رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في حلب .. توحد المعارضة يقلب دفة الحرب

في حلب .. توحد المعارضة يقلب دفة الحرب

العرب والعالم

التوحد ينقل المعارضة المسلحة في حلب من الصمود للهجوم

في حلب .. توحد المعارضة يقلب دفة الحرب

محمد المشتاوي 03 أغسطس 2016 19:58

"أن تأتي متأخرا خير من ألا تأتي أبدا" .. هكذا يمكن وصف توحد فصائل المعارضة السورية في حلب بعد أن كانت قاب قوسين أو أدنى من السقوط ومن ثم انحسار أو اندثار القوى المحسوبة على الثورة السورية.

 

التوحد كان يطالب به جموع الشعب السوري لأن الفرقة تسببت في هزائم لهم في مواجهة عدوهم الموحد "الجيش السوري والإيرانيين وميليشيا حزب الله والروس وميليشيات عراقية".

 

وكانت دوما مساعي التوحد تعرقل بدعوى اختلاف التوجهات والأيديولوجيات ولكن لم تجد قوى المعارضة أمامها إلا ذلك حينما سقطت كثير من المناطق في حلب معقلهم الرئيسي بيد قوى النظام خاصة حين سيطر على طريق الكاستيلو الشريان الرئيسي للمحافظة وحوصرت المحافظة بالكامل ولم يبق سوا السقوط أو الاستسلام.

 

وتوحد جيش الفتح الذي هو تجمع من فصائل المعارضة مع باقي الفصائل الأخلى المعروفة بغرفة عمليات حلب وسيطروا على  قرية الحويز في ريف حلب الجنوبي ومساحات واسعة داخل حي الراموسة جنوبيَّ حلب وقرية المشرفة.

 

اقتراب فك الحصار

وقالت المعارضة السورية إنها اقتربت كثيرا من فك الحصار المفروض على أحياء حلب، مؤكدة أن "المرحلة الثانية من تحرير المدينة على وشك الانتهاء".


وشن الطيران الروسي غارات مكثفة بالأمس الثلاثاء على جنوب مدينة حلب دعما لقوات النظام السوري، ما أبطأ الهجوم الذي تشنه الفصائل في محاولة لتخفيف الحصار عن الأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرتها في المدينة.

 

بسام الملك عضو الائتلاف السوري المعارض قال عن تأخر توحد فصائل المعارضة إن في وقت الشدة يظهر معادن الناس، مفيدا بأن جبهة النصرة أعلنت فك ارتباطها بالقاعدة لتتوحد مع الجيش الحر وكل القيادات من أجل إنقاذ حلب ولأن معظم مقاتليها سوريون وأن التوحد منحهم نقاطا إيجابية كثيرة.

 

المفاجأة

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن عنصر المفاجأة كان من أبرز أسباب تقدم المعارضة والخسائر الكبيرة التي تعرض لها الإيرانيون والجيش السوري الذين انساقوا بطريقة عجيبة للدفاع عن النظام وليس الشعب، كما وصفهم.

 

وأكد الملك أن هناك تخاذلا دوليا كبير تجاه الأزمة السورية فهو يحظر على المعارضة السلاح ولا يجرؤ الخليج تقديم أسلحة إلا بأمر أمريكا التي تتآمر على الثورة السورية، تتامر علينا وقرار وقف القتال في يد تل ابيب وتريد تلب ابيب ان الكفة لصالح النظام معتبرا أن قرار وقف القتال بات في يد إسرائيل التي تريد استمرار وجود قوتين يفنون بعضهم البعض.

 

نفاذ العتاد

 

وذكر أن حل الأزمة السورية لن يجري في عهد أوباما بأي حال من الأحوال، بدليل هذا التقاعس الدولي، كاشفا أن فصائل مقاتلة تتواصل معه لتخبره بأنها لم يعد لديها عتاد ولكن من حسن حظهم أن المناطق التي يحررونها يجدون بها أسلحة يستخدمونها في تحرير مناطق أخرى وهكذا.

 

ووجه كلامه لمبعوث الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية ستيفان دي ميستورا:" النظام يعتقد أنه لن يحسم الأمور إلا بالجيوش فجلب الإيرانيين وحزب الله، ولن يعود للمفاوضات بشكل جدي، ونحن لن نعود إلا إن طبقت القرارات الدولية عليه".


ميسرة بكور مدير مركز الجمهورية للدراسات السياسية وحقوق الإنسان السوري أوضح أن إسقاط المروحية الروسية بين ريفي إدلب وحلب بالأمس أكبر خسارة للروس من حيث عدد القتلى في الجنود ولكن الخسارة الأكبر للروس في سوريا منذ إعلان عدوانهم على الثورة السورية والوقوف إلى جانب ما سماها "ميليشيا" الأسد تمثلت في عدم تمكنهم من السيطرة على حلب الأمر الذي مهدت له موسكو كثيراً إعلامياً وسياسياً وعسكرياً.

 

وأكمل في حديثه لـ"مصر العربية" أن في الأيام القليلة الماضية أعلنت موسكو ممرات "إنسانية" في حلب ودعت الثوار لتسليم أنفسهم وفتحت للمسلحين ممرا خاصا وطلبت ممن يسلم نفسه من المسلحين أن يلتزم بتعليمات قوات الأسد، الأمر الذي لم يلق له بال أهل حلب وثوارها.

 

من الصمود للهجوم

 

وأشار إلى أن الفصائل المسلحة لم تكتف بالصمود بل شنت هجوما مضادا تمكنت فيه من السيطرة على ضعف ما خسرته بسبب العدوان الروسي وأطلقت عملية "فك الحصار عن حلب " الذي يبدو انه سيتحول إلى تحرير حلب من سيطرة الروس والإيرانيين، بحسب قوله.

 

وتابع:” ربما يتحول الحدث لطوفان يهدد الوجود الروسي في سوريا برمته ويجبر موسكو على مراجعة حساباتها بدقة وواقعية أكثر”، مشيرا إلى أن تحرير حلب لايعني سقوط نظام دمشق إنما هو خطوة كبيرة في طريق إسقاطه.

 

" وأوضح أن جيش الفتح حاليا هو من يعرض العفو على منتسبي الميليشيات الداعمة لنظام دمشق بعد ما تم إنجازه في حلب ,وأصبحت يد المعارضة السورية العليا في المفاوضات القادمة.

 

تكاتف الثوار

ونسب بكور الفضل في ما تحقق لتكاتف كل ثوار حلب وكل الكتائب المسلحة في الشمال السوري تحت عنوان ملحمة حلب الكبرى.

 

وأسفرت المعارك منذ بدء الهجوم الأحد عن مقتل خمسين من مقاتلي الفصائل والعشرات من قوات النظام والمقاتلين الموالين لها، بحسب ما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له.


اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان