رئيس التحرير: عادل صبري 06:09 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بالفيديو| يمنيون عن مجلس الحوثي السياسي: أنهى مفاوضات الكويت

بالفيديو| يمنيون عن مجلس الحوثي السياسي: أنهى مفاوضات الكويت

العرب والعالم

سياسي يمني يتحدث لمصر العربية

بالفيديو| يمنيون عن مجلس الحوثي السياسي: أنهى مفاوضات الكويت

صنعاء - عبد العزيز العامر 01 أغسطس 2016 08:26

وقع حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق، علي عبد الله صالح، اتفاقًا مع جماعة الحوثي لتشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة البلاد، فيما اعتبرت حكومة هادي هذه الخطوة انقلابًا جديدًا وكان مشابها، حيث انتقد مبعوثها إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد هذا المجلس الرئاسي، واعتبره يمثل خرقا للدستور اليمني والمبادرة الخليجية.

 

وحضر صالح نفسه المراسم في صنعاء، إذ وقع نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، صادق أمين أبو رأس، ورئيس المجلس السياسي لجماعة "أنصار الله"، صالح الصماد، نص الاتفاق المكون من 4 بنود، في الوقت الذي تتوالى ردود الأفعال على اتفاق جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام تشكيل مجلس سياسي لإدارة البلاد..

 

فهل انتهت مشاورات السلام اليمنية فعليا بعد تشكيل صالح والحوثيين مجلسًا سياسيًا لإدارة اليمن؟

 

إلغاء اللجان الثورية

في البداية ترى د.نادية الكوكباني، السياسية اليمنية، أن اتفاق صالح، والحوثيين على تشكيل مجلس سياسي أعلى  لابد أن يفهم خلفية هذا التشكيل، فاليمن منذ شهر  مارس  2015 يعاني حرباً وقتال عنيف بالإضافة إلى فراغ دستوري الذي نتج عن هذه الحرب الممتدة منذ اجتياح الحوثيين لصنعاء  في 21 سبتمبر من العام " 2014 ".

 

وأضافت "الكوكباني" في حديث خاص لـ "مصر العربية" أن المجتمع الدولي والحكومة الشرعية اليمنية  لم يقومان  بالدور المناط بهما  حيال مايحدث في اليمن، وعدم الشعور بما يعانية المواطن، هناك أكثر من جبهة قتال،  انتشار الجماعات المسلحة "تنظيم القاعدة وداعش" هناك منافذ حدودية الحرب مستعرة فيها، وبالتالي كان  لابد من أحدهم أن يبادر إلى قيادة العملية السياسية " كوضع مؤقت لحين انتهاء من مفاوضات الكويت الذي لم تخرج بأي حل حتى اللحظة..

 

وأشارت إلى أن اتفاق صالح والحوثيين جعل المواطن يعلق على بادرة أمل، فإعلان المجلس السياسي يلغي اللجان الثورية التابعة للحوثي وعودة العمل الحكومي في كل مؤسسات الدولة.

 

وتتكون بنود الاتفاق بين صالح والحوثيين من أربعة بنود، وهي: تشكيل مجلس سياسي أعلى يتكون من عشرة أعضاء من كل من المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم بالتساوي، بهدف توحيد الجهود لمواجهة التحالف (العربي) ولإدارة شؤون الدولة في البلاد، سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا وإدارياً واجتماعياً وغير ذلك، وفقاً للدستور.

 

وتكون رئاسة المجلس دورية بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم، ويسري الأمر ذاته على منصب نائب رئيس المجلس تكون للمجلس سكرتارية عامة/أمانة عامة، يحدد المجلس مهامها واختصاصاتها بقرارٍ منه "يتولى المجلس تحديد اختصاصاته ومهامه اللازمة لمواجهة العدوان وإدارة البلاد ورسم السياسة العامة للدولة وفقا للدستور وذلك بقرارات يصدرها المجلس.

 

إنهاء مفاوضات الكويت

بدوره، يرى الدكتور محمد الغابري، أنَّ إعلان صالح والحوثيين  مجلسًا سياسيًا لإدارة شؤون البلاد  جاء لإنهاء مفاوضات الكويت  بسبب مؤشرات التفاوض خلال  الـ 70 يومًا الماضية وخلال الاسبوع التي تلاتها التي  لم تؤدي إلى أن هناك مشروع إتفاق أو توافق على نقاط معينة يمكن من خلالها أن يكون هناك بداية صحيحة لإيجاد حل سياسي وسلمي للمشكلة اليمني..

وبالتالي فإن إعلان هذا المجلس يعتبر من قبل وفد الحكومة اليمنية أحد الأسباب لإنهاء مفاوضات الكويت، لكن السبب الحقيقي عدم توافق الأطراف المتصارعة على رؤية لبناء الدولة اليمنية الجديدة.

 

وبمساندة ثماني عشرة دولة، يعمل المبعوث الدولي الخاص باليمن على إنقاذ مباحثات السلام خلال الساعات المتبقية على المهلة الزمنية الممنوحة للأطراف في هذه الجولة " يأتي ذلك بعد أن أعلن الحوثيون والرئيس السابق علي عبد الله صالح عن تشكيل مجلس أعلى لإدارة البلاد.

 

وقد فوجئ الجميع بإعلان الحوثيين والرئيس السابق عن تشكيل هذا المجلس، فيما كانت الأنظار تتجه إلى الكويت واللقاءات، التي يعقدها المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مع طرفي الصراع لإنجاز صيغة اتفاق من شأنه منع تجدد القتال وفتح الباب أمام حل سياسي.

 

إعلان متأخر

ويرى الدكتور حسين جغمان في حديث خاص لـ "مصر العربية" أن تشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة البلاد، جاء متأخراً بعد انتظار القوى السياسية في الداخل أكثر من عام ونصف من الصراع السياسي، فالحكومة اليمنية  ظلت تتبنى آراء دولية مشاركة في العمليات العسكرية ضد اليمن، فبعد انتظار فترة طويلة والمواطن اليمني يموت ببطء بعد محاولة القوى السياسية في الداخل اليمني للرضوخ أمام الشروط السياسية رغم الأجاف الذي يمس سيادة الوطن " جاء ذلك الإعلان للحفاظ على ماتبقى من الوطن.

 

ورأى جغمان أنَّ تشكيل مجلس سياسي أتى بعد أن أدركت القوى السياسية  (الحوثيين وصالح)، إنه لاحل يلوح في الأفق وبالتالي جاء هذه الخطوة  لتوحيد الصف وإعادة العمل السياسي " والعمل الحكومي في كل مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية بعد هذا التوافق السياسي " بين جماعة الحوثي وحليفهم حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

 

وسارع الحوثيون إلى التوضيح بأن الاتفاق الذي قوبل بنقد قوي من المبعوث الدولي ليس له تأثير على مباحثات السلام الجارية في الكويت، والتي يُفترض أن تنتهي في الـ31 من الشهر الجاري، فقد أكدوا أن هذه الخطوة هي البديل في حال تعذر التوصل إلى اتفاق سلام مع الحكومة. ومن الواضح أنها خطوة ضغط جديدة تعكس إصرار هذا الطرف على القتال في حال رفضِ رؤيته للحل.

 

الأزمة اليمنية

ولأن الحل السياسي باتت أسسه واضحة ومتفق عليها من قبل الأطراف اليمنية بالانسحاب من المدن وجمع الأسلحة وتشكيل حكومة جديدة، تتولى إدارة البلاد إلى حين إجراء انتخابات جديدة، فإن الخلاف يبقى مرتبطا بأولويات تطبيق هذه الرؤية؛ حيث يتمسك الجانب الحكومي بضرورة تسليم الأسلحة والانسحاب من المدن قبل مناقشة تشكيل حكومة جديدة، فيما يرد الحوثيون بالرفض مبررين موقفهم بعدم صواب المطالبة بتسليم أسلحتهم إلى خصومهم، وأن الحل الأمثل وفق رؤيتهم يتمثل بتشكيل حكومة جديدة تضم كل الأطراف وتتولى تسلم المدن والأسلحة من كل المجموعات المسلحة.

 

ومع انعدام الثقة بالحوثيين، والذي يبديه أعضاء في الحكومة، بخاصةٍ بعد تجربة توقيع اتفاق الشراكة والسلم في 21 سبتمبر 2014، والذي نص على انسحاب "أنصار الله" من صنعاء ومماطلتهم في تنفيذ ذلك قبل انقضاضهم على السلطة في يناير من العام التالي، إضافة إلى خشية الجانب الحكومي من فقدان مصالحه نتيجة المشاركة في السلطة وانتهاء حقبة الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي.. كلها أسباب لا تزال تحول دون التوصل إلى اتفاق.

 

ولا تقتصر مشكلة السلام في اليمن على غياب الثقة والخوف من تقاسم السلطة ومغانمها؛ ولكنها ترتبط أيضا بالعجز عن الحسم العسكري من قبل الجانبين. فالحكومة التي يدعمها عسكريا التحالف بقيادة السعودية تمكنت من انتزاع عدة محافظات من قبضة المقاتلين الحوثيين المدعومين بقوات الرئيس السابق؛ لكنها عجزت عن تحقيق أي مكاسب إضافية منذ نحو عام.

كما أن الفشل في إدارة المناطق المحررة قد يطيل أمد القتال ويحوله إلى صراع داخلي مزمن على غرار ما تشهده دول كالصومال وليبيا.

 


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان