رئيس التحرير: عادل صبري 06:08 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"تداعت عليها الأمم".. أسباب خسائر المعارضة بحلب

تداعت عليها الأمم.. أسباب خسائر المعارضة بحلب

العرب والعالم

آثار القصف السوري والروسي على مدينة حلب

"تداعت عليها الأمم".. أسباب خسائر المعارضة بحلب

محمد المشتاوي 31 يوليو 2016 19:29

أيام وربما يسقط معقل المعارضة السورية المسلحة التي تصنف معتدلة ويراها السوريون تمثل الثوار، حيث تتراجع فصائل المعارضة في مدينة  حلب ففقدت معظم مناطق سيطرتها.

 

المعارضة التي تراها الولايات المتحدة الأمريكية وسطية في حلب تركتها تخسر رقعة تلو الأخرى، ما قد يؤدي لاندثارها ليبقى في سوريا النظام السوري الذي ثار ضده الشعب وداعش التي قادت واشنطن العالم لمحاربته.

 

منذ ثلاث سنوات وضع النظام السوري على عاتقه حصار حلب لإسقاطها بالكامل ونجح في السيطرة على نصفها بعد دخول روسيا الحرب في أكتوبر العام الماضي و الدعم العسكري الكبير الذي قدمته موسكو له على مستوى المشاركة بالقصف الجوي أو تقديم أسلحة متطورة.

 

وزحف النظام السوري من خناصر لطريق الكاستيلو  الشريان الرئيسي لحلب حيث يدخل منه المدنيون والإسعاف ومواد الغذاء وكل شيء حيوي، بعد تعرضه لقصف جوي شديد.

 

وأطلقت روسيا وأمريكا "عملية إنسانية" في حلب؛ من خلال إقامة ممر إنساني للخروج من المدينة المحاصرة وإيصال مساعدات إلى الأهالي، بعدما وصل التدهور لحالة غير مسبوقة، وسط شكوك من نجاح هذه العملية.

 

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإن طائرات حربية نفذت عدة غارات على أماكن في منطقتي القبر الانكليزي والهراميس بريف حلب الشمالي، وأماكن في منطقتي المطاحن وبنك الدم في مدينة الاتارب بريف حلب الشمالي الغربي، بجانب قصف مناطق في بلدة عندان بريف حلب الشمالي، و جددت طائرات حربية قصفها لمناطق في الشقيف والجندول شمال حلب،  بينما سقط صاروخ على منطقة في حي الجلوم بمدينة حلب، في حين قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في حي بستان الباشا.

 

منع التنسيق بين الفصائل

زكريا عبدالرحمن الخبير السياسي السوري رأى أن خطة إسقاط حلب "الثعبانية" تعاون فيها الأمريكان والروس منذ سنتين فرقوهم وشلوا قراراتهم ومنعوهم من أي اتحاد وتنسيق.

 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" قضم حلب قطعة قطعة، بإقناع فصائل المعارضة المختلفة بعدم تقديم كل طرف المعاونة للآخر.

 

وذكر  المحلل السوري أن قوى إقليمية شاركت في هذا المخطط فالسعودية أمرت الفصائل التابعة لها بعدم تقديم العون لباقي الفصائل وكذلك فعلت تركيا مع القوى المناصرون لها.

 

قيادات الفصائل 

وأكد أن قيادات الفصائل ساهمت في نجاح هذه الخطة، متابعا:" أثبتوا أنهم لا يفهمون في السياسة أو العسكرية".

 

ولفت إلى أن النظام ظل يحتل منطقة وراء الأخرى وكل فصيل يتحصن في مكانه ولا يتعاون مع الآخر حتى يسقط الاثنان، مفيدا بأن ذلك تكرر في حمص والغوطة والقلمون بنفس الخطة المفضوحة للجميع ومع ذلك لا يتصدى لها أحد، بحد قوله.

 

وأكمل:" تجربة جيش الفتح بتجمع الفصائل الثورية تحت لواء واحد التي أدت نجاحا باهرا في إدلب، منعت القوى الإقليمية تكرارها".

 

مسألة وقت 

ورأى زكريا أن سقوط كامل حلب في يد النظام مسألة وقت لأنه الأمر بات على وشك الانتهاء، والأمور كلها تسير في طرف النظام، بعد أن تكالب العالم على حلب.

 

ورغم تفاؤل تيسير النجار المحلل السياسي السوري بأن حصار حلب سيرفع وسيوجد الثوار طرقا أخرى لكسر الحصار، إلا أنه اتفق مع سلفه في أن سبب تراجع المعارضة بحلب هو التآمر الدولي على حلب.

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن حلب تتعرض للحصار من قوات سوريا الديموقراطية الكردية التي تدعمها أمريكا وتنظيم داعش، والنظام السوري ورسيا بجانب إيران وحزب الله.

 

ومع هذا اعتبر أن ما يحدث في حلب الآن معارك كر وفر ليس انكسارا بالكامل لقوات المعارضة، مرجحا أن تختلف الأمور في القترة المقبلة، وأن الحصار مؤقت فإن كان طريق الكاستيلو الشريان الرئيسي لحلب فهناك العديد من الشرايين، بحسب تعبيره.

 

تآمر دولي

وأردف النجار أن التآمر دوليا على حلب يأتي لأنها لا يوجد بها متشددون باستثناء عدد ضئيل جدا من جبهة النصرة لا يزيدون عن المئات ولكنها ملجأ لعدد ضخم من السوريين والثوار لذلك أراد العالم تدميرها لتنفيذ مخطط التقسيم والشرق الأوسط الجديد في ظل ضعف الدعم الذي يقدم للثوار.
 

وعن مسألة توحد الفصائل في حلب أوضح المحلل السوري أن ذلك صعب لأنه لا يوجد تجانس بينهم، فأحرار الشام مثلا متشددون جدا وأقرب لفكر تنظيم القاعدة منهم الثوار رغم أنهم يعتبرون أنفسهم من الثوار.

 

وأعلنت المعارضة السورية المسلحة متمثلة بغرفتي عمليات "جيش الفتح" و"فتح حلب" عن بدء معركة لفك الحصار عن الأحياء المحاصرة في مدينة حلب، مؤكدة أنها تمكنت من السيطرة على عدة مواقع جنوب المدينة وتدمير آليات تابعة لقوات النظام بالقرب من بلدة الحويز جنونا.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان