رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 مساءً | السبت 24 فبراير 2018 م | 08 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تعليق إسرائيل توريد مواد البناء لغزة يعيدها للحصار

تعليق إسرائيل توريد مواد البناء لغزة يعيدها للحصار

العرب والعالم

حصار غزة-ارشيف

تعليق إسرائيل توريد مواد البناء لغزة يعيدها للحصار

وكالات: 13 أكتوبر 2013 17:08

وصف نقيب المقاولين الفلسطينيين " نبيل أبو معيلق" قرار السلطات الإسرائيلية بتعليق توريد مواد البناء إلى قطاع غزة بـ"الكارثي".

 

وقال أبو معيلق في حديثٍ لـ"الأناضول" إن نقابة المقاولين تتواصل مع السلطة الفلسطينية ومع مختلف الأطراف الأوروبية والدولية لمنع تنفيذ هذا القرار، مشددًا على أن تطبيقه يعني أن قطاع غزة سيعود لمربع الحصار الأول.

 

وكانت إسرائيل قد قررت صباح اليوم الأحد، تعليق توريد مواد البناء إلى قطاع غزة بزعم اكتشاف نفق يمتد من شرق القطاع إلى داخل أراضي الـ 48.

 

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسئول في الجيش أنه تقرر تعليق توريد مواد البناء لحين تقييم الأوضاع الأمنية عقب اكتشاف النفق.

 

وأشار نقيب المقاولين إلى أن غزة كانت تأمل وتستعد في الأيام القادمة لتوسيع معبر كرم أبو سالم وزيادة الشاحنات المحملّة بمواد البناء.

 

و كشف أبو معيلق، في وقت سابق لـ"الأناضول" عن اتفاق مع الحكومة الفلسطينية برام الله يقضي بتشكيل لجنة تنسيقية عليا لحل أزمات مشاكل القطاع المحاصر بعد تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية لقرابة مليوني مواطن.

 

وكان من المتوقع، وفق أبو معيلق، أن تجتمع هذه اللجنة ضمن لقاء مشترك بين السلطة الفلسطينية وهيئة المعابر الإسرائيلية وممثلين دوليين وأوربيين لبحث زيادة الشاحنات الواردة إلى قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم بعد عيد الأضحى.

 

ودخلت أول كمية من الإسمنت الإسرائيلي ومواد أخرى للبناء، لصالح القطاع الخاص في غزة في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر الماضي عبر معبر كرم أبو سالم، جنوب شرق مدينة رفح، وتم إدخال 70 شاحنة محملّة بمستلزمات البناء المختلفة، وذلك للمرة الأولى منذ ستة أعوام.

 

ومنذ أن فرضت إسرائيل على قطاع غزة حصارا مشددا منتصف يونيو 2007 منعت إدخال الإسمنت وحديد البناء لذرائع أمنية.

 

وأمام هذا المنع اضطر الغزيون لجلب مواد البناء من مصر عبر الأنفاق الحدودية التي باتت في حالة شلل تام عقب حملة الهدم المكثفة والمستمرة التي يشنها الجيش المصري عليها منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

 

وتقوم إسرائيل بشكل يومي عبر معبر كرم أبو سالم بإدخال 40 شاحنة من الحصمة (الزلط) تعادل نحو 1600 طن، و20 شاحنة من الاسمنت (800 طن)، و10 شاحنات من الحديد (400 طن ) للقطاع التجاري الخاص.

 

ويحتاج قطاع غزة يوميًا إلى ما يزيد عن 4 آلاف طن من الأسمنت ونحو 16 ألف طن من حصمة البناء وما يزيد على 800 طن من الحديد.

 

وأعرب مدير اتحاد الصناعات الإنشائية بغزة "فريد زقوت" عن أسفه للقرار الإسرائيلي، مؤكدًا في حديثٍ لـ"الأناضول" أن القطاع يحتاج إلى كميات مضاعفة من المواد التي تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخالها في الوقت الراهن.

 

وقال زقوت، إن ما يتم إدخاله يلبي 20% من متطلبات السوق المحلي فقط، وهو الأمر الذي يتطلب تزويد غزة بكميات تنهي حالة الركود التي تسيطر على قطاع الإنشاءات الأشد تأثرا بتداعيات إغلاق الأنفاق.

 

وتابع: " دخول هذه المواد لأول مرة منذ فرض الحصار أنعش قطاع الإنشاءات بغزة، ولكن مع هذا القرار المؤسف والمتزامن مع إغلاق الأنفاق نحن أمام كارثة اقتصادية ستنعكس على كافة مناحي الحياة."

 

ويكشف هذا القرار مدى ارتهان الاقتصاد الفلسطيني للمزاج الإسرائيلي، كما يؤكد خبير الاقتصاد الفلسطيني مازن العجلة، والذي أكد في حديثٍ لـ"الأناضول" إن إسرائيل لا تحتاج لذرائع ومبررات لكي تقوم بخنق قطاع غزة.

 

ودعا العجلة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة كافة الضغوط الدولية لثني إسرائيل عن قرارها والعمل على إعادة تدفق مواد البناء وتجنب كوارث اقتصادية واجتماعية ستحدث في حال تم تعليق توريد مواد البناء إلى غزة أو وقف العمل على معبر كرم أبو سالم.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن إغلاق الأنفاق وإصدار إسرائيل هذا القرار يعني عودة القطاع إلى مربع الحصار الأول وهو ما ينذر بكارثة اقتصادية إنسانية.

 

ويرى خبير الاقتصاد الفلسطيني محسن أبو رمضان أن ارتهان القطاع لمعبر كرم أبو سالم من شأنه أن يزيد معاناة الغزيين.

 

وقال أبو رمضان في حديثٍ لـ"الأناضول" إن إغلاق معبر كرم أبو سالم لم يعد رهن الأعياد اليهودية بل أصبح مرتبطًا بالعوامل الأمنية والسياسية، وهو يتطلب فتح كافة معابر القطاع التجارية.

 

واعتمدت إسرائيل معبر "كرم أبو سالم" والواقع أقصى جنوب شرق مدينة رفح (بين مصر وغزة وإسرائيل) معبرا تجاريا وحيدا بعد أن أغلقت كافة المعابر التجارية في منتصف يونيو عام 2007 عقب سيطرة حركة حماس على غزة.

 

ويغلق المعبر يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، عدا عن إغلاقه لأيام أخرى بسبب الأعياد اليهودية، أو لذرائع أمنية.

 

وتحيط بقطاع غزة سبعة معابر، تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل، والمعبر الوحيد الخارج عن السيطرة الإسرائيلية هو معبر رفح الذي يربط القطاع بمصر.

 

وبعد أن فرضت إسرائيل على غزة حصارا مشددا أغلقت أربعة معابر تجارية رئيسية تتحكم بها وهي: المنطار (كارني) شرق مدينة غزة، وكان من أهم المعابر وأكبرها من حيث عبور السلع التجارية، والعودة (صوفا) شرق رفح، والشجاعية (ناحال عوز) شرق مدينة غزة، والقرارة (كيسوفيم) ويقع شرق خان يونس.

 

ولا يلبي معبر كرم أبو سالم المتطلبات الاقتصادية للقطاع والذي يحتاج من 700 إلى 900 شاحنة يوميًا، ولا يتم إدخال سوى 300-400 شاحنة بما لا يتجاوز 30% من احتياجات الغزيين وفق تأكيد لجنة تنسيق وإدخال البضائع لغزة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان