رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في تونس .. حكومة الشاهد تفتقد وفاقا جاءت من أجله

في تونس .. حكومة الشاهد تفتقد وفاقا جاءت من أجله

العرب والعالم

يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية

في تونس .. حكومة الشاهد تفتقد وفاقا جاءت من أجله

أحمد جدوع 25 أغسطس 2016 19:06

 رغم أن تونس نموذجا استثنائيا في المنطقة من حيث الاحتكام للمؤسسات والديمقراطية إلا أن تكليف يوسف الشاهد بتشكيل حكومة جديدة أظهر حجم الخلافات السياسية لتصبح مظاهر التوافق السياسي التونسي مجرد غطاء أيديولوجي لإخفاء انشقاقات حادة داخل المجتمع التونسي.

 

وجاء الشاهد الذي كان يشغل منصب وزير الشؤون المحلية في حكومة تصريف الأعمال بناء على تكليف من الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، خلفا للحبيب الصيد الذي حجب البرلمان الثقة بحكومته.

 

وصوت البرلمان التونسي لصالح سحب الثقة من حكومة الصيد بواقع 118 صوتا ضد تجديد الثقة به، مقابل 3 فقط أعطوها ثقتهم و27 نائبا امتنعوا عن التصويت.

 

انتقادات شديدة

 وواجهت حكومة الصيد انتقادات شديدة بسبب بطء التقدم  الذي أحرزته في تنفيذ حزمة إصلاحات مالية تسعى إلى تحقيق النمو وتوفير فرص العمل.

 

وأعلن رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد السبت الماضي،  تشكيل "حكومة الوحدة الوطنية"، المكونة من 26 وزيرا و14 كاتب دولة (موظف حكومي برتبة وزير)، والتي تبقي على ثلاث وزراء "سيادية" من الحكومة السابقة.

 

لكن أحزاب وقوى سياسية تونسية أعلنت تحفظها على تركيبة حكومة الوحدة الوطنية، بسبب أسماء ضمن التشكيلة الجديدة عليها شبهات عديدة.

 

تحفظ 

ومن المقرر أن تلتقي الأحزاب المتحفظة -وأبرزها حركة نداء تونس وحركة النهضة وآفاق تونس- مع الشاهد لإبلاغه بموقفها من بعض الشخصيات في التشكيلة المعلنة.

 

وكان الشاهد  قد دعا كل الأحزاب إلى "التحلي بروح المسؤولية نظراً لما تعيشه البلاد من ظرف استثنائي" كما دعا أيضا كل التونسيين إلى "الالتفاف حول الحكومة ودعمها".

 

وأضاف خلال مؤتمر صحفي أن "مشاورات تشكيل الحكومة كانت واسعة، وشملت جميع مكونات الطيف السياسي والمنظمات الوطنية، وقد حاولت اتّباع منهجية تضمن اختيار أحسن الكفاءات الوطنية، وتكفل تكامل الفريق الحكومي".

 

الحكومة عرضة لهزات

بدوره قال رياض الشعيبي رئيس حزب البناء الوطني التونسي، إن مبادرة حكومة الوحدة الوطنية جاءت في بعض أهدافها لإيجاد بديل عن التوافق بين النهضة والنداء والبحث عن جبهة سياسية جديدة، تبين بسرعة هشاشة مكوناتها.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الحكومة أيضًا جاءت تحت الضغط السياسي لحركة النهضة وتخوفات قوى إقليمية من عدم نجاح هذه الوصفة البديلة عن حكومة التوافق الأولى، وسرعان ما تراجع رئيس الجمهورية والقوى المتمترسة خلفه.

 

وأوضح أن هناك أطرافا سياسية دخلت الحكومة وهدفها الوحيد تخريب التحالف بين النهضة والنداء من الداخل، لذلك ستكون هذه الحكومة عرضة لهزات عنيفة من الداخل قد تفضي لإعادة تشكيل جزء من الخارطة السياسية في البلاد.

 

مكونات الحكومة متناقضة

واعتبر نور الدين العلوي أستاذ علم الاجتماع في الجامعة التونسية أن الحكومة التونسية تمثل النخبة الوسطى والجامعيين والموظفين الكبار ولا أحد فيها مشغول بمطالب الطبقات الضعيفة في البلاد.

 

وأضاف العلوي في تصريحات متلفزة أن التشكيلة الواسعة للحكومة ستشكل عائقا في إدارة أزمات البلد وليس عنصر قوة، خاصة أن مكونات الحكومة متناقضة تماما من أقصى اليسار إلى الإسلاميين والليبراليين.

 

وأوضح أن الشقاق الأيديولوجي بين اليساريين والإسلاميين غير قابل للحل ومن المستحيل أن يصبح هؤلاء في مشهد سياسي واحد .

 

عودة منظومة الحكم القديمة

فيما قال طارق المؤدب، عضو المكتب السياسي لحركة وفاء إن تونس تعيش اليوم أزمة سياسية لأن من هم في السلطة لا يعترفون بالدستور ولا بدولة القانون.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن يوسف الشاهد سيكون رئيسا للحكومة برتبة وزير أول (تابع للقصر)، لافتاً أن منظومة 2011 قامت على منطق المحاصصة الحزبية و الغنيمة السياسية و الحقائب الوزارية.

 

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة وفاء المشهد السياسي رديء و ما تعيشه تونس ليس انتقالا ديمقراطيا، مشيراً إلى أن المنظومة القديمة عادت لتحكم من جديد.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان