رئيس التحرير: عادل صبري 08:36 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قبيل معركة الموصل.. كابوس اللجوء يُطارد مليون عراقي

قبيل معركة الموصل.. كابوس اللجوء يُطارد مليون عراقي

العرب والعالم

نزوح جماعي لعائلات عراقية

قبيل معركة الموصل.. كابوس اللجوء يُطارد مليون عراقي

أحمد جدوع 31 يوليو 2016 08:09

مع اقتراب بدء معركة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش تصاعدت التحذيرات الحقوقية الدولية خوفا على تعرض نحو مليون شخص لانتهاكات كما حدث في الفلوجه، فضلا عن احتياجهم إلى أبسط مقومات الحياة من مأكل ومأوى.

 

يأتي ذلك تزامنا مع استعداد القوات العراقية بدعم أميركي للزحف على الموصل بمحافظة نينوى لاستعادتها من تنظيم الدولة الذي يسيطر عليها منذ صيف العام الماضي.

 

تحذيرات دولية

وحذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من أن نحو مليون عراقي قد يجبرون على النزوح عن منازلهم خلال الأشهر المقبلة، في ظل الاستعدادات العراقية لاستعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش.

 

وفي محيط الموصل تستعد الأمم المتحدة لما تقول إنها أكبر عملية إغاثة هذا العام، وتشعر المنظمة الدولية بالقلق من أن تفر أعداد كبيرة من السكان للابتعاد عن طريق القوات العراقية لدى تقدمها.

 

وتقول المنظمة الدولية إن النازحين سيحتاجون إلى المأوى والغذاء والماء وخدمات الصرف الصحي لمدة تتراوح بين ثلاثة شهور و12 شهرا بحسب حجم الدمار في المدينة.

 

مجازفة بحياة المواطنين

وفي ظل إعلان العبادي تقريب موعد انطلاق عملية تحرير الموصل يرى مراقبون أن "انتزاع السيطرة على الموصل دون خطة لاستعادة الأمن والخدمات الأساسية وإدارة المدينة إلى جانب توفر المال والأفراد لتنفيذ ذلك على الفور، سيكون مجازفة بحياة مواطني المدينة الذين يتعرضون للقمع طوال فترة بقائهم تحت سيطرة داعش.

 

وتشعر بغداد وحليفتها واشنطن بالثقة في أن القوات العراقية ستكون مستعدة قريباً للهجوم على الموصل وحصلت الحملة التي تود إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما استكمالها قبل يناير المقبل على قوة دفع كبيرة بالسيطرة على الفلوجة (كبرى مدن محافظة الأنبار) الشهر الماضي ثم قاعدة القيارة الجوية التي تبعد 60 كيلومترا إلى الجنوب من الموصل والإعلان عن إرسال قوات أمريكية جديدة للعراق.

 

وتقود الولايات المتحدة الأمريكية، تحالفًا دوليًا مكونًا من أكثر من ستين دولة، يشنّ غارات جوية على معاقل "داعش"، في العراق وسوريا منذ ما يقارب العامين، كما تتولى قوات التحالف تقديم المشورة لقوات محلية تحارب التنظيم في كلا البلدين.

 

وسبق أن فشلت القوات الأمريكية التي وصل عدد أفرادها في العراق إلى الذروة بعد الغزو عام 2003 (بلغ حوالي 170 ألف جندي) في تأمين المنطقة الواقعة إلى الجنوب الغربي من الموصل بشكل كامل عندما حاربت تنظيم القاعدة آنذاك.

 

الموصل بانتظار حرب شوارع

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن إبعاد تنظيم داعش من الموصل في هذه المرحلة ستكون أصعب بكثير من طردهم من الفلوجة  لأن الموصل أكبر من الفلوجة بخمس مرات، وسكانها 1،5 مليون نسمة، مقابل 300 ألف نسمة في الفلوجة.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تنظيم داعش ربما يستخدم أسلوبا شرسا في هذه المعركة بعد أن خسر معقله الأساسي في الفلوجة ومن المرجح أن تكون الموصل بانتظار حرب شوارع وسيكون ضحيتها المدنيين.

 

 وأوضحت أن مايزيد الموقف صعوبة هو إصرار العبادي على زج الحشد الشعبي في تحرير الموصل الذي يرفضه أبناء الموصل ونوابها وأيضا قوات التحالف كل ذلك سيؤدي في النهاية إلى تأجيج الحرب الطائفية.

 

المعاناة بدأت بالشرقاط

فيما قال الناشط السياسي العراقي،سعد الشمري، إن معاناة المدنيين في الموصل قد بدأت قبل اقتحام القوات العراقية للموصل، حيث تتعرض مدينة الشرقاط جنوب الموصل ومحيطها إلى حصار خانق تسبب في نزوح حوالي نصف مليون عراقي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن معركة الموصل لن تكون هينة ومختلفة تماما عن الفلوجة نظرا لأن الأخيرة تعتبر خمس الموصل من حيث المساحة ومع ذلك لم تتحرر بسهولة فضلا عن أن الموصل أحد أهم معاقل تنظيم الدولة.

 

وأوضح أن الشرقاط هى نموذج مصغر مما سيحدث في الموصل بشكل عام، فقد تجاهلت الحكومة أهالى الشرقاط ولم توفر لهم أسياسات الحياة من مأكل ومشرب، مؤكدا أن هذه المعارك يكون الخاسر فيها هم الأبرياء من المدنيين.

 

 الدفع بحشود عسكرية

وبدأت الحكومة العراقية في مايو الماضي، بالدفع بحشود عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من "داعش"، كما إن بغداد تقول إن استعادة المدينة ستتم قبل حلول نهاية العام الحالي.

 

وتعد مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، ثاني أكبر مدينة في العراق من حيث السكان بعد بغداد. ويبلغ تعداد سكانها حوالي 2 مليون نسمة قبل سيطرة "داعش" عليها. وتبعد عن بغداد مسافة حوالي 465 كلم.

 

وأغلبية سكان الموصل من العرب السنّة وينحدرون من خمس قبائل رئيسية وهي شمر والجبور والدليم وطي والبقارة، ويوجد أيضا مسيحيون، وأقليات ينتمون إلى عدة عرقيات أكراد وتركمان وشبك وغيرها.  

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان