رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد اجتياحها جرابلس .. إلى أين تصل القوات التركية بسوريا؟

بعد اجتياحها جرابلس .. إلى أين تصل القوات التركية بسوريا؟

العرب والعالم

قوات تركية تجتاح مدينة جرابلس السورية

بعد اجتياحها جرابلس .. إلى أين تصل القوات التركية بسوريا؟

محمد المشتاوي 27 أغسطس 2016 02:10

بعد أن اجتاحت قواتها الحدود السورية بشكل مفاجئ، يلوح سؤال بالأفق هل تكتفي أنقرة بالسيطرة مع قوى المعارضة السورية خاصة الجيش السوري الحر على مدينة جرابلس الحدودية؟ أم أنها تنوي التقدم أكثر؟ وإلى أي مدى تريد الوصول؟.

 

طرد عناصر الأكراد الذين يريدون دولة مستقلة عن سوريا تفتح أبواب القلق على مصرعيها في تركيا خشية مطالبة أكراد الجنوب بالمطلب نفسه وتنظيم داعش الذي تحمل مسؤولية عدة عمليات إرهابية داخل تركيا كان الهدف الذي من أجله أطلقت أنقرة عملية "درع الفرات".

 

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن عملية "درع الفرات" موجهة ضد "داعش" وأيضا ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعدُّها أنقرة إرهابية.

 

وتشير أنباء إلى أن العملية جرى التحضير خلال عدة أيام، وبدأت العملية بقصف مكثف لمدينة جرابلس (خلال الساعات الأولى رُصدت 224 ضربة على 63 هدفا في المدينة) بمشاركة طائرات التحالف الدولي، ما سمح لفصائل "الجيش السوري الحر" بالدخول إلى المدينة والسيطرة عليها، من دون أي مقاومة تذكر؛ لأن مسلحي "داعش" في المدينة بدأوا بمغادرتها قبل بداية العملية.

 

انتقام كردي

الرد جاء سريعا على هذه الخطوة فقد تبنى حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا عملية استهدفت مقرا لقوات التدخل السريع التابعة للشرطة في ناحية جيزرة من محافظة شيرناق جنوب شرقي تركيا على الحدود مع سوريا والعراق عن طريق تفجير سيارة مفخخة.

 

التفجير الذي خلف 11 قتيلا وعشرات المصابين أدى إلى تدمير المقر العام لقوات مكافحة الشغب، وتحطم نوافذ العديد من المنازل والمحلات التجارية المحيطة.

 

إلا أن تركيا ترفض التراجع عن ما شرعت به وهو الذي يأتي عقب زيارة جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي لتركيا، لتشارك الولايات المتحدة الأمريكية في العملية التي شنتها أنقرة بتوفير الغطاء الجوي.

 

إعزاز

ويرمى بعض المراقبون إلى أن إعزاز السورية هي الهدف المقبل للقوات التركية التي لن تكتفي بهذا القدر لتأمين شريطها الحدودي، ولكن ستبني تحركاتها بناء على ردود الأفعال.
 

بسام الملك المعارض السوري البارز رأى أن نجاح النظام التركي بالتنسيق مع المعارضة والجيش الحر أثبت أنه لم يكن يدعم داعش ولا يمده بالسلاح كما كان يشاع عنه، معتبرا أن من حق تركيا التحرك لمنع إقامة أي كيان عرقي يهدد أمنها القومي في إشارة على دويلة للأكراد.

 

حماية من تقسيم سوريا

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية":" لولا هذا التدخل لكنا نتحدث عن الآن عن تقسيم سوريا لدويلات ونحن لا نريد تجزئة بلدنا بل نريد سوريا موحدة تعيش تحت نظام ديموقراطي".
 

المعارض السوري رجح أن تصل القوات التركية حتى مدينة إعزاز التي سبق ودكتها بالطائرات من قبل لطرد الأكراد منها ومنع مشروعهم، لتأمين حدودها وربما تتخطى إعزاز إن اقتضى الأمر ذلك.

 

ورأى أن للأكراد حق في الاحتفاظ بثقافتهم وهويتهم وربما التعامل بلغتهم ولكن عليهم الانتظار حتى مرور الأزمة وتشكيل أول برلمان ديموقراطي وعرض مطالبهم عليه وهو صاحب القرار.

 

وعن اتهامات نظام بشار الأسد لتركيا بانتهاك سيادتها قال إن الأسد من انتهكها باستدعاء الروس والإيرانيين والميليشيات الشيعية اللبنانية والعراقية والفاطميين وخلافهم.

 

وأردف:" إن كانت حجة كل من تدخل في سوريا قتال داعش فها هي تركيا دخلت لقتالهم فعليا".
 

المناطق الحدودية

وأكمل:" كل المناطق الحدودية التي تمثل خطرا على تركيا سواء من قبل الأكراد أو داعش ستكون هدفا لأنقرة".

 

 

صلاح لبيب المتخصص بالشأن التركي رأى أن التدخل التركي الأخير كان مفاجئا ولم يسبقه حتى تلميحات معلنة، مفيدا بأن الحكومة التركية وصلت لنوع من التفاهمات مع روسيا ظهرت في التصريحات التركية بقبولها بأن الأسد ليس الحل ولكن  جزء من الحل.

 

ولفت في حديثه لـ"مصر العربية" إلى  أن تركيا قدمت تنازلات مقابل هذا التدخل خاصة أن أمريكا وفرت غطاء جويا للعمليات التركية، فعدلت أنقرة من موقفها المتشدد من الأسد وبقائه في الحكم.

 

الأكراد

المؤشرات تقول بحسب لبيب إن الدخول التركي أساسه حماية مصالحها من الأكراد، وللسماح لها بذلك سيكون مطلوب منها أن تكون درعا لمحاربة داعش أيضًا.

 

ورأى أن السيطرة على "جرابلس" مرحلة أولى من التدخل التركي ولن تنتقل للمرحلة الثانية إلا بعد قياس ردود الفعل خاصة من أوروبا والغرب الذين ربنا يتغاضون عما يحدث حين تحكم تركيا غلق الحدود وتقليل حدة أزمة اللاجئين.

 

اقرأ ايضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان