رئيس التحرير: عادل صبري 01:26 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بإقالة المسؤولين.. هل يوقف العبادي تفجيرات العراق؟

بإقالة المسؤولين.. هل يوقف العبادي تفجيرات العراق؟

العرب والعالم

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

بإقالة المسؤولين.. هل يوقف العبادي تفجيرات العراق؟

أحمد جدوع 11 يوليو 2016 09:09

عادت من جديد التفجيرات للعراق بتصاعد سريع  لينهي ما تبقى من رصيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يكتفي فقط بإقالة المسؤولين عقب كل تفجير ما يؤكد حجم الفشل الذريع للحكومة في جميع الملفات خاصة الملف الأمني بحسب مراقبين.   

 

ومنذ بداية عام 2016 وقعت سلسلة تفجيرات معظمها تبناه تنظيم داعش كانت بدايتها في سوق مريدي بمدينة الصدر شرقي بغداد في فبراير الماضي.

 

وأقال العبادي مؤخرا 3 مسؤولين أمنيين في بغداد من مناصبهم بعد تفجير الكرادة  الذي أوقع 292 قتيلا وبعد ساعات على هجوم جديد أودى بحياة 40 شخصا.

 

وتبنى اعتداء الكرادة الذي أدى أيضا إلى أضرار هائلة، تنظيم داعش الذي ما زال قادرا على الضرب بهجمات انتحارية تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى.

 

تصاعد الهجمات

 

ودأب تنظيم الدولة الإسلامية على تنفيذ الهجمات التي تصاعدت في بغداد لاسيما بعد الهزائم التي لحقت به خاصة بمعركة الفلوجة.   

 

ويأتي قرار العبادي بإعفاء المسؤولين الأمنيين، بعد ساعات على مقتل 30 شخصا على الأقل وجرح نحو 50 آخرين في هجوم جديد استهدف مرقدا شيعيا في مدينة بلد شمال بغداد، وفق ما أفادت به قوات الأمن.​

 

كما أعلن العبادي الجمعة الماضية قبول استقالة وزير الداخلية محمد الغبان الذي قدم استقالته بسبب تصاعد الهجمات الانتحارية من تنظيم الدولة رغم التشديدات الأمنية.  

 

تحميل العبادي المسؤولية

 

وحمل وزير الداخلية العراقية المستقيل رئيس الحكومة العراقية مسؤولية إدارة الملف الأمني في بغداد.

 

وقال الغبان في بيان صحفي إن رئيس الحكومة هو المسؤول عن ملف الأمن ومنه تصدر الأوامر والتوجيهات في كل صغيرة وكبيرة ومنح الفريق عبد لأمير الشمري مسؤولية قيادة عمليات بغداد وصلاحيات واسعة تتحكم بموارد وزارة الداخلية والدفاع دون ان يقدم كليهما أي حلول لمعالجة الخلل.

 

وكالعادة تعهد رئيس الوزراء العراقي القضاء على الفساد خاصة في وزارة الداخلية، مؤكدا أن الفاسد لن نجعله يشعر بالراحة والأمان وسنلاحقه أينما كان.

 

موجة احتجاج

الوضع البارد الذي دير به العبادي العراق تسبب في موجة احتجاج شعبي وغضب عام وتدهور الأوضاع الأمنية بشكل خاص منذ احتلال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الموصل في العاشر من يونيو عام 2014، وتمدده لأراض شاسعة شملت عدة محافظات، حيث أصبح نحو ثلث الأراضي العراقية تحت سيطرته.

 

 ولم تكن هذه هى المره الأولى للعبادي بمعاقبة المسؤولين عن الأمن دون معالجة التقصير الأمني الذي أدي إلى ذلك ففي مايو الماضي أقال قائد الفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء بعد أيام من اقتحام متظاهرين هذه المنطقة المحصنة.

 

وفي يوينه الماضي أقال العبادي  مدير جهاز المخابرات  الفريق زهير الغرباوي من منصبه بسبب ما سماه اخفاقات، وتجسيدا للخطة الإصلاحية التي أعلن عنها العبادي منذ السنة الماضية.

 

وخلال معركة الفلوجة أقال العبادي، قائد عمليات الفلوجة، الفريق عبد الوهاب الساعدي، من منصبه، بسبب الانتهاكات التي حدثت بحق المدنين على يد القوات وميليشيات الحشد، ورغم ذلك لم تتوقف تلك الانتهاكات.

 

 انعدام التنسيق الأمني

وأكد سعد الشمري ـ معارض عراقي إن العبادي يكابر ولا يريد الاقتناع بأن حكومته فاشلة، لافتا أن من الواضح عدم وجود أي تنسيق بين الجهات الأمنية ما جعلها مخترقة دائما.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية "أن بحسب ما أعلنته الأجهزة الأمنية فإن الشاحنة التي انفجرت في الكرادة كانت قادمة من محافظة ديالي شمال شرق بغداد والجميع يعلم أنها مرت على نقاط أمنية مشددة، فمن سمح لها باجتياز تلك الحواجز الأمنية؟

 

وأوضح أن العبادي قضى على مسقبله السياسي بفشله الذريع في جميع الملفات التي تعهد بها منذ توليه منصبه عام 2014 ، الفساد الإداري، والإرهاب، والمحاصصة الطائفية، فضلا عن تحسين الأحوال المعيشية.

 

وأشار الشمري إلى أن رئيس الحكومة يتدخل في الشؤون الأمنية كما لو أنه ضابط، مشيراً إلى أن العبادي ليس لديه الخبرة للتعامل مع المشاكل العسكرية أو الأمنية لذلك نرى هذا التخبط الحكومي بشكل عام دون معالجة حقيقة لتلك المشاكل.

 

إحياء الصراع الطائفي

 

نداء الكناني ـ إعلامية عراقية قالت إنه لابد من الاستعانه بكفاءات أمنية لحماية الأبرياء من المدنيين بدلا من الصراع على السلطة بين السياسيين العراقيين.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الأجهزة الأمنية مخترقة من قبل الارهاب والميلشيات، لافتة ان العراق لم يعد يحتمل الهزل السياسي على حد وصفها .

 

وأوضحت أن رجوع التفجيرات بهذه القوة من جديد هدفها إحياء الصراع الطائفي لكن بعنف من أجل القضاء على العراق إلى الأبد.

 

وبرزت التفجيرات بعد سقوط نظام صدام حسين إثر الغزو الأميركي للعراق في 2003، ويشهد العراق مذ ذاك اضطرابات سياسية وأمنية وأزمات حكومية متكررة واعتداءات.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان