رئيس التحرير: عادل صبري 11:41 مساءً | الثلاثاء 20 فبراير 2018 م | 04 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

لعنة القصير.. عار يلاحق حزب الله

لعنة القصير.. عار يلاحق حزب الله

العرب والعالم

جنود حزب الله في القصير

لعنة القصير.. عار يلاحق حزب الله

مصر العربية 13 أكتوبر 2013 11:09

قبل أيام نشرت الصحف اللبنانية تفريغا لمحتوى أشرطة مصورة ( فيديو) وصور تكشف عن حقيقة المجازر الوحشية التي ارتكبتها عناصر حزب الله اللبناني أثناء حصار مدينة القصير السورية، وأظهرت الصور بشاعة الانتقام وتسابق عناصر الحزب في تعذيب وقتل المدنين العزل، بالإضافة إلي منع وصول مياه الشرب والدواء وترك آلاف الجري وسط صراخ وعويل ذويهم.


الصحفي فادي شامية شاهد هذه الصور وكتب التعليق التالي بصحيفة المستقبل اللبنانية.

 

ستبقى استماتة "حزب الله" في احتلال مدينة القصير لعنةً تلاحقه. الأمر لا يقتصر على 141 قتيلاً نعاهم الحزب خلال أقل من ثلاثة أسابيع من القتال هناك في الفترة من ( 19/5 الى 5/6/2013)، ولا على مئات الجرحى الآخرين يحمل الحزب أعباءهم إلى اليوم، ولكن خسارة الحزب أعمق من ذلك بكثير.

 

معركة القصير ستبقى محطة فارقة في تاريخ حزبٍ يزعم انتسابه لله. في تلك المعركة عاد الحزب إلى من آواه قبل ست سنواتٍ ليقتله! لم يكن قتاله هناك عادياً، ولا حتى انتقامياً ممن سماهم بعض مقاتلوه: "بني أمية" وإنما كان قتالاً مجرداً من الأخلاق كما كان معلوماً حينها، ووفق روايات الناجين من الذبح، وبحسب ما أظهر الشريط المصور الذي انتشر أخيراً، بما يؤكد وحشيةً وحقداً لم يستثنِ الجرحى المدنيين.

 

لم يظهر هذا الحزب في نظر العرب والمسلمين بهذه البشاعة من قبل. رغم قوته؛ فإن "حزب الله" لم "ينتصر" إلا بعد أن حاصر المدينة، ومنع عن أهلها الماء والغذاء والدواء. ورغم ضعف عتادهم؛ فإن أهل القصير ومن جاء لنجدتها لم يخرجوا منها إلا بعد أن منع "حزب الله" إخلاء الجرحى الذين فاقوا الألف؛ يصرخون ليل نهار.

 

الناجون ساروا في طريق الموت المحدد لهم حتى أكلوا أوراق الشجر. هناك دفنوا قتلاهم وتعرضوا لمزيدٍ من النيران، ومن ضل منهم الطريق خطفه "الحزب " وقتله. الشريط الذي تسرب عن طريق الخطأ قبل أيام؛ أظهر عناصر للحزب يقتلون جرحى أسروهم في تلك الفترة، وكانوا ينكلون في الجثث، ويتلذذون بالقتل. يتسابقون أيهم يحظى بالضحية قبل الآخر، ويقول أحدهم إن ما يفعلونه تكليف باسم الله"!


في 16 أغسطس الماضي، ورداً على اتهام الحزب بقتل المدنيين وإعدام الأسرى، قال السيد حسن نصر الله: "نحن حيث نقاتل، نقاتل بقيمنا. نحن لم نقتل أسيراً، وأنتم تعدمون الأسير في وضح النهار. نحن لم نقتل المدنيين، ونحن في بعض معاركنا سقط لنا المزيد من الشهداء لنحمي المدنيين"!

 

في 16 سبتمبر الماضي اتهم تقرير صادر عن "لجنة التحقيق الدولية في أحداث القصير"، الحزب بارتكابه جرائم ضد الإنسانية. ذكر التقرير المُعد لعرضه على مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة-، أن الحزب أفرط في استعمال النيران، وأنه دمر عن قصد محطات مياه الشفة، واستهدف خزانات الماء، ومنع الدواء وعلاج المصابين.

 

وبعد ثلاثة أيام نشرت The Wall Street Journal تحقيقاً تناول في جانب منه كيفية إدارة "حزب الله" للمناطق التي احتلها في ريف حمص؛ بما يؤكد منع السوريين المعارضين من العودة إلى ديارهم تحت طائلة الاعتقال.

 

أمس ظهر شريط جديد يكشف عن طبيعة تواجد الحزب في نبل والزهراء، وتحريض مشايخ منه على الكراهية وقتل وسرقة "الأعداء"
وخلال الشهرين الماضي والحالي؛ ظهر أكثر من تقرير عن فظائع يرتكبها الحزب في سوريا، لا سيما؛ حمص وريفها ودمشق وريفها، كما سرّب الحزب نفسه معلومات عن استعداد وشيك للقيام بهجوم على جرود: عرسال- الزبداني- القلمون من الجهة السورية، بما يشبه هجومه السابق على القصير.

 

يعني ذلك كله أن الحزب ماضٍ في تورطه بالدم السوري، وما يحكى عن انسحاب وشيك له من سوريا ليس إلا أوهاماً، وهو عملياً مجرد إعادة انتشار، لأن "نشوة" القصير دفعت الحزب وقتها إلى التسريب بأن حلب هي التالية، في حين أظهرت الوقائع أن قوة الحزب لا يمكن أن تشكل فرقاً في المناطق الشمالية المحررة، لوفرة المقاتلين والسلاح والامتداد الجغرافي، الأمر الذي دفعه للانكفاء إلى مناطق أضيق وذات أهمية أكبر بالنسبة إليه، كبعض أحياء دمشق وريفها وحمص وريفها.

 

ليس أفضل من "حزب الله" في التنظير لهزيمة القوي وانتصار الضعيف. الحزب أنزل هذه النظريات على العدو الإسرائيلي فاعتبر صمود الحزب في وجهه انتصاراً، بغض النظر عن الخسائر والأرض التي احتلها.


شاهد الفيديو:
www.youtube.com/watch?v=WxKmvdq3Swg
www.youtube.com/watch?v=ZivgYbg7OKg
www.youtube.com/watch?v=H6CbV2DaaIg

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان