رئيس التحرير: عادل صبري 03:23 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صفاء الموصلي: فشل ضم الحشد بالجيش العراقي.. يعني حرسا ثوريا جديدا

صفاء الموصلي: فشل ضم الحشد بالجيش العراقي.. يعني حرسا ثوريا جديدا

العرب والعالم

عناصر تابعة للحشد الشعبي العراقي

في حواره لـ"مصر العربية"

صفاء الموصلي: فشل ضم الحشد بالجيش العراقي.. يعني حرسا ثوريا جديدا

أحمد جدوع 27 أغسطس 2016 07:53

قال السياسي العراقي صفاء الموصلي، إن الحكومة العراقية تسعى دائما إلى زج عصاباتها من مليشيات وحشد طائفي وحرس ثوري إيراني من أجل استغلال الأوضاع وارتكاب جرائم الإبادة التي تعتمدها في خططها التي تهدف لإفراغ المدن السنية وإعادة ترتيبها حسب الولاء والخضوع ومنع تكرار ما حدث في 2013 من ثورة واعتصامات شهدتها هذه المدن.

 

وأضاف في حوار لـ"مصر العربية" أن ضم الحشد الشعبي للجيش العراقي يهدف للسيطرة على العراق تماما وأن ممارسات الحشد وبقية المليشيات التابعة لإيران تعكس غضب الشعب العراقي وكل المتابعين خصوصا ممارساتهم الإجرامية في الفلوجة والصقلاوية وديالى وتهديدهم المستمر للسنة.

 

وأوضح أن ضم الحشد هو بمثابة  المسمار الأخير في نعش ما يسمى بالمصالحة والذي أصبحت شعارات استهلاكية وهذا سيدفع بمزيد من الانقسامات وربما سيشهد تشكيل أكثر من جيش داخل الدولة وهو انعكاس وتطور خطير يهدد وحدة وسلامة العراق.

 

  وإلى نص الحوار..

 

 كيف يتابع الشعب العراقي ونخبه السياسية ضم الحشد الشعبي للجيش؟

بداية أتقدم بالشكر والتقدير لموقع "مصر العربية" على الاهتمام الكبير بقضية العراق ومايتعرض له هذا البلد العربي الذي كان سندا للأمة العربية وحاميا لبوابتها

الشرقية.

أما بخصوص قضية ضم الحشد الطائفي الإيراني والمليشيات هي ليست بجديدة عن الشعب العراقي وقواه الوطنية، فقد قامت الحكومات المتعاقبة على العراق منذ احتلاله بضم الكثير من العملاء والخونة إلى صفوف الجيش والداخلية ومنحهم رتب عالية وصلاحيات مكنتهم من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وخصوصا أعمال القتل والتهجير وتعذيب السجناء واصدار أحكام إعدام دون العودة للقضاء إضافة إلى أنهم كانوا خير حامي لعناصر السلطة والأحزاب وعملائهم، ناهيك عن  حماية مصالح إيران ومشروعها الطائفي وعملائها في السلطة.

 

إن قرار ضم الحشد يهدف للسيطرة على العراق تماما وأن ممارسة الحشد وبقية المليشيات التابعة لإيران تعكس غضب الشعب العراقي وكل المتابعين خصوصا ممارساتهم الإجرامية في الفلوجة والصقلاوية وديالى وتهديدهم المستمر للسنة في بغداد وهذا الاجراء يرفضه كل عراقي شريف سياسي كان أم غيره لأنه سيديم الفوضى والانقسام داخل المجتمع العراقي .

 

  وما هى انعكاسات مثل هذا القرار على الوضع في العراق والمنطقة العربية ومحيطه الإقليمي؟

خطورة مثل هذه القرارات تستهدف أولا العراق كشعب ونسيجه الاجتماعي، فقد سبق لهذه الجماعات الإرهابية التي لاتقل في فلسفتها الدينية المتطرفة الإرهابية عن داعش، بل هي قد تكون أفضل من داعش لأنها تتمتع بشرعية الدولة، ولهذا فإنها قامت بعمليات قتل وإبادة جماعية تحت حجة داعش فقد مسحت قرى بالكامل من الوجود في عمليات تغيير ديمغرافي في الأنبار وديالى وصلاح الدين قد يتجاهل بعض الخونة السياسيين من السنة هذه الأفعال خوفا على مصالحهم لكن القوة الوطنية الحقيقية هي أساسا ترفض تشكيلة الجيش الحالية فكيف لها أن تقبل بضم أكثر من 300 ألف يحملون نفس طائفي وراية وينادون بشعارات ما أنزل الله بها من سلطان.

 

وتابع: "نعم سيكون لمثل هذا القرار تأثير على العلاقات الخارجية للعراق وخصوصا الدول العربية التي تسمع تهديدات من بعض قادة الحشد بين الحين والآخر مرة ضد المملكة العربية السعودية، ومرة ضد البحرين وإذا تنكرت السلطات العراقية لمثل هذه التصريحات فكيف ستقبل بمن أطلقها في صفوف جيش الدولة الرسمي أعتقد أن مثل هذا القرار سينعكس على علاقات العراق مع جيرانه وخصوصا محيطه العربي الذي لايمكن له أن يتقبل مثل هذه التصرفات الخطيرة في وقت كان يتوجب على الحكومة في العراق تقديم البعض للمحاكمات في إخفاقاته في حفظ الأمن في العراق والذي انتهى باحتلال مدن عراقية كبرى والذي أودى بحياة الكثير وخلف عقدا ومشاكل كبيرة وخلق فجوة واسعة بين الشعب الواحد.

 

هل أصبح الجيش العراقي بهذا القرار خاص بطائفة معينة وهل سيزيد هذا من حالة الانقسام التي يعيشها العراق؟

نعم غلبت عليه الصبغة الطائفية بالشعارات والأهداف والرايات، فمن المؤكد أن هذا الأمر مخطط له لتنفيذ أجندات خطيرة لأن ماتبقى من المشروع الإيراني يحتاج لجيش الطائفة لتنفيذه في العراق.

 

" إبادة السنة تحتاج لقرار طائفي صفوي شيعي وتأكيد لتصريحات رئيس وزراء العراق الأسبق نوري المالكي أن المعركة في العراق هي معركة أنصار الحسين مع أتباع معاوية وللأسف مازال هذا المجرم وأمثاله في السلطة".

 

 تعتبر عملية إعادة بناء الجيش العراقي أحد أهم المقومات الداعمة للمصالحة الوطنية هل نقول أن المصالحة انتهت تماما في العراق وأن الجانب الشيعي ذاهب للسيطرة تماما على زمام الأمور بعد قرار ضم الحشد؟

نعم كما قلت لكم هي سيطرة شيعية كاملة على طريقة إيران مع كل الاحترام للشيعة العرب الأصليين الذين يعون خطورة المشروع الإيراني ويرفضوه تماما وهي تعتبر طرق المسمار الأخير في نعش  مايسمى بالمصالحة والذي أصبحت شعارات استهلاكية وهذا سيدفع بمزيد من الانقسامات ولربما سيشهد تشكيل أكثر من جيش داخل الدولة وهو انعكاس وتطور خطير يهدد وحدة وسلامة العراق فتهميش المكونات الأخرى ليس بالسهل وسيلاقي رفض وغضب جماهيري واسع.

 

 هل تؤثر الخلافات السائدة حول من سيشارك في معركة الموصل على معنويات المشاركين؟

بكل تأكيد سيعطي نوع من التوتر لدى القوة المشاركة وخصوصا  أنك تواجه تنظيما متماسكا وتعلن له عن مشاكلك وتفكك وإنهيارك، ويبدو أن السلطات العراقية تتعمد مثل هذه الأفعال لترك التنظيم لفترة أكثر ليقتل ويدمر أكثر فكل أفعال التنظيم الاجرامية تصب في صالح المشروع الإيراني، إضافة إلى أن السلطات تريد أن تساوي البيشمركة بالحشد، وبالتالي تشترط مشاركة البيشمركة لقاء مشاركة الحشد، وهي ضربة جديدة لتفكيك سنة العراق لأنهم يرون جيدا خطورة التحالف العربي الكردي الذي سيكون المذهب نواته وسيؤثر بشكل مباشر على المشروع الإيراني الشيعي.

 

 لماذا تتفجر الخلافات بين الأطراف العراقية قبل كل معركة مع داعش؟

الحكومة العراقية تسعى دائما إلى زج عصاباتها من مليشيات وحشد طائفي وحرس ثوري إيراني من أجل استغلال الأوضاع وارتكاب جرائم الإبادة التي تعتمدها في خططها التي تهدف لإفراغ المدن السنية وإعادة ترتيبها حسب الولاء والخضوع ومنع تكرار ماحدث في 2013 من ثورة واعتصامات شهدتها هذه المدن..

 

وبهذا نجد أصوات وطنية كثيرة تنادي بعدم إشراك هذه العصابات ولايمكن أن نسميها خلافات، فقد نفذت السلطات في بغداد أهدافها في عدة مناطق ليس بإدخال من تريد من عصاباتها للمشاركة في القتال فحسب ولكنها قامت باستقدام قوات إيرانية للاشتراك في القتال وشوهد قاسم سليماني الجنرال الإيراني في المعارك..

 

 أما الخلاف الذي نشب مؤخرا حول الموصل، فهو بسبب الأكراد الذين تجدهم السلطات خطر على أهدافها خصوصا أن وضع الموصل اختلف عن المحافظات الأخرى خصوصا مع وجود قوات أمريكية، إضافة إلى مخاوف السلطات العراقية من أن يقوم تحالف سني بين العرب والأكراد والذي استغل لشق المكون السني وإضعافه.

 

 كيف تتصور الوضع في الموصل في حالة تحريرها؟

الوضع في الموصل لايسر، خصوصا بعد الدمار الذي حل بها ومازال بسبب قصف قوات التحالف وجرائم داعش، وأكيد المدينة واسعة إضافة لكثافتها السكانية والانقسامات السياسية والعرقية والمذهبية وهذا ينذر بمزيد من الفوضى والأزمات وسيكون للتحالف الدولي دور، فهو متواجد هناك بشكل واسع وربما تشهد صراعات وهذا كله بسبب عدم وجود قيادة وقرار وجيش وطني.

 

وهل تتفق مع المخاوف بشأن تفجر صراع آخر بين الأطراف العراقية بعد التحرير؟

 

نعم هذا مهم هناك مخاوف كبيرة وخصوصاً أن السلطات العراقية تدفع بعض الأقليات المتواجدة في الموصل وبحكم تلاقيهم في المذهب إلى عمليات انتقامية من أهل الموصل الذين صورتهم السلطات والأحزاب الطائفية الحاكمة بأنهم حواضن للدواعش في وقت يعلم الجميع من سلم الموصل إلى داعش ومن ساعدهم في دخول المدينة، والعراق كله يعلم أن المالكي وقياداته الأمنية ومن وراءهم إيران استدرجوا داعش للعراق لتنفيذ أهدافهم الدنيئة.

 

هل تتوقع إنشاء حرس ثوري عراقي على غرار الحرث الثوري الإيراني؟

 

إذا نجحت السلطات الحاكمة في العراق والخاضعة تماما لإيران في زج الحشد والمليشيات في الجيش، فلا اعتقد أنها ستلجأ لهذا، أما إذا فشلت فستلجأ لتشكيل حرس ثوري، على الأقل لاستخدام هذه المجموعات في تحقيق أهدافهم وحماية وجودهم في العراق وتجنب خطر تفككهم والذي ربما يحدث صراعا وشرخا داخل البيت الشيعي نفسه.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان