رئيس التحرير: عادل صبري 09:16 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بقرار إسرائيلي.. ثروات لبنان النفطية لا تزال مدفونة في قاع البحر

بقرار إسرائيلي.. ثروات لبنان النفطية لا تزال مدفونة في قاع البحر

العرب والعالم

تتواصل منذ عقود الخلافات بين لبنان وإسرائيل في الاتفاق على حدودهما البحرية

بقرار إسرائيلي.. ثروات لبنان النفطية لا تزال مدفونة في قاع البحر

وكالات 26 أغسطس 2016 08:52

تحولت خلافات الحدود مع إسرائيل وبدرجة أقل الانقسامات الداخلية، إلى صخور تعيق استخراج النفط ولبناني" target="_blank">الغاز اللبناني في مياه البحر المتوسط، بحسب محللين اقتصاديين لبنانيين.


وتتواصل منذ عقود، الخلافات بين لبنان وإسرائيل في الاتفاق على حدودهما البحرية التي تحتوي على حقول غاز طبيعي ونفط، الأمر الذي يجعل بيروت عاجزة عن التصرف في تلك الحقول دون توافق مع تل أبيب.

يقول الخبير الاقتصادي اللبناني جاسم عجاقة، إن خلافات الحدود مع إسرائيل واحدة من أهم أسباب عجز الحكومة عن اتخاذ أية قرارات بشأن تطوير الحقول قبالة سواحل المتوسط، ولا يلوح في الأفق للآن امكانية حلها.

وأضاف في تصريح مع الأناضول، أن الخلافات مع إسرائيل تتمثل في استيلائها على نحو 840 كم مربع من المياه الإقليمية اللبنانية، "وموقف الحكومة واضح أنه لا مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في هذا الموضوع".

وزار مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة والنفط والغاز آموس هوكستاين (الذي تتولى بلاده وروسيا مسؤولية التفاوض بين لبنان وإسرائيل)، بيروت، في مايو/أيار الماضي، لبحث خلافات الحدود بين البلدين.

وقال النائب في البرلمان اللبناني والخبير النفطي، عاصم قانصوه، أن الدراسات الرسمية في البلاد كشفت في بحر لبنان أوجود كثر من 123 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وحوالي 35 بليون برميل نفط خام.

وطالب قانصوه في تصريح للأناضول، بضرورة تأسيس وزارة نفط في لبنان "وليس هيئة عامة لإدارة القطاع مؤلفة من 6 أعضاء بطريقة طائفية، وتتولى الوزارة التصدي للعقبات التي تواجه صناعة النفط والغاز بالبلاد".

وتوقع أن "تأخذ عملية بدء استخراج النفط والغاز من لبنان وقتاً طويلاً بسبب خلافات الحدود والمناكفات السياسية والطائفية، بين مختلف القوى اللبنانية" مضيفا: "ويبقى الشعب اللبناني هو الخاسر الأول".

من اجنبها، تمتلك إسرائيل 8 حقول للغاز الطبيعي قبالة سواحل المتوسط، وبدأت مؤخراً بتسريع إجراءات تطوير عدد من الحقول لزيادة حجم صادراتها بالتعاون مع شركة أمريكية.

في المقابل، تعاني لبنان من تراجع في نسب النمو الاقتصادي تزامناً مع تراجع السياحة الوافدة، وتأثرها كدولة جوار بما يجري في سوريا وتدفق اللاجئين السوريين إليها.

واعتبر الناشط البيئي والمستشار في التنمية المستدامة مازن عبود، أن "الأجواء السياسية المتشنجة في لبنان تعرقل البت بقضية استخراج النفط والغاز من البلاد"، مشيراً إلى "ضرورة استغلال تشكل جو دولي مرتبطة بملف نفط لبنان".

وأشار عبود في حديث للأناضول، أن "أهم ما يتم بحثه دولياً في ما يتعلق بنفط البحر الأبيض المتوسط هو حصة لبنان وإسرائيل، وعدم وقوع أي هجوم من حزب الله على إسرائيل أو العكس في هذا المجال".

وتتخوف شركات تنقيب أجنبية، من تنفيذ أية عمليات بحث أو تطوير قبالة سواحل لبنان في البحر المتوسط، تحسباً لأية هجمات ينفذها سلاح البحرية الإسرائيلي.

وتعيش لبنان للشهر 42 على التوالي بدون رئيس للدولة يرسم خطوط سياستها العامة، وسط خلافات بين الكتل والأحزاب السياسية على الشخصية المناسبة لتولي منصب رئيس الجمهورية.

ويعد النفط والغاز المقابل للسواحل اللبنانية جزءاً من حوض واحد في شرق البحر المتوسط غني بالنفط والغاز الطبيعي، يمتد من الاسكندرية في مصر وصولاً الى السواحل التركية. 
 "وبجانب هذا الحوض يوجد نفط في سهل البقاع اللبناني تشكل قبل حوالي 90 مليون سنة" وفق الخبير النفطي قانصوه. 

وقدّر تكلفة استخراج برميل النفط الواحد في لبنان، بين 5 و7 دولارات سواء في البر أو البحر، بينما تبلغ نحو 10 دولارات في دولة كالسعودية، و12 دولاراً في قطر.

وتعاني أسواق النفط الخام في الوقت الحاضر من تراجع حاد في سعر برميل النفط، بنسبة 60% عما كانت عليه منتصف 2014، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان