رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

برفض منح الحكومة الثقة .. الدوامة تستمر في ليبيا

 برفض منح الحكومة الثقة .. الدوامة تستمر في ليبيا

العرب والعالم

رئيس الحكومة الليبية فايز السراج

للمرة الثالثة

برفض منح الحكومة الثقة .. الدوامة تستمر في ليبيا

أحمد جدوع 25 أغسطس 2016 12:15

أثار قرار برلمان طبرق بعدم منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا خلافات حادة بين الفرقاء السياسيين لتدخل ليبيا في متاهة جديدة وحالة من الفوضى والضبابية اعتبرها مراقبون انتكاسة وزيادة تعقيد للمشهد الليبي الذي يعاني من انقسامات واضطراب أمني منذ الإطاحة بنظام الرئيس معمر القذافي قبل خمس سنوات.

 

ورفض مجلس النواب المنعقد في طبرق (شرق) منح الثقة لحكومة الوفاق، خلال جلسة رسمية بحضور 101 عضو، صوّت 61 نائبا منهم برفض تشكيلة الحكومة ونائب واحد لصالحها، فيما امتنع آخرون عن التصويت، إضافة لانسحاب عدد آخر من القاعة قبل التصويت.

 

المرة الثالثة

وهذه هي المرة الثالثة التي يرفض فيها البرلمان حكومة مقترحة من المجلس الرئاسي، الأمر الذي يستوجب، حسب لوائح اتفاق الصخيرات، حل المجلس الرئاسي، لكن البرلمان أعطى المجلس فرصة أخيرة لتشكيل حكومة مصغرة.

 

وتشكلت حكومة الوفاق الوطني في فبراير من قبل المجلس الرئاسي الليبي الذي تأسس بعد اتفاق مدعوم من الأمم المتحدة وقع في مدينة الصخيرات المغربية بين ممثلي برلمان طبرق وبرلمان طرابلس.

 

ويتكون المجلس الرئاسي الليبي من تسعة أعضاء يمثلون مناطق ليبية مختلفة ويترأسه فايز السراج، وهو ذاته رئيس حكومة الوفاق الوطني.

 

جمود سياسي

بدوره قال المحلل السياسي الليب سعد مفتاح العكر، إن عدم منح الثقة للحكومة للمرة الثالثة دستوريا يتبعه حل المجلس الرئاسي الذي فشل في تكوين عناصر حكومة جديرة بالثقة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تبعات عدم منح الثقة للحكومة ستكون ثقيلة على ليبيا، متوقعا جمودا سياسيا ستشهده ليبيا في الفترة المقبلة قد يزيد من تعقيد أزمة البلاد.

 

وأوضح أن ردة فعل الدول الغربية ستظهر في الأيام القليلة المقبلة من خلال مواصلته في دعم المجلس الرئاسي"، مرجحا أن الضغوط الدولية قد تطال البرلمان نفسه والمجلس الرئاسي للتوصل إلى تشكيل حكومة تلقى ترحيب الجميع.

 

حكومة أزمة

وأشار إلى أن الانقسامات السياسية الحالية في ليبيا لا تبشر بالتوافق على حكومة جديدة بديلة لحكومة السراج، لافتا إلى أن الحل ربما بتشكيل حكومة أزمة وإجراء انتخابات من جديد.

 

وتابع:" الموقف المتحيز للغرب لفصيل دون الآخر لا يهدف إلا للمزيد من الانقسامات التي ستؤدي إلى تمزق البلاد، لكن بعد مفاجأة البرلمان للغرب برفضه منح الثقة في حكومة مدعومة دوليا ربما تتغير استراتيجية الغرب في التعامل بالداخل الليبي".

 

ضبابية المشهد

 ويرى محمود كمال باحث سياسي بالمركز العربي الإفريقي أن المشهد الليبي أصبح ضبابيا خاصة بعد الفشل في التوافق على حكومة تدير البلاد في الفوضى العارمة التي تشهدها ليبيا.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن موقف برلمان طبرق تجاه الحكومة يدل على أن ثمة أياد داخلية لا تريد الاستقرار لليبيا، ملمحا إلى أن المستفيد الأول من تعقيد المشهد السياسي الجماعات المتشددة وعلى رأسها تنظيم داعش الإرهابي.

 

المستفيد 

وأوضح أن العمليات العسكرية في سرت دفعت داعش للهروب جنوبا، وهو أمر في غاية الخطورة في ظل انشغال الحكومة في أزمتها مع البرلمان وعدم تصديها لجيوب التنظيم ستكون محاربة داعش أصعب بعد استفاقته من جديد لتظل ليبيا تدور في حلقة مفرغة.

 

وأشار إلى أنه إذا لم تحسم هذه الأزمة على الأقل بالتوافق على حكومة نستطيع القول أن ليبيا دخلت على طريق التقسيم خاصة أن القوات الموالية للحكومة وقوات حفتر على أهبة الاستعداد لبدء القتال.

 

اتهامات للنواب

واتهم حرس المنشآت النفطية المؤيد لحكومة الوفاق الليبية، أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق الرافضين للحكومة، بأنهم يسعون وراء الحصول على حقائب وزارية، مجدداً في الوقت نفسه تأييده لحكومة فايز السراج.

 

وقال علي الحاسي، الناطق الرسمي باسم الحرس الذي سبق أن أعلن دعمه لحكومة الوفاق إن "مجلس النواب واقع تحت سيطرة مجموعة هدفها عرقلة الاتفاق السياسي الذي تم التوافق عليه بين الليبيين.

 

وجدد الحرس الذي يتحكم في أهم موانئ النفط في خليج سرت وأعلن مؤخرا أنه سيفتح موانئ (الزويتنية، مرسى البريقة، راس لانوف، بالإضافة إلى السدرة) للتصدير بعد توقف أعوام، دعمه واعترافه بالمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان