رئيس التحرير: عادل صبري 08:55 مساءً | الخميس 22 فبراير 2018 م | 06 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

خسائر مصر عند تركيا.. فوائد

خسائر مصر عند تركيا.. فوائد

العرب والعالم

مهاجرين ليبيين - أرشيف

خسائر مصر عند تركيا.. فوائد

مصر العربية 10 أكتوبر 2013 08:14

كل صباح يتوجه نحو 500 مواطن ليبي إلى مقر السفارة المصرية في طرابلس، ليس للمطالبة بالإفراج عن الرئيس المعزول محمد مرسي ولا رفضًا للانقلاب الذي أطاح به من السلطة، بل لتقديم طلبات الحصول على تأشيرة دخول مصر، بعد أن أصبحت زيارة مصر بالنسبة لليبيين دربًا من دروب المستحيل، هذا الموقف المتعنت من الجانب المصري دفع أغلب الليبيين إلى تحويل وجهتهم من القاهرة إلى تركيا، بحثًا عن العلاج والسياحة والتجارة خاصة أن السلطات التركية ألغت العمل بنظام التأشيرات وتسمح بدخول الليبيين إلى أراضيها بدون تأشيرة مسبقة.

 

فقد بدأت الخارجية المصرية تمارس نوعًا من العقاب الجماعي غير المباشر بحق الراغبين الليبيين في زيارة مصر في أعقاب إبداء بعض أعضاء المؤتمر الوطني الليبي تعاطفهم مع ضحايا ميدان رابعة العدوية، حيث صدرت ردود فعل عفوية من بعض أعضاء المؤتمر أظهروا خلالها دعمهم ومساندتهم للشرعية التي أنهاها الانقلاب العسكري في 3- 7 الماضي.


حالة من الغضب تجتاح الليبيين الذين تضررت مصالحهم من جراء رد فعل الخارجية المصرية التي لا تمنح تأشيرات سوى لعدد محدود يعد على أصابع اليد الواحدة يوميًا، مقابل مئات تنتظر دورها الذي لا يأتي.


أغلب اللبيين طالبي تأشيرة دخول مصر من فئات التجار والطلاب والمرضي،الذين تقتضي حالات بعضهم السفر العاجل لاستكمال العلاج لدى الأطباء المصريين، ناهيك عن الباحثين عن قضاء أجازاتهم والسياح التي تقدر أعدادهم بالآلاف.


مواقف حرجة وشكاوى عديدة يتلقاها السفير المصري في طرابلس السفير محمد أبوبكر صالح، بسبب إلغاء أجهزة الأمن المصرية حقه في منح بعض التأشيرات للحالات الخاصة والدبلوماسية المتعارف عليها تحت بند تأشيرات "المجاملة".


قبل أيام كادت أن تقع أزمة دبلوماسية بين البلدين بعد أن لجأ إعلامي لبيبي شهير للسفير المصري طالبًا تأشيرة دخول عاجلة، نظرًا للقاء وفود عربية وأجنبية جاءت خصيصًا للاجتماع بالقاهرة، السفير وعد الإعلامي الليبي بالاتصال بمصر وتعجيل الرد السريع على طلب التأشيرة، وعندما قرب موعد الاجتماع توجه الإعلامي لمقر السفارة فلم يجد ردًا، فاسترد جواز سفره وغادر مقر السفارة المصرية غاضبًا استعدادًا لنقل مقر الاجتماع لعاصمة عربية أخرى وإلغاء المشروعات التي كانت تنوي مؤسسته إقامتها في مصر، عندما علم السفير صالح بالموقف اتصل شخصيًا بالإعلامي الليبي ومنحه تأشيرة استثنائية لعلاج الموقف.


إذا كان الإعلامي الليبي نجح في الحصول على تأشيرة دخول مصر بعد كل هذه المعاناة؛ فما مصير مئات الليبيين المنتظرين تغيير موقف الخارجية المصرية وعودة العمل بالنظام السابق ؟


لم يجد مئات اللبيين حلا سوى تغيير مسارهم من القاهرة إلى استانبول حيث كانت السلطات التركية أكثر ذكاءً من نظيرتها المصرية رغم البعد الجغرافي والاختلاف اللغوي وعدم وجود علاقات مصاهرة معهم، كما هو الحال بين المصريين والليبيين، حيث منحتهم السلطات حق دخول الأراضي التركية بدون تأشيرة وفي أي وقت في أعقاب نجاح ثورة 17 من فبراير الليبية.


الخطوة التركية جلبت فوائد اقتصادية ضخمة على الاقتصاد التركي، في المقابل خسرت مصر ملايين الدولارات التي كان ينفقها الليبيين في رحلاتهم المكثفة إلى مصر.


الوضع على الحدود البرية المشتركة بين البلدين لم يكن أفضل حالًا، فالاحتكاكات دائمة والمناوشات بين الجانبين لا تتوقف، وتحولت إلى بؤرة للتوتر المستمر بين الأشقاء على الجانبين.


كان من أبرز نتائج تعنت الخارجية المصرية في منح تأشيرة دخول لليبيين اضطرار الجانب الليبي لتطبيق نظام المعاملة بالمثل وبدأت في تضيق وتشديد إجراءات حصول المصريين على تأشيرات دخول إلى أراضيها، مما ترتب عليه خسائر بالملايين للتجار المصريين، وظهور سوق سوداء لتأشيرات الدخول المزورة بين البلدين.


وكان النظام المتبع بين البلدين يقضي بإعفاء المواطنات الليبيات من شرط الحصول على التأشيرة، أما المواطنون الليبيون من الذكور، فإنه يسمح لهم بالسفر إلى مصر بعد الحصول على التأشيرة أيا كانت الفئة العمرية بعد أخذ الموافقات الأمنية العادية لهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان