رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ"الممرات الآمنة".. بوتين والأسد يفرغان حلب ويذبحان الثورة

بـ"الممرات الآمنة".. بوتين والأسد يفرغان حلب ويذبحان الثورة

أيمن الأمين 30 يوليو 2016 10:53

على المدنيين النازحين من حلب الاتجاه شمالا عبر 3 ممرات، وعلى المعارضة المسلحة الاتجاه شرقا، فهناك ممر آمن لخروجها، طائراتنا تلقي المنشورات عليكم وهذه أسماء الممرات الآمنة، هذا نداؤنا الأخير..

نداءات أطلقها وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، كمبادرة روسية أسدية لإبعاد المدنيين من حلب، وإفراغ شرارة الثورة السورية من سكانها.

 

ممرات الأسد والروس، وصفتها المعارضة وقوى الثورة السورية بممرات "الموت"، في حين وصفها المدنيون بحلب بالمحارق الجماعية.

 

فحلب التي تئن وجعًا من كثرة قصفها من قبل المقاتلات الروسية والأسدية، ازدادت أوجاعها بعد حصارها قبل 10 أيام، بعد إحكام النظام سيطرته على طريق الكاستيلو، شريان الحياة للمدينة.

وفي مبادرة منه، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، أن روسيا والنظام السوري سيفتحان ثلاثة ممرات للمدنيين المحاصرين، وممرا رابعًا لمقاتلي المعارضة.

 

وجاء هذا التطور بعدما أحكمت قوات النظام السوري الحصار على أحياء حلب الشرقية إثر سيطرتها على طريق الكاستيلو شمال المدينة، ثم على حي بني زيد وأجزاء من منطقة الليرمون. وتشير تقديرات إلى أن عدد المحاصرين بحلب ربما يصل إلى 400 ألف شخص.

 

المعارضة السورية بدورها، وصفت الممرات التي تحدثت عنها موسكو بأنها ممرات الموت، حيث قال عضو الائتلاف الوطني السوري أحمد رمضان إن الإعلان الروسي ومطالبة المدنيين بمغادرة مدينتهم جريمة حرب.

 

من جهته طالب المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا روسيا بأن تترك إدارة الممرات الآمنة في سوريا للأمم المتحدة، وقال إن الممرات الإنسانية يجب أن تكون دائمة، وأن يمنح المدنيون خيار البقاء في حلب ولا يجبروا على الخروج منها.

بدورها قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن خطة إقامة ممر إنساني في حلب لن تنجح إلا إذا اتفقت عليها الأطراف المتحاربة.

 

في السياق، حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من أن إعلان روسيا عن ممرات لتمكين المدنيين من الخروج من أحياء مدينة حلب المحاصرة قد يكون خدعة، كما حذرت المعارضة السورية من خطورة تلك الممرات.

 

فقد قال كيري في تصريحات له أمس بواشنطن إن التعاون بين بلاده وروسيا بشأن حل سياسي في سوريا قد ينهار بالكامل في حال تبين أن الإعلان الروسي عن خطة "إنسانية" لخروج المدنيين من الجزء الخاضع للمعارضة في حلب مجرد خدعة, مشيرا إلى أنه تحدث مع الروس مرتين خلال 24 ساعة.

 

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية شكك بدوره في الإعلان الروسي، وقال إنه يبدو وكأنه طلب باستسلام فصائل المعارضة وإجلاء المدنيين السوريين من حلب.

المقدم إبراهيم الطقش الخبير العسكري السوري، وأحد أهالي حلب، قال إن الممرات التي يتحدث عنها الروس والأسد هي " ممرات الموت"، مضيفا: "هذا كذب وافتراء.

 

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن روسيا لو كانت جادة، فما كان هناك قصف من الصباح حتى الآن، "أكثر من60 غارة جوية على حلب وريفها، قائلا: "هذا الأمر لن يثني المجاهدين، فهم ماضون إلى تحرير سوريا من الأسد ومن والاهم.

 

وتابع: "كلمة ممرات آمنة هي محاولة لإفراغ حلب من المجاهدين وتخويف للشعب لا أكثر ولا أقل، قائلا: "بإذن الله الأيام القليلة هم من سيطالبون بممرات آمنة لهم.

 

وأشار إلى أنه منذ المساء وحتى الآن تقصف بلدة سرمدا وبلدة الأتارب، وهم بلدتان حدوديتان ولولا العهر الدولي لما فعل ما فعل.

بدوره، قال الناشط الإعلامي السوري أحمد المسالمة، إن روسيا لم تكن يوما إنسانية، هذه الممرات تهدف لإفراغ المنطقة من أهلها وسكانها المدنيين، فهذه السياسة يتبعها الأسد وبوتين عند محاصرة منطقة وليس بجديد عليهم أن يقوموا بمحارق جماعية الهدف الأساسي هو إخراج المدنيين منها وليس إنسانيا كما يدعون، مضيفا: لو أنهم يدعون إنسانيا لأبقوا عليها مفتوحة للدخول والخروج وليس للخروج فقط.

 

وأوضح الناشط الإعلامي السوري لـ"مصر العربية" أن حلب نقطة توازن لقوات النظام بالشمال السوري وتعتبر لروسيا بطولة وإنجار على ماحصلت عليه بحلب، قائلا: "حلب المدينة الثانية في سوريا لها أهمية كبيرة، فهي بوابة إلى حلب وحاضرة الشمال وقوة اقتصادية وبشرية هائلة ولها حضارة وتاريخ عريق، فلن يستطيع الأسد ولا بوتين إخضاعها مهما كان.

 

وتابع: "مايقوم به الأسد وبوتين هو للإيهام بأنهم إنسانيين ويخافون على المدنيين، وبالحقيقة هم من يقتل ويرتكب المجازر دمروا الحضارة والتاريخ والمباني الحديثة وارتكبوا المجازر بحلب من أجل السيطرة عليها وأهل حلب صامدون كصمود قلعته قلعة حلب.

 

وأشار المسالمة، إلى أن هذا الإجراء من الإيهام بفتح ممرات يتزامن مع دعوة الأسد لعفو العام عن من يود للوطن كما قال وتسليم السلاح والعودة للمجتمع، مجتمع يقصد المجتمع الدموي الذي جعله بسوريا أو المجتمع الروسي الذي يحتل روسيا أوالمجتمع الإيراني وحسينياته الشيعية التي انتشرت بكثرة أو المجتمع اللبناني مع مرتزقة حزب الله أو المجتمع العراقي والحشد الشيعي، فكل مايقوله بوتين والأسد لاثقة به ولا نثق بقتلة الأطفال.

 

ومنذ 7 يوليو، تدور معارك ضارية في محيط الكاستيلو من الجهتين الشرقية والغربية بين قوات الأسد وفصائل المعارضة، ما جعل الأحياء الشرقية التي يقطنها أكثر من مائتي ألف شخص، وفق المرصد السوري، محاصرة عملياً منذ ذلك الحين، قبل أن يتم حصارها رسمياً.

 

وتتقاسم قوات الأسد والفصائل المعارضة منذ العام 2012 السيطرة على أحياء مدينة حلب، ثانية كبرى مدن سوريا وإحدى المعارك المحورية في الحرب.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان