رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أكبر انتشار عسكري إسرائيلي بالجولان منذ 1973

أكبر انتشار عسكري إسرائيلي بالجولان منذ 1973

العرب والعالم

انتشار الجيش الإسرائيلي في الجولان-ارشيف

خشية اقتحامها مع احتدام الحرب الأهلية

أكبر انتشار عسكري إسرائيلي بالجولان منذ 1973

مصطفى السويفي 12 أكتوبر 2013 17:07

طيلة أربعين سنة، ظلت هضبة الجولان المحتلة أهدأ الخطوط الامامية الإسرائيلية، غير أن الحرب الأهلية في سوريا دفعت تل أبيب للتعجيل بالتأهب الدفاعي في الجولان، حيث تجري مدرعات حاملة للجنود تدريبات بالقرب من الحدود السورية.

 

مسؤولون يقولون إن الانتشار العسكري الراهن على الهضبة هو الأكثر قوة منذ عام 1973 ، ولا أدل على ذلك من الحاجز الحدودي الجديد، والذي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار تعلوه الأسلاك الشائكة ومعزز بأجهزة مضادة للتسلل.

 

الحاجز السابق لم يكن قد تم اختباره حتى تجاوزه السوريون بل وحطموه احتجاجا على الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون.

 

الحاجز الذي يمتد بطول الحدود السورية الإسرائيلية كلها تقريبا يهدف لحماية إسرائيل حال حدوث أسوأ السيناريوهات المتوقعة.

 

نائب قائد لواء هضبة الجولان في الجيش الإسرائيلي أعرب عن تخوفه من احتمال استغلال حزب الله أو أي جماعات أخرى لحالة فراغ السلطة بسبب الحرب الأهلية السورية ومحاولة مهاجمة إسرائيل من جهة الهضبة.

 

وقال ليفتنانت كولونيل أنس عباس نائب قائد لواء الجولان: "نشعر أن القتال، الاقتتال الداخلي في سوريا يمكن أن يجلب عناصر إرهابية بالقرب من السور لمهاجمتنا ونحن نستعد لمواجهة ذلك. هذا القتال يمكن المزيد من العناصر العدائية من المجيء ومهاجمتنا عبر استغلال غياب السيطرة في سوريا".

 

وتراقب إسرائيل بعين القلق الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ اندلاعها منتصف مارس 2011، مخافة أن يتجاوز الصراع حدودها في أي وقت.

 

وتجاوز الصراع السوري الحدود إلى إسرائيل أكثر من مرة كان أحدثها هذا الأسبوع عندما تعرض جندي على الهضبة لإصابات طفيفة جراء تبادل لإطلاق النار قرب الجبهة.

 

وقصف الجيش الإسرائيلي هدفا سوريا ردا على ذلك.

 

وأضاف عباس: "إنه تحد كبير جدا أن تحدد طول الوقت الذين يواجهونك وطبيعة القوة المجاورة لك والسبل التي ينبغي أن ترد بها عليها. على سبيل المثال، بالأمس (9 أكتوبر) كان هناك إطلاق نار نحونا ورددنا على مصدر النيران وهكذا نعمل. في كل مرة نشهد إطلاق نار يعرضنا للخطر، نرد."

 

وبالرغم من أن إسرائيل تعتقد أن الأمر لا يعدو أن يكون نيرانا ضالة، إلا أنها ردت بقوة أكثر من مرة، في أول مشهد عدائي بين الطرفين منذ وقف إطلاق النار الذي وقع بعد حرب 1973.

 

إسرائيل التي تتشارك الحدود الجنوبية الغربية مع سوريا حرصت حتى الآن على البقاء على الحياد إزاء تلك الحرب التي حصدت بالفعل أرواح ما يزيد على المائة ألف شخص.

 

الأسد عدو لدود وحليف قوي لإيران وداعم كبير لهجمات جماعة حزب الله اللبنانية ضد إسرائيل.

 

غير أن الرجل وأبيه الرئيس الراحل حافظ الأسد التزما بالاتفاقيات التي أنهت حرب 1973.

 

ما يثير قلق إسرائيل هو أنه أيا كان الطرف الفائز في الحرب الأهلية السورية فسيكون خصما أكثر خطورة.

 

من بين الجماعات التي تسعى للإطاحة ببشار الأسد جماعات متطرفة مرتبطة بتنظيم القاعدة،

 

وبالرغم من ان الأسد عدو لدود لإسرائيل، إلا أن سلوكه وتصرفاته يسهل توقعهما، فالرجل وأسرته حرصا دوما على إبقاء الحدود مع إسرائيل هادئة طيلة الأربعين عاما الماضية.

 

لكن ما يثير قلق إسرائيل بحق هو احتمال سقوط ترسانة الأسلحة المتطورة التي تمتلكها سوريا، في أيدي حلفائه في لبنان- جماعة حزب الله- أو حتى الجماعات الإسلامية المتطرفة التي تقاتل في صف الثوار للإطاحة به.

 

ويعتقد أن إسرائيل شنت أربع غارات جوية على أهداف مختلفة في مسعى للحيلولة دون حدوث ذلك.

 

بالنسبة لإسرائيل، يزيد تبدد آفاق السلام مع سوريا الاحساس بالحصار.

 

فقد رأت تل أبيب قطاع غزة يسقط في أيدي حركة حماس بعد انتخابات 2006.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان