رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بهيكلة الحشد.. العبادي يُمهد لتأسيس الحرس الثوري العراقي

بهيكلة الحشد.. العبادي يُمهد لتأسيس الحرس الثوري العراقي

العرب والعالم

الحشد الشعبي في العراق

بهيكلة الحشد.. العبادي يُمهد لتأسيس الحرس الثوري العراقي

أحمد جدوع 03 أغسطس 2016 09:00

على الرغم من اتهام تنظيم الحشد الشعبي الشيعي بجرائم حرب في المدن السُنية العراقية إلا أن الحكومة العراقية تسعى على قدم وساق لإيجاد آلية جديدة لهيكلة الحشد وضمه للقوات المسلحة وإخضاعَه إلى القوانين العسكرية، مايثير تساؤل..ا هل هذه الخطوة تمهيد لتأسيس الحرس الثوري العراقي على غرار الحرس الإيراني؟

 

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، حيدر العبادي، في بيان، إنه سيتم هيكلة الحشد الشعبي من خلال وضع تراتبية هرمية قيادية وتقسيمه إلى صنوف وألوية مقاتلة وتكييف آمريه ومنتسبيه وفقا للسياقات العسكرية من تنظيم ورواتب ومخصصات.

 

شرعنة الحشد الشعبي

شرعنة مليشيات الحشد الشعبي لا يتم النظر إليها بمنعزل عن دورها المثير للجدل في معركة تحرير الموصل من قبضة داعش فهذه المليشيات تمثل لونا طائفيا واحدا وارتكبت انتهاكات وجرائم حرب موثقة بحق السنة العراقيين بالموصل، كما انها تتبع أحزاب موالية لإيران وهو ما يجعلها مليشيات عقائدية وسياسية وليس وطنية مثل الجيش.

 

وتمثل ميليشيات الحشد الشعبي، لونا طائفيا واحدا وتتبع أحزابا موالية لإيران، وهو ما يجعلها ميليشيات عقائدية وسياسية وليست "وطنية" مثل مؤسسة الجيش.

 

متى تشكل الحشد؟

وتشكلت هيئة الحشد الشعبي في 14 يونيو 2014، من المتطوعين للقتال ضمن صفوف القوات الأمنية، وذلك بعد دخول عناصر تنظيم "الدولة" إلى بعض مدن العراق وفرض السيطرة عليها، خاصة في ديالى (شمال شرقي البلاد)، وكركوك، ونينوى، وصلاح الدين (شمالي البلاد)، والأنبار (غربي البلاد)، وجزء من محافظة بابل (وسط البلاد).

 

ويواجه الحشد الشعبي اتهامات بارتكاب انتهاكات ضد "السُّنَّة" في المدن المحررة من تنظيم "الدولة"، في حين تطالب عشائر "سنية" عراقية بعدم مشاركة الحشد في أي عملية لتحرير الموصل، مركز محافظة نينوى، من تنظيم "الدولة".

 

تمويل الحشد

ولتأمين تمويل ميليشيات الحشد بشكل رسمي استقطعت الحكومة 3 % من إجمالي الرواتب الحكومية بموازنة 2016، إلى هيئة الحشد الشعبي،فضلا عن التمويلات الإيرانية وفقا للمركز الاستراتيجي للدراسات الاستراتيجية في القاهرة.

 

ويتقاضى كل فرد في الحشد الشعبي 500 دولار أميركي شهريًا، تدفعها الحكومة العراقية التي اشترطت على كل فصيل، ليحظى بالدعم المالي، أن يكون بحجم لواء ويتمتع بهيكلية واضحة، بحسب مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية.

 

وتعمل عناصر الحشد بطريقة 50 % دواما، و50 % راحة، فيما يتلقون عناية صحية من قبل الوحدات الطبية التي نشرتها وزارة الصحة في المناطق التي يتواجد فيها الحشد.

 

الجيش تحول لمليشيات

ويخشى مراقبون من ضم الحشد العراقي بالطريقة التي انتهجها حيدر العبادي دون الرجوع للبرلمان ليس شرعنة لهذه المليشيات فحسب وإنما يحمل في طياته تهديدا لتحويل الجيش العراقي تدريجيا إلى مليشيات طائفية تكون سوط مسلط على العراقيين.

 

بدوره قال المحلل السياسي العراقي، صفاء الموصلي، إن الحشد الطائفي تم تشكيله على أساس طائفي وكل المحاولات التي تتكلم عنها حكومة العبادي هي إدعاء كاذب وللتضليل خاصة أن الحكومة تدرك تماما أن هناك رغبة أمريكية في تصفية المليشيات الغير قانونية.

 

تهديد لوحدة الجيش

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذا القرار ينذر بخطر كبير يهدد وحدة الجيش العراقي تدريجيا ويحوله لمليشيات تابعة للأحزاب الشيعية المرتبطة بإيران، لافتا أن أحد كتائب الحشد أعلنت على الملأ من قبل ولائها لولاية الفقيه.

 

 وأوضح أنه يعتقد أن ترتيبة هذه المليشيات التي أسست على نكهة طائفية تكفيرية عنصرية وخصوصا الحشد الذي أسسه السيستاني ممكن أن يكون على غرار الحرس الثوري الإيراني لأنه سيتعرض دائما للنقد والهجوم.

 

وأشار إلى أن الحكومات السابقة التي تلت الاحتلال عملت على دمج عناصر وقيادات كثيرة في الجيش العراقي تملك صلاحيات واسعة ربما لايستطيع وزير الدفاع نفسه الاعتراض عليها، موكداً أن الحشد ربما يهيمن على أهم وأكبر مؤسسة بالدولة وهي الجيش وهذا فيه خطورة كبيرة على هذه المؤسسة .

  

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قد قدّر أنه في الانتخابات البرلمانية في عام 2010، أنفقت إيران 100 مليون دولار لدعم العناصر العراقية المقاتلة بالنيابة عنها.

 

وتتوزع ميليشيا الحشد الشعبي حاليا في مناطق مختلفة تشمل الفلوجة والرمادي وبيجي ومناطق أخرى في محافظة صلاح الدين.

 

إخلال بالاستقرار السياسي

فيما قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن مؤسسة الجيش هى ما تبقى من الدولة العراقية الوطنية والذي يريد العبادي القضاء عليه وتحويله إلى مليشيات عقائدية تحت مسمى الحرس الثوري العراقي على غرار نظيره الإيراني.

 

 وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن العبادي يبدو أنه جاء ليكمل مسيرة نور المالكي حيث أن الأخير أسس لهذه النواة من قبل وأدخل عناصر غير عسكرية للجيش وهذا قطعا سيؤدي إلى الإخلال بالاستقرار السياسي في البلاد التي تعاني بالأساس من عدم الاستقرار.

 

وأكدت أن قرار العبادي سيعمل على طمس هوية الجيش العراقي الوطني ويغير عقيدته القتالية إلى طائفية تزيد من التوتر الطائفي المقيت في العراق خاصة أن الحشد يضم أكثر من 100 فصيل شيعي مسلح ويمول ويتلقى أوامره من إيران فكيف سيكون خاضع للمؤسسة العيكرية العراقية؟ .

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان