رئيس التحرير: عادل صبري 02:25 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مع قرب فك حصارها .. ماذا يعني تحرير حلب؟

مع قرب فك حصارها .. ماذا يعني تحرير حلب؟

العرب والعالم

المعارضة تتقدم في حلب من أجل كسر الحصار المفروض عليها من جانب قوات النظام والروس

مع قرب فك حصارها .. ماذا يعني تحرير حلب؟

محمد المشتاوي 05 أغسطس 2016 12:04

"من خسرها خسر كل شيء ومن ربحها ربح كل شيء" هكذا يظن النظام السوري والروسي بحلب كما نقل بعض المراقبين السوريين، لذلك سعى النظام لحصارها منذ سنتين حتى سيطر على طريق الكاستيلو منذ أيام وهو الشريان الرئيسي للمحافظة الذي تمر من خلاله البضائع والأدوية وكل شيء.

 

المحافظة تعد المعقل الرئيسي للمعارضة التي تصنف بالمعتدلة والتي أبت هي وأيضًا أن تستسلم في حلب مركز قوتها فباقي المناطق تتقاسم فيها القوى بين تنظيم الدولة الإسلامية والأكراد لا تحسب على قوى الثورة.

 

شعور المعارضة السورية بالخطر دفعهم لما طالب به السوريون منذ سنوات وهو الاتحاد الذي كان يقف أمامه عثرة الاختلافات الأيدولوجية، فتوحدت قوى جيش الفتح وغرفة عمليات حلب لتنفيذ عمليات مشتركة والتنسيق فيما بينهم وهو ما تسبب في تحقيق مكاسب على الأرض.

 

وبرغم الغارات الروسية الكثيفة لمنع تقدم قوات المعارضة حتى اللجوء لأسلحة محرمة دوليا مثل الغازات السامة دون أن يكون للمعارضة وسائل ترد بيها على سلاح الطيران، إلا أنها سيطرت على  نقاط جديدة جنوب غربي حلب ما يجعلها على بعد خطوات من فك الحصار على الأحياء الشرقية.  

 

كما سيطرت فصائل المعارضة على أجزاء واسعة من ريف حلب الجنوبي والجنوبي الغربي، بجانب السيطرة على قرية العامرية وتل الجمعيات بشكل كامل.

 

أعلنت المعارضة السورية بالأمس الخميس بدء مرحلة جديدة من المعارك في إطار فك الحصار المناطق الشرقة لمدينة حلب شمال غربي سوريا،مستهدفة السيطرة على تلة المحروقات، من أجل استكمال فك الحصار عن حلب".

 

السؤال الأهم هنا ماذا يعني تحرير "حلب" إن نجحت القوى الثورية في انتزاعها من قبضة النظام بعد أن كادت تسقط كلها في يده؟

 

كسر الغرور الروسي

"انكسار الغرور الروسي" بهذا أبرز تيسير النجار المحلل السوري أهم المكاسب التي قد تحدث بمجرد تحرير حلب، الذي رأى إن المدينة بات الأغلبية العظمى منها تحت سيطرة المعارضة السورية.

 

وأشار في حديثه لـ"مصر العربية" إلى أن روسيا عرضت يوم الهجوم على حلب بكل تعجرف ممرات لاستسلام المعارضة وخروج النساء والأطفاء ولم يكونوا يعلمون أن الأطفال والنساء شاركوا في انتصارات المعارضة، بحسب قوله.

 

تمثل كل شيء

ولفت إلى أن النظام السوري يعتبر حلب تمثل كل شيء في الحرب السورية لذلك خسارته لها ستمثل ضربة عسكرية و معنوية كبيرة له وهو وروسيا خاصة إن بشار لم يعد لديه جنودا وبات يقاتل بأيدي الروس والإيرانيين والميليشيات الأخرى.

 

وذكر أن ميليشيات الأسد لا تنتزع منطقة إلا إذا كانت خرابا خاوية على عروشها.

 

وشدد النجار على أهمية تركيز المعارضة السورية الآن على ما بعد تحرير حلب، ملمحا إلى بعض قيادات الفصائل التي عرقلت تقدم قوات المعارضة المسلحة من دخول دمشق.

 

مكملا:" هؤلاء قنابل موقوتة وانكشفوا أمام الشعب ويجب الحذر منهم لأنهم سبب خسائر كثير".

 

تهديد الوجود الروسي

ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات السياسية وحقوق الإنسان السوري رأى أن تحرير حلب يعني الخسارة الكبرى لروسيا التي مهدت إعلامياً وسياسياً وعسكرياً أنها اقتربت من السيطرة على حلب، بجانب تهديد  الوجود الروسي في سوريا برمته وإجبار موسكو على مراجعة حساباتها بدقة وواقعية أكثر”.

 

وأضاف أن تحرير حلب لايعني سقوط نظام دمشق في القريب العاجل ولكنه خطوة كبيرة ومهمة في طريق إسقاطه.

 

وبيّن أن تحرير المدينة سيكون بمثابة صفعة على وجه الغرور الروسي التي فتحت ممرات "إنسانية" في حلب ودعت الثوار لتسليم أنفسهم وفتحت للمسلحين ممرا خاصا وطلبت ممن يسلم نفسه من المسلحين أن يلتزم بتعليمات قوات الأسد، الأمر الذي لم يلق له بال أهل حلب وثوارها، بحسب تعبيره.

 

ورأى بكور أن عملية "فك الحصار عن حلب " ستتحول بنسبة كبيرة إلى تحرير حلب بالكامل من سيطرة الروس والإيرانيين.
 
 ونسب بكور الفضل في ما تحقق لتكاتف كل ثوار حلب وكل الكتائب المسلحة في الشمال السوري تحت عنوان ملحمة حلب الكبرى.

 

انتقدت افتتاحية فايننشال تايمز صمت الولايات المتحدة الذي وصفته بالمثير للصدمة، وعدم فاعليتها في مواجهة جرائم الحرب في حلب، واعتبرت افتقار قادتها وقادة أوروبا للمبادرة نوعا من الرضوخ، وقالت إن معركة حلب بلغت مرحلة حرجة، وما ستفضي إليه في الأيام القادمة ينذر بمخاطر جسيمة بانتظار المدينة.

 

وترى الصحيفة أنه إذا ما سقط شرق حلب في قبضة الأسد فستحرم قوات المعارضة المعتدلة من آخر معقل استراتيجي لها ويحتمل أن يطلق ذلك مرحلة نهائية مريرة للثورة التي بدأت عام 2011. وتقول إنه في مواجهة هذا الاحتمال شن تحالف يضم آلاف المقاتلين من الثوار، بما في ذلك القوات المعتدلة والجهادية، هجوما مضادا وصفه المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه الأكبر في الحرب وأنه يهدف إلى كسر الجمود.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان