رئيس التحرير: عادل صبري 11:11 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

مشادة الجبوري والعبيدي .. تفتيت ماتبقى لـ"سنّة" العراق

مشادة الجبوري والعبيدي .. تفتيت ماتبقى لـسنّة العراق

العرب والعالم

رئيس مجلس النواب العراقي ووزير الدفاع

مشادة الجبوري والعبيدي .. تفتيت ماتبقى لـ"سنّة" العراق

أحمد جدوع 05 أغسطس 2016 17:25

احتدم الصراع السياسي داخل أروقة البرلمان العراقي لكن هذه المره بين الكتلة السنية ـ السنية، وسط اتهامات متبادلة بين وزير الدفاع العراقي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذين ينتمون للمذهب السني ما يثير تساؤلا هل بدأت الشيعة تفتيت ما تبقى من البيت السني السياسي في العراق؟ .

 

 اتهم وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي رئيس البرلمان سليم الجبوري وعددا من النواب بارتكاب جرائم فساد، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء إلى تشكيل لجنة تحقيق في الاتهامات.

 

مشادة كلامية

 

وتحولت جلسة استجواب وزير الدفاع العراقي إلى مشادة كلامية بينه وبين رئيس مجلس النواب بعد أن تقدمت النائبة عالية نصيف بطلب لاستجوابه بتهم فساد، وعقدت الجلسة برئاسة رئيس المجلس سليم الجبوري وحضور 182 نائبا.

 

وقال الوزير العبيدي بعد افتتاح الجلسة التي خصصت لاستجوابه إنه تلقى عروضا للرشوة وتعرض لعمليات ابتزاز ومساومات من قبل نواب، ومنهم الجبوري، لتمرير صفقات مشبوهة وغير قانونية وعقود فاسدة.

 

صرف للأنظار

ودفعت هذه الاتهامات رئيس المجلس إلى الانسحاب من الجلسة بعد أن أمر بتشكيل لجنة للتحقيق في ما ذكره الوزير، لكنه عقد في وقت لاحق مؤتمرا صحافيا نفى فيه بشدة اتهامات العبيدي له، وقال إنها تهدف إلى صرف الأنظار عن موضوع استجوابه داخل البرلمان.

 

وطلب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من هيئة النزاهة بالتحقيق في الاتهامات التي طرحت في جلسة استجواب وزير الدفاع.

 

وتأتي هذه الاتهامات إثر محاولات عدة قام بها رئيس الوزراء حيدر العبادي منذ بداية العام الحالي لتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة تعمل على تحسين الوضع في البلاد.

 

محاربة الفساد

 

وتشهد بغداد ومدن عراقية أخرى، تظاهرات شعبية متكررة لمحاربة الفساد في البلاد التي تعد بين أكثر دول العالم انتشارا للفساد وسوء الخدمات.

 

وتتزامن هذه الأزمة مع استعداد القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، لاستعادة مدينة الموصل ثاني مدن البلاد التي ينحدر منها العبيدي، وهي آخر المدن العراقية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.

 

تفكيك السنة

 

وبحسب مراقبين فإن العبيدي استُخدم كجلاد  لضرب الجبهة السنية السياسية في العراق تزامنا مع الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيين السنه في جميع محافظات العراق وذلك من أجل كسر معنويات السنة وتفكيك أي رابطة تجمعهم.

 

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن العراق يشهد صراعا خطيرا سواء بين السياسيين الشيعة والسنة، أو بين كل منهما بعضهما البعض، ما يؤكد أن القوى الدولية والإقليمية نجحت في تفكيك وحدة العراق.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المصالح الشخصية طغت على المصلحة العامة، وأكدت أن غالبية السياسيين يعملون من أجل أجندات سواء طائفية أو خارجية من أجل ضياع ما تبقى من العراق.

 

الخلافات عميقة

 

وأوضحت أن الخلاف الذي حدث في داخل البرلمان يؤكد أن الخلافات السياسية سواء بين الشيعة والشيعة أو السنة والسنة عميقة وهذا لن يكون في مصلحة البلاد.

 

 فيما أكد الكاتب والمحلل السياسي العراقي أحمد الملاح أن الفساد مستشرٍ في العراق بشكل بشع، لافتا أنه لن يستثني أحدا من المنظومة السياسية الحالية من الشيعة والسنة من هذا الفساد.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الشعب العراقي بعد ١٣ سنة من العيش تحت حكم منظومة سياسية فاشلة يجد نفسه مضطرا لتمجيد كل من يحاول الاقتصاص من هذه الطبقة التي أوصلت العراق لهذا المقام المحزن.

 

وأوضح أن هناك علامات استفهام يجب أن نضعها حول ما قام به العبيدي من كشف أوراق لشخصيات معينة تابعة لاتحاد القوى (الممثل للسنة في العراق) ودعم الكتل الشيعية للعبيدي.

 

دور العبادي مشبوه

 

وأشار إلى أن هناك من زج بالعبيدي للاستجواب من أجل ضرب عصفورين بحجر وقد نجحوا في أن يحولوا وزير الدفاع إلى أداة ضغط على نواب السنة رغم أنه سني، وذلك من أجل تفكيك ما تبقى من البيت السياسي السني.

 

وتابع:" العبيدي ظهر واثق من نفسه خلال الجلسة وما بعدها وهذا دليل آخر على أن العبيدي تلقى ضوءا أخضر للقيام بهذا الدور المشبوه، مما لا شك فيه فإن شعبية العبيدي الآن في الشارع العراقي في أفضل حالاتها، لكن هذا كله دون مشروع واضح يجعلنا نخاف من توجهات العبيدي التي تبدو أنها فتحت النار على البيت السني العراقي فقط".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان