميمة أحمد 29 أغسطس 2016 09:36

تحدث ياسين أقطاي، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، ومستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تداعيات الانقلاب الفاشل الذي عرفته تركيا في الـ 15 من يوليو الماضي، وبرر تدخل بلاده في حملة عسكرية "درع الفرات" داخل سوريا برغبة بلاده في حماية حدودها.

 

و تحدث أقطاي أيضًا عن أسباب رفض تركيا لإقامة دويلة كردية على حدودها، وإصرار أنقرة على دعم الجيش الحر ووحدة سوريا، كما تحدث عن حقيقة التقارب التركي المصري في الآونة الأخيرة.

 

كل تلك الملفات وغيرها يكشفها نائب رئيس حزب العدالة والتنمية والمستشار الخاص للرئيس التركي رجب طيب أردوغان "ياسين أقطاي" خلال حواره مع "مصر العربية"..

 

وإلى نص الحوار..

بداية.. كيف ستتعامل تركيا مع الموقف الغربي والعربي الذي لم يدن انقلاب تركيا الفاشل؟

للأسف الشديد هذا ما رأيناه في بعض الدول ومنها مصر، ولم نكن ننتظر أو نتوقع موقفًا يختلف عن هذا الموقف في البلدان الغربية الرافضة لسياستنا، فهناك من يتحدث عن الديمقراطية ولا يريد تطبيقها في العالم الإسلامي، وهذا ما رأيناه بأعيننا، ولكن نحن لا نريد أن نتهم الناس، أو نتهم بعض الدول..

 

أيضًا أريد أن أشكر من وقف معنا، الشعب الجزائري وحكومة الجزائر ودولة الجزائر وكل أحزابها رأينا وسمعنا كلها وقفت معنا كما وقفت كل الأحزاب التركية ضد الانقلاب الفاشل..

 

أشكر كل بلدان العرب، لاسيما الشعوب ومؤسسات المجتمع المدني ممن وقفوا معنا، ونحن شعرنا دعاءهم  لنا وشاهدنا كل المظاهرات، لاسيما في الإعلام العربي، الإعلام الجزائري كله كان معنا وأشكر كل من آزرنا وساندنا عبر هذه الوسيلة المحترمة صحيفة "مصر العربية" التي وقفت معنا أيضا واعتبرت فشل الانقلاب هو انتصار للديموقراطية التركية، شكرا لها ثقتها بالشعب التركي.

 

ترددت أنباء عن قرب مصالحة تركية مصرية.. ما حقيقة الأمر؟

 

بين البلدين  وبين الشعبين لا يوجد أي مشكلة طبعا، الشعب التركي والشعب المصري أشقاء ولا زالوا أشقاء، والعلاقات بين الشعبين لازالت مستمرة، ونريد الحكومات أن يسهلوا هذه العلاقات طبعًا، على كل حال هناك حكومات، في مصر حكومة رغم أنها أتت بطريقة "الانقلاب" (على حد تعبيره)..

 

نحن نرفض الحكومات والأنظمة التي تأتي بغير صندوق، فنحن تضررنا كثيرا من الانقلابات، فكما تعلمون في 15 يوليو الماضي حصل انقلاب ورفضته تركيا مع شعبها ومع أحزابها، كل الأحزاب التركية اتفقوا ضد "الانقلاب"، ضد تدخل الجيش في السياسة، رفضوا هذه الطريقة، فالأحزاب والشعب التركي كله، له وعي كبير بدور الجيش في أي حكومة ديموقراطية.

 

"كنا قبل هذا الانقلاب نعلن أن "الانقلاب في مصر" (على حد تعبيره) هو انتهاك لحقوق الإنسان، وانتهاك لإرادة الشعب والديموقراطية، والآن أتت لنا الفرصة لأن نُظهر ونثبت موقفنا أنه كان موقفا حقيقيا سواء في الداخل أو الخارج، نتحدث من الخارج عن مصر، ونحن أثبتنا كشعبنا لابد أن يكون دور الجيش ديموقراطيا في دولة ديموقراطية، والحمد لله الآن فشل الانقلاب في تركيا كافة.

 

مع مصر حصل نفس الشيء، فالمنتخبون هم في السجن، يعني المنتخبون الذين انتخبهم الشعب ويمثلون إرادة الشعب لازالوا في السجن، تركيا طبعا إرادتها أن تواصل العلاقة مع الشعب المصري، على كل حال توجد علاقة لا أحد يستطيع قطع هذه العلاقة بين الشعب المصري والشعب التركي، ولكن نحن ننتظر ونطلب من الحكومة الحالية الآن، على كل حال هي حكومة أمر واقع، حكومة واقعية مطلوب منها أن تحترم حقوق الإنسان؛ لأن في السجون حسب بعض الإحصاءات نحو  60 ألف  من المنتخبين ليس لهم جريمة سوى أنهم  انتخبهم الشعب ويقفون ضد "الانقلاب" (على حد قوله).

 

عملية عسكرية مفاجئة لتركيا في داخل سوريا جاءت بعد لقاءات أردوغان من بوتين وظريف وزير خارجية إيران.. لماذا الآن؟

الآن لا توجد قوة بأي طرف لأن يفرض اقتراحه على الآخر حاليا في سوريا، نحن منذ البداية نرفض بقاء الأسد في السلطة، ولكن رغم أننا كنا نرفضه بقي بالسلطة خمس سنوات،  ونحن لا نريد أن يبقى في السلطة طبعا لأنه هو المجرم الأول وهو سبب كل الإرهاب، هو سبب الحرب الأهلية، سبب كل التنظيمات الإرهابية التي تحتل أراضي سوريا كلها..

 

"لو نتحدث عن داعش، الآن اهتمام الولايات المتحدة هو مكافحة داعش فقط، ولكن ما هو سبب وجود داعش؟ هو نظام الأسد بالتأكيد، "نحن الآن نكافح النتيجة بدل أن نكافح السبب، ولكن هذه أصبحت شيئا عجيبا وشيئا مثل اللعبة في هذه المنطقة، وتركيا طبعًا رفضت واعترضت على هذه اللعبة، وكانت الولايات المتحدة للأسف الشديد تدعم الإرهابيين..

 

وأقول صراحة أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم  ميليشيات حماية الشعب الكردي (PYD) الذي يزعم أنه يمثل الأكراد، ولكنهم لا يمثلون إلا جزءًا من الأكراد، ومعظم الأكراد الآن يُهجرون من الأراضي السورية الآن، يعني معظم تنظيمات الأكراد الآن استبعدوا من قبل( PYD)، وهذا التنظيم امتداد لتنظم حزب العمال الكردستاني (  PKK) الإرهابي، الذي تعترف  الولايات المتحدة أنه منظمة إرهابية ولكن للأسف الشديد لما يغيروا لباسهم PYD يقولون هذا تنظيم  معصوم  وهو تنظيم ينفعنا في حربنا على داعش..

 

"ما هي داعش الآن؟ داعش أصبحت مفتاحا لبعض المخططات، وتركيا تابعت هذه اللعبة خطوة بخطوة، لقد رأينا أراضي  في حدود تركيا الجنوبية يخطط  لبناء دويلة صغيرة لتنظيم  (PYD) لا أقول من الأكراد، على كل حال نحن نعترض ولا نقبل في سوريا إلا وحدة سوريا، وحدة أراضي سوريا، ولا نقبل التدخل الأجنبي، ونحن لا نريد أن نتدخل في شؤون سوريا ، هذا ليس تدخلا ولكن لا نريد بناء دولة عدو لتركيا".

الآن تركيا تطرح منطقة عازلة في شمال سوريا، وأمريكا ترفض ذلك.. هل تنجح تركيا بحماية المنطقة الآمنة؟

الآن نطرح، نعم كنا فعليا نقترح منطقة عازلة تحت حماية التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، أن يجعلوا منطقة عازلة ولكنهم  رفضوا هذا ولم يحققوا ذلك، وتركيا رأت أن تتدخل الآن، لأنهم جعلوا داعش حجة لتدخل حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي PYD

 

داعش كانت تسيطر على الأراضي وبعدها تأتي قوات PYD  فتحررها من داعش بمساعدة أمريكية، فتظهر كأنها بطل تنقد البلدة من داعش، لكن هم عملاء يلعبون نفس المخطط ونحن الآن اكتشفنا هذه اللعبة، هذه مؤامرة ونرفض هذه المؤامرة، ونحن تدخلنا لإفشال المؤامرة..

 

طبعا الولايات المتحدة لم تعترض على التدخل التركي الآن لأننا رأينا واعترضنا عليها، ونعترض عليها ونقول لها ما تعمله الولايات المتحدة يفقدها مصداقيتها، هي حليف لتركيا وتعمل هذا ضد تركيا، تدعم الإرهابيين رغم أن أولوياتها محاربة الإرهاب كما تقول، ولكنها تدعم الإرهاب في سوريا ضد تركيا، كل يوم يقتل بالعشرات من الجيش من الأطفال من النساء من المدنيين في تركيا بالأسلحة التي تعطيها أمريكا إلى  PYD ومنها تنقل إلى PKK هذا شيء واضح وصريح..

هذه اللعبة التي تلعب للأسف، كانوا ينتظرون من تركيا أن تتفرج على هذه اللعبة فقط، يعني يرتبون وينظمون كل المنطقة والجغرافية الإسلامية، يعني جغرافية المسلمين يخططوها كما يشاءون ولا تعترض عليهم تركيا ولا يعترض عليهم أحد، تركيا تعترض الآن لأن هذا هو شيء خطير للسلم في العالم الإسلامي كله وفي المنطقة، معللون أن العالم الإسلامي في تاريخه كان فيه تنوع من الأديان المسيحيين والمسلمين واليهود والمذاهب العلويين والسنة والأعراق العرب والأرمن والأتراك والأكراد وتعايشوا مع بعضهم البعض بدون مشاكل..

 

ماذا حصل؟ يأتوا الآن بهذه التدخلات يجعلوا الأتراك أعداء الأكراد، والعرب أعداء للأتراك والسنة أعداء للعلويين، هذا المخطط هو مخطط نرى لماذا يصلح؟ وما هو الهدف؟ ولكن نرفض أن نكون جزءا منه، ونرفض أن نكون مشاركين في هذا المخطط.

 

في مقابلة لفتح الله جولن أدان الانقلاب، ولم يسئ لأردوغان، ولكن أنتم تقولون عنه تنظيم ماسوني إرهابي، ماهي المعطيات التي تؤكد اتهاماتكم له؟

الانتخابات الرئاسية كان جولن معارضا لأردوغان ولم يدعمه أبدا، بل كولن يدعم حزب الشعب الديموقراطي الذي هو مرتبط مع الأسف مع تنظيم حزب العمال الكردستاني، وهو دعمه، ومن قبل هذه الحركة لفتح الله جولن رغم أنها تعمل بعملية سرية، حيثما كان لها دور أو مؤسسات هي تلعب بنفس الطريقة، وهي حركة سرية باطنية والمنتسبون لهذه الحركة يعتقدون بمهدية فتح الله جولن بأنه لا يعمل أي شيء من عنده وإنما يُلهم إليه من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم ومن قبل الله عز وجل، ومثل هذه الحركات المهدية معظمهم ممتدون في القرن العشرين، معظمهم متعاملون مع الحركات الماسونية.

 

ماهي نتائج التحقيقات التي تدين فتح الله جولن بتورطه بالانقلاب؟

هناك معطيات موضوعية تؤكد تورطه وأنه مرتبط بالحركات الماسونية وهو الآن يدعم من بعض المؤسسات، على سبيل المثال هو يعطي مقابلات إلى قنوات CNN  و BBC، كل هذا شيء عجيب، لماذا يدعمون مثل هذا الشخص الذي ماله أي شيء من العلم الحقيقي، ولكن لو يأتي السيد أردوغان وهو ممثل تركيا لا يستطيع أن يعمل مثل هذه المقابلات في CNN، لا تتاح له هذه الفرصة، ولكن يعطون فتح الله جولن هذه الفرصة، هذا شيء يثير الشبهة نحوه..

 

وأيضا لدينا بعض المعطيات الموضوعية، وأدلة على أنه كان له مخطط ربما منذ 45 سنة، كان يخطط كي يستولي على كل المؤسسات التركية ويسيطر على كل المؤسسات بانخراط أعضائه مع كل الطلبة والموريدين الذين رباهم منذ الصغر، وفرض عليهم أن يخفوا أنفسهم، أن يتركوا الصلاة والصوم كل شيء لأن يخفوا ارتباطهم مع هذه المؤسسة، يعني هذه حركة سرية وكان لها مخطط، والمخطط الآن انكشف بعدما عملوا الانقلابات المتتالية..

 

ليس هذا الانقلاب فقط، محاولة انقلاب في 17 ديسمبر 2013 ، ومن قبله أحداث كثيرة  كان له دور فيها، كل هذه الانقلابات المتتالية أظهرت نواياهم ومقاصدهم كلها، والآن أعطونا معطيات قطعية على أن هدفه الاستيلاء ليس على تركيا فقط، ولكن حيثما امتدت حركته في العالم الإسلامي،  وهم خطر حيثما يكونون وخطر على الأمة الإسلامية كلها.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان