رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد فك ارتباط النصرة.. الانهيار في انتظار "القاعدة"

بعد فك ارتباط النصرة.. الانهيار في انتظار القاعدة

العرب والعالم

جبهة النصرة أعلنت انفصالها عن تنظيم القاعدة أو أي كيان خارجي آخر

بعد فك ارتباط النصرة.. الانهيار في انتظار "القاعدة"

محمد المشتاوي 01 أغسطس 2016 07:56

بالانشقاق أو فك الارتباط باتت الأوراق تتساقط من شجرة تنظيم القاعدة الذي كان أساس العمل الجهادي حتى أصابه زلزال الرحيل عن لوائه.

 

الضربة الأخيرة للتنظيم كانت بفك ارتباط جبهة النصرة عنه، وسواء كان ذلك بموجب تفاهم بما بينهم أم اضطرارا فقد كانت الجبهة أفضل فرع  للتنظيم وغيرت كثيرا الصورة الذهنية عنه، فكانت الجبهة أكثر انفتاحا على الفصائل الثورية الأخرى في سوريا بخلاف الفروع في الدول الأخرى التي تتسم بالتشدد.

 

وكان لانفتاح النصرة وانكارها للذات عاملا في الانصهار في جيش الفتح الذي ضم العديد من الفصائل الثورية الأخرى ونجح نجاحا كبيرا بانتزاع محافظة إدلب من مخالب النظام السوري.

 

انصهار النصرة في التحالفات وضع ضغوطا كثيرة عليها لخلع البيعة من أيمن الظواهري أمير تنظيم القاعدة لرفع الحرج عنها حيث صنفت جبهة النصرة منظمة إرهابية بناء على إرهابية " تنظيم القاعدة" لذلك استثني كل من داعش والنصرة من اتفاق الهدنة بين روسيا وأمريكا 27 فبراير فكانت تدك مناطق المعارضة في حلب بدعوى استهداف النصرة.

 

انفصال

وأعلنت جبهة النصرة، انفصالها عن تنظيم القاعدة أو أي "كيان خارجي آخر" في مقطع فيديو بُث يوم الخميس الماضي، وغيرت اسمها إلى "جبهة فتح الشام"، وأعلن محمد الجولاني زعيم النصرة هذا ظاهرا وجهه أمام الكاميرا للمرة الأولى.

 

وأغلب مقاتلي جبهة النصرة التي ظهرت  في 2012 لتفرض نفسها على الساحة من السوريين ودخلت في قتال عنيف مع تزظيم داعش المصنف الأكثر إرهابا.

 

السؤال هنا هل ينزلق تنظيم القاعدة في بئر الانهيار عقب انفصال النصرة عنه خاصة أنه يعاني من الانشقاقات منذ ظهور تنظيم الدولة الإسلامية الذي هو بالأساس انشقاق عن القاعدة فانضم آلاف المقاتلين من القاعدة لداعش في العراق وسوريا وحتى  ظهر في أفغانستان واليمن وليبيا ليطالب أفراده التنظيم الأم بالتسليم لأبي بكر البغدادي أو قتالهم.

 

مصالح سياسية وعسكرية

سامح عيد المتخصص في الجماعات الإسلامية قال إن بعض البيانات التي خرجت من القاعدة والنصرة  أظهرت أن فك الارتباط كان بالتفاهم وأن الموضوع توافقي بانفصال جزء من الجماعة لمصالح سياسية أو عسكرية.

 

وشبّه في حديثه لـ"مصر العربية" ما حدث بغرار ما فعله إخوان الأردن وتونس حين ابتعدوا عن الفرع الأم للجماعة.

 

وأوضح أن لجبهة النصرة تحالفات كثيرة على الأرض واسم القاعدة مشبوه وغير مرغوب به لذلك كانت الضغوط على الجبهة لفك الارتباط وهو ما حدث، بجانب أن هذا يعطي مساحات لدعم عربي وخليجي قادم وربما تتوسع رقعة هذه التحالفات مع التنظيم.

 

 

وأكمل:" الدول الإقليمية تحب مصطلح الجماعات المعتدلة لذلك لن تفكر في دعم النصرة إلا إذا وضعت تحت هذا البند".

 

تتلاشى

وعن مستقبل القاعدة قال عيد إن القاعدة خفتت وتيرتها وتتلاشى بالتدريج، مفيدا بأن في الفكر الجهادي يفر الشباب للأكثر عنفا وقوة، كما أن في معتقداتهم لا ترفع رايتين للحق.
 

عمرو منصور المتخصص في الحركات الإسلامية بيّن أن ظروف نشأة جبهة تختلف عن جميع فروع القاعدة، فالنصرة هي الحالة الاستثنائية للتنظيم حيث نبتت في ظروف ثورية خالصة، لا تمثل التحرك الكلاسيكي للقاعدة ولكن ظروف نشأتها ارتبطت بأدبيات الثورة السورية فظهرت كفصيل ثوري محارب للنظام السوري في إطار النفير العام ضده.

 

استثناء

ولفت في حديثه لـ"مصر العربية" أن الحالة الاستثنائية في فكر القاعدة هذه وفرت لها نوعا من القبول الشعبي وجبهة النصرة على مدى أكثر من سنتين إذ أن تحركاتها السياسية والعسكرية مهادنة إلى حد كبير مع الثوار ومتحالفة معهم في بعض النقاط لمواجهة النظام أو داعش وهو ما منحها حالة خاصة في القبول الشعبي، لذلك ضغطت الأطراف الثورية عليها لتجنيب السوريين ويلات قصف النصرة.

 

وأشار إلى أن النصرة لم تكن بالتطرف المبالغ به المعتاد من تنظيم القاعدة، ورأى أن المرشح للحاق بركاب جبهة النصرة في الانفصال عن القاعدة ربما يكون تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا وتونس لاتسامه بالمحلية.

 

انهيار متدرج

وعن مصير القاعدة بعد النصرة ذكر منصور أن التنظيم يمر حاليا بمرحلة من الركود الذي يميل للانهيار المتدرج بسبب مقتل عدد كبير من قيادات الصف الأول والثاني وربما الثالث، بجانب فشل الظواهري في بناء استراتيجية جديدة  تمهد لعمليات تعيد للتنظيم هيبته كما أنه لا يحظى بكاريزما كبيرة تدفع الأنصار للتمسك بالتنظيم باعتباره كيانا قابلا للتطوير.

 

وأكد أن أقصى طموح للقاعدة الآن الحفاظ على الوضع الحالي فهو ليس له مستقبل، حيث فشل التنظيم منذ وفاة بن لادن في التقدم ولو خطوة للأمام، وفي دورة حياة جماعات العنف إذا لم يتقدم التنظيم للأمام واستمر في وضعه الحالي فهو يتراجع للخف.

 

وشدد على أن التنظيم سيستغرق بعض الوقت وينهار بالكامل وأن الأمر بات كله مسألة وقت.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان