رئيس التحرير: عادل صبري 12:27 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"قانون العفو العام".. على من يطبق في العراق؟

 قانون العفو العام.. على من يطبق في العراق؟

العرب والعالم

حيدر العبادي

"قانون العفو العام".. على من يطبق في العراق؟

أحمد جدوع 28 أغسطس 2016 12:51

في خطوة اعتبرت بداية لتعزيز بناء الدولة ودعم الجهود لتحقيق مصالحة وطنية أقر مجلس النواب العراقي قانون العفو العام بعد فترة من الخلافات حول القانون المثير للجدل خوفا من انتقائية التطبيق، بحيث يطبق فقط على المجرمين ويغفل عنه البعد السياسي أو المعتقلين على خلفية طائفية.

 

وقانون العفو هو أحد مجموعة قوانين ضمن الاتفاق الحكومي الذي كان قد اتفقت عليه الكتل السياسية السنية في أغسطس عام 2014،للمشاركة في حكومة العبادي، والذي أفضى إلى تشكيل الحكومة الحالية.

 

وأقر مجلس النواب العراقي "البرلمان" قانون العفو العام بعد أن فشل في تمريره الأسبوع الماضي نتيجة انسحاب كتلة حزب الدعوة النيابية التي يترأسها رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي.

 

العفو عن آلاف الأبرياء

وسيشمل القانون العفو عن عشرات الآلاف من السجناء الذين تقول كتل سياسية إنهم أدينوا نتيجة انتزاع الاعترافات منهم بالقوة تحت التعذيب أو الابتزاز.

 

وكانت مصادر نيابية ذكرت أن قادة الكتل السياسية عقدوا اجتماعاً موسعاً بحضور رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، لمناقشة القانون.

 

وأشارت المصادر في تصريحات صحفية إلى أن المجتمعين توصلوا إلى صيغة توافقية، بعد تعديل المواد التي كانت فيها نقاط خلافية منعت المجلس من تمريره بالجلسة السابقة.

 

إشادة أممية

وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش، في بيان إن المنظمة الدولية "ترحب بالتقدم الذي أحرزه البرلمان في تنفيذ بنود جدول أعماله التي كان آخرها مصادقته على قانون العفو العام فهذا خطوة أخرى لتعزيز بناء الدولة لأن التشريع الذي أُجيز عامل رئيسي في دعم الجهود الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية".

 

ولفت إلى أن القانون مذكور صراحة في الاتفاق السياسي الوطني لعام 2014 وبرنامج الحكومة، ونتوقع أن تتبعه  تشريعات أخرى لا سيما قانون المساءلة والعدالة، على ما هو معلن في الاتفاق السياسي.

 

ومشروع القانون جاء بعدة استثناءات شملت "الجرائم الإرهابية التي تنشأ عنها حالات قتل أو إحداث عاهه مستديمة، وغيرها من الجرائم التي تؤدي لتخريب مؤسسات الدولة، فضلًا عن جريمة محاربة القوات المسلحة".

 

مخاوف من انتقائية تطبيقه

 بدوره قال الباحث السياسي العراقي، أحمد الملاح، إن قانون العفو العام أحد أبرز مطالب الانتفاضة السنية على حكومة المالكي وهو مطلب شعبي خاص بسنة العراق والتيار الصدري الذين تعرضوا لعمليات اعتقالات ممنهجة طوال فترة حكم المالكي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه رغم اعتراض القاعدة الشعبية الشيعية على القانون تم تمرير القانون على مضض بعد ضغوط دولية على العراق بسبب حالات التجاوز على حقوق الإنسان كان آخرها إعدام عدد من المتهمين بقضية سبايكر .

 

وأكد أن القانون انتصار للمظلومين إذا تم تطبيقه، ولكن الخوف يكمن في انتقائية التطبيق وأن يطبق على المجرمين ويغفل عنه البعد السياسي أو المعتقلين على خلفية طائفية.

 

وأشار إلى أن إقرار هذا القانون يبقى خطوة نحو الأمام، معتقداً أن مهمة الإعلام والمجتمع الدولي الضغط على الحكومة العراقية لتطبيق القانون بشكل حقيقي والابتعاد عن الانتقائية في التطبيق.

 

وعلى مدى الأشهر الماضية رفضت القوى السياسية الشيعية تشريع قانون العفو العام خشية شمول عدد من المعتقلين بجرائم "إرهابية" بفقراته، والقوى السُنة اشترطت في تطبيق القانون عدم شمول المتهمين بجرائم "ارهابية".

 

تأخر كثيراً

 فيما  قال الدكتور عبد الكريم العلوجى ـ محلل سياسي عراقي، إن قانون العفو تأخر تطبيقه أكثر من عام منذ اعتماده في الاتفاق السياسي قبل تشكيل حكومة العبادي، لافتا أنه جاء في توقيت هام لإطلاق سراح آلاف المظلومين.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الخوف من تطبيق القانون غض النظر عن الأبرياء والعفو عن الذين قتلوا الشعب العراقي وانتهكوا حرماته وشردوا أهل.

 

وأوضح أن القانون بقدر ايجابياته إلا أن من سلبياته هى إتاحة الفرصة للقتلة والفاسدين الخروج للحياة من جديد، مطالبا بقانون يقضي بسرعة تعجيل القصاص ممن تلطخت أيديبهم بدماء العراقيين وسرقوا قوته.

 

العفو  مقابل المال

 وتضمن مشروع القانون في مادته الخامسة، "للسجناء ممن صدرت بحقهم أحكام قضائية، وأمضوا ثلث مدة السجن أو الحبس أو الإيداع، استبدال المدة المتبقية من العقوبة مقابل مبالغ مالية، حددها القانون بـ 10 آلاف دينار عراقي (نحو 8 دولارات) عن كل يوم".

 

لكن القانون حدد عقوبات قاسية على المفرج عنهم، ممن دفعوا أموالا عن الفترة المتبقية من محكوميتهم، وارتكبوا جرائمًا بعد ذلك، وجاء في المادة السابعة من مشروع القانون أنه "من أُعفى عنه بموجب القانون وارتكب جناية عمدية خلال 5 سنوات من تاريخ الإعفاء عنه، تنفذ بحقه العقوبات التي حكم عليه بها قبل الإفراج عنه".

 

وخفّض مشروع القانون، عقوبة السجن مدى الحياة إلى السجن المؤبد (25 عامًا)، كما ضمن في مادته الثامنة "لكل من ادّعي انتزاع اعتراف منه بالإكراه، أو من حركت ضده الشكاوى بناءًا على أخبار من مخبر أو اعتراف متهم آخر، الحق في مطالبة إعادة محاكمته".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان