رئيس التحرير: عادل صبري 02:48 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الحوثيون: "سنتعامل بإيجابية" مع أي مبادرات لحل النزاع باليمن

الحوثيون: سنتعامل بإيجابية مع أي مبادرات لحل النزاع باليمن

العرب والعالم

عناصر جماعة الحوثي

الحوثيون: "سنتعامل بإيجابية" مع أي مبادرات لحل النزاع باليمن

وكالات ـ الأناضول 28 أغسطس 2016 20:50

أعلنت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) وحزب المؤتمر، اليوم الأحد، أنهما "سيتعاملان بإيجابية" مع أي مبادرات لحل النزاع الدائر باليمن، تقوم على أساس الوقف الشامل للحرب ورفع الحصار، وذلك في أول تعليق رسمي "ضمني" على خطة دولية كشف عنها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الخميس الماضي.


وقال المجلس السياسي، المشكل بالمناصفة بين الحوثيين وحزب صالح، اليوم الأحد، إنه "سيتعامل بإيجابية مع أي مبادرات تقوم على أساس الوقف الشامل للحرب ورفع الحصار وتحقق السلام المنشود"، دون مزيد من التفاصيل أو الإشارة إلى خطة كيري بالاسم.
 

غير أن هذا التصريح يأتي بعد أيام قليلة من إعلان وزير الخارجية الأمريكي، الخميس الماضي، في مدينة جدة السعودية، خارطة دولية للحل في اليمن، تتضمن "تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، مع انسحابهم من صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة في اليمن إلى طرف ثالث"، لم يفصح عنه "كيري"، أثناء الكشف عن الخطة.
 

وذكرت وكالة "سبأ" الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن القرار المعلن عنه، جاء في اجتماع عقده المجلس السياسي، في القصر الجمهوري بصنعاء، برئاسة رئيسة الدوري، صالح الصماد.
 

ومنذ تشكيله قبل 3 أسابيع، يقدّم الحوثيون وحزب صالح المجلس السياسي على أنه الجهة الرسمية الممثلة لهم، والمعنية بإدارة شؤون البلاد، سياسيا وعسكريا.
 

ووفقا للوكالة، فقد ناقش المجلس أيضا "الإجراءات اللازمة لتشكيل الحكومة في القريب العاجل"، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
 

ويوم أمس السبت، رحبت الحكومة اليمنية "مبدئيا" بخارطة الطريق التي طرحها كيري، وأعربت عن استعدادها للتعامل الإيجابي مع أي حلول سلمية لحل الأزمة.
 

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن الحكومة اليمنية رحبت في اجتماعها برئاسة رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، مبدئياً، بالأفكار التي تمخض عنها الاجتماع المنعقد في جدة، وضم وزراء خارجية أمريكا وبريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي.
 

وأكدت الحكومة اليمنية ترحيبها بأي حلول سلمية، شريطة أن تكون تحت سقف المرجعيات المتفق عليها، والمتمثلة في قرار مجلس الأمن الدولي 2216 الصادر تحت الفصل السابع، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
 

وما يزال ترحيب الأطراف اليمنية حتى الآن "مشروطا"؛ ففي حين اشترطت الحكومة أن تستند الحلول على 3 مرجعيات، يشترط الحوثيون وصالح، وقف الحرب الشامل، ورفع الحصار الجوي والبحري الذي يفرضه التحالف العربي على اليمن منذ اندلاع الحرب في مارس 2015، لمنع تدفق الأسلحة إلى الحوثيين.
 

وأمس الأول الجمعة، أعلن "الحوثيون" رفضهم تسليم الصواريخ الباليستية، التي اعتبرها وزير الخارجية الأمريكي، تهدد "السعودية والمنطقة وأيضا الولايات المتحدة"، في رفض ضمني من قبلهم للمبادرة التي طرحها الأخير لحل الأزمة اليمنية.
 

ومن المتوقع أن يبدأ المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، جولة مكوكية –لم يحدد موعدها- لزيارة طرفي النزاع اليمني، من أجل عرض "خطة كيري" لحل النزاع، والتي حظيت بموافقة وزراء خارجية جميع دول الخليج.
 

ومنذ اندلاع الحرب في اليمن قبل 18 شهرا، رعت الأمم المتحدة ثلاث جولات من مشاورات السلام، الأولى في العاصمة السويسرية جنيف منتصف يوليو 2015، والثانية في مدينة "بيال" السويسرية منتصف ديسمبر من العام ذاته، والثالثة على مرحلتين في دولة الكويت لأكثر من 90 يوما (منذ 21 أبريل وحتى السادس من أغسطس الجاري).
 

غير أن المشاورات كانت دائما ما تبوء بالفشل، وتخفق الأمم المتحدة في الغالب في جمع طرفي النزاع (الحكومة من جهة والحوثيون و"حزب المؤتمر" جناح صالح من جهة أخرى) على طاولة واحدة.
 

ومع فشل الأطراف في تتويج اتفاقات، كان المجتمع الدولي يلجأ إلى طرح مبادرات حل، لكنها كانت جميعها لا تلقى قبول أطراف النزاع وتقابل بالتعنت من أحد الطرفين.
 

وحتى اللحظة، لا يُعرف إن كانت جولة المشاورات المرتقبة، المقررة في السادس من سبتمبر القادم، ستقام في موعدها أم لا؛ بسبب التصعيد العسكري الكبير الذي شهدته مختلف الجبهات اليمنية منذ رفع مشاورات الكويت في السادس من أغسطس الجاري، والذي جعل فرص السلام تتضاءل.
 

وفيما حققت القوات الحكومية تقدما نوعيا على الأرض بالسيطرة على بعض المناطق في تخوم العاصمة صنعاء، ومدينة تعز، جنوب غرب، كثف الحوثيون من قصف المناطق السعودية في منطقة نجران، جنوبي المملكة؛ ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان