رئيس التحرير: عادل صبري 08:59 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو| فرنسا .. مهد الثورة الإيرانية هل تحمل نعشها؟

فيديو| فرنسا .. مهد الثورة الإيرانية هل تحمل نعشها؟

العرب والعالم

مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمعارضة الإيرانية خلال الاجتماع بباريس

فيديو| فرنسا .. مهد الثورة الإيرانية هل تحمل نعشها؟

أحمد جدوع 10 يوليو 2016 12:49

على الرغم من أن فرنسا كانت الحاضنة لقيادات الثورة الإيرانية وعلى رأسهم الخميني حتى استطاعت إسقاط النظام الملكي تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي، تحتضن باريس اليوم المعارضة الإيرانية التي تطالب بإسقاط النظام الإيراني الحالي، ما يثير تساؤلا ما الذي ينتظر طهران بعد بدء الربيع الفارسي؟

 

انطلقت فعاليات مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي أمس السبت والذي يمتد إلى اليوم الأحد في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة الآلاف من أبناء الجاليات الإيرانية المنتشرة في مختلف دول العالم.

 

وشارك في المؤتمر كبار الشخصيات الأمريكية والأوروبية والعربية وغيرها من خمس قارات بالعالم، لتعلن تأييدها لمشاريع وبرامج المعارضة الإيرانية.

 

اتساع حركة الاحتجاجات

 

 وستقدّم الجمعيات الإيرانية الوافدة من أرجاء العالم تقييمها لقضايا عدة، منها ملف قمع الحريات العامة في إيران، والآفاق المستقبلية للتطورات الإيرانية، في ضوء اتساع حركة الاحتجاجات الشعبية في مختلف المحافظات والمدن الإيرانية، وعلى خلفية التصعيد الخطير في الإعدامات التي بلغت رقمًا قياسيا.

 

ودعت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في كلمة لها خلال افتتاح المؤتمر إلى "إسقاط نظام ولاية الفقيه في إيران"، معتبرة أن  "الاتفاق النووي زاد من جرائم طهران في المنطقة".

 

جرائم في سوريا والعراق

 

واتهمت رجوي طهران بارتكاب جرائم في سوريا والعراق للتغطية على فشلها قائلة: "النظام الإيراني شن قصفا صاروخيا على معسكر ليبيرتي في بغداد ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا".

 

وتابعت أنه بعد التوصل إلى الاتفاق النووي قال القادة الإيرانيون إنهم يريدون "العمل على تحسين العلاقات مع العالم، وبدلا من ذلك كثفوا تدخلاتهم في الدول الأخرى، إلى أن قامت 6 دول مجاورة على الأقل في المنطقة بقطع علاقاتها مع هذا النظام".

 

مهزلة انتخابية

 

وبشأن الوضع داخل إيران نددت رجوي بما سمتها "المهزلة الانتخابية"، وقالت إن مرشد الجمهورية الإيرانية علي خامنئي أبقى سيطرته على غرفتي البرلمان رغم تقدم الإصلاحيين في الانتخابات التشريعية التي أجريت مطلع العام الحالي، مؤكدة "لا رواية الاعتدال ولا ضجيج الاتفاق النووي أتاحا فتح طريق جديد أمام النظام".

 

وأضافت "كان من المفترض أن يتمكن الاقتصاد الإيراني من الوقوف على قدميه، إلا أنه لا يزال يغرق في الانكماش أكثر من السابق، والنظام المصرفي مفلس، والشركات تقفل أبوابها".

 

ويتخذ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية من فرنسا مقرا له، وهو ائتلاف سياسي يضم مجموعات من المعارضين الإيرانيين، أبرزهم "مجاهدي خلق" وهي منظمة اعتبرها الاتحاد الأوروبي إرهابية حتى عام 2008 والولايات المتحدة حتى عام 2012.

 

إيران أصبحت منبوذة

 

وأكد الدكتور محمد حسين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن سياسة طهران الخارجية وفتح جبهات عسكرية للقتال خارج حدودها أضعف موقفها وجعلها منبوذة من جيرانها ومن ثم تسبب ذلك في نمو أكثر للمعارضة الإيرانية التي طالبت بجرأة بإسقاط النظام .

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن المطالبة بإسقاط ولاية الفقيه تطور كبير ونقله خطيرة للمعارضة الإيرانية، مشيرا إلى أن المعارضة لا يمكن أن ترفع سقفها بهذا الشكل إلا إذا كانت تستند على أصدقاء أقوياء يدعموها سياسيا وماليا.

 

وأوضح أن إيران لابد أن تعلم أن تدخلها في الشأن العربي خاصة منطقة الخليج قطعا سيفتح عليها إذا استفاق الخليج أبواب جهنم خاصة وأن طهران لديها ملفات بمثابة القنابل الموقوتة كإقليم الأهواز والأكراد وملفات حقوق الإنسان.

 

ولفت إلى أن احتضان فرنسا للمعارضة الإيرانية له دلالات كبيرة في هذا التوقيت، مفيدا بأن باريس ستكون أحد أهم الداعمين لإسقاط ولاية الفقيه على الرغم من أنها هى أيضا من ساعدت في نجاح الثورة الإسلامية وإسقاط الشاه عام 1979.

 

مبالغة شديدة

 

وقال الباحث المتخصص في الشأن الإيراني محمد أبو النور ، إن هناك مبالغة شديدة في حجم المعارضة الإيرانية مشيرا إلى أن من حضر المؤتمر السنوي للمعارضة معظمهم من خارج إيران.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن مؤتمر المعارضة الإيرانية يقام كل عام في نفس المكان وبنفس الحجم لكن هذا العام كان هناك زخم كبير حول المؤتمر وذلك لأن هناك قوى دولية وإقيليمية أرادات استثمار هذا الحدث من أجل إحراج إيران.

 

وأوضح أن على رأس هذه القوى المملكة العربية السعودية التي ساعدت على إظهار إيران أمام المجتمع الدولي أنها معادية لحقوق الإنسان وأنها ارتكبت جرائم حرب من خلال تدخلها في دول عربية كسوريا والعراق واليمن.

 

وأشار إلى أن من ضمن استثمار هذا المؤتمر دعوة عدد من السيناتورات الأمريكان المعارضين للاتفاق النووي الإيران الأمريكي من أجل توجيه صفعة للرئيس الأمريكي بارك أوباما الذي تعتبره بعض الدول أنه أدار ظهره لها من أجل طهران.

 

وأكد أبو النور أنه على الرغم من أن المعارضة الإيرانية تتلقى دعما واسعا من أجهزة مخابرات دولية إلا أنها لن تستطيع إسقاط النظام الإيراني الحالي نظرا لقوة النسيج الاجتماعي داخل طهران، لافتا أنه مع ذلك لا يستطيع أحد أن يتوقع ما سيحدث بدقة داخل طهران.

 

دعم سعودي

 

بدوره قال الأمير تركي الفيصل رئيس المخابرات السعودية السابق  إن "مطلب المعارضة الإيرانية بإسقاط الحكومة سيتحقق".

 

وجاء في كلمة ألقاها الأمير السعودي في المؤتمر السنوي للمعارضة الإيرانية في باريس: "الخميني رسخ سلطة مطلقة لنفسه بناء على نظام ولاية الفقيه، وأسس لمبدأ تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول العربية والإسلامية"ولفت أن "القمع في إيران لا يقتصر على المعارضة بل يشمل الأقليات وخاصة العرب السنة والأكراد".

 

  وبيّن أن النظام الإيراني يدعم جماعات طائفية لزعزعة الاستقرار في عدد من دول المنطقة"، كما أعلن الأمير تركي "دعم المملكة والعالم الإسلامي للانتفاضات في أنحاء إيران ومناصرة الشعب الإيراني في ثورته ضد نظام (الولي الفقيه)".

 

وفي أول رد قال أمير عبداللهيان، مستشار الخارجية الايرانية إن التصريحات الأخيرة لرئيس جهاز الاستخبارات السعودي الأسبق "تأكيد على الدعم المالي والأمني السعودي للإرهاب." بحسب ما نقلته وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان