رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

باختلاق ولايات وهمية .. داعش يرفع معنويات جنوده

باختلاق ولايات وهمية .. داعش يرفع معنويات جنوده

العرب والعالم

عرض عسكري لتنظيم داعش

باختلاق ولايات وهمية .. داعش يرفع معنويات جنوده

محمد المشتاوي 08 يوليو 2016 10:33

بعد مرور قرابة السنتين على انطلاق العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش  عقب تشكيل تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة بدأ أولى ضرباته في 19 سبتمبر 2014 أصبح التنظيم يواجه ظروفا هي الأصعب منذ انطلاقه، فبات يخسر كثير من مناطق سيطرته واحدة تلو الأخرى سواء في العراق أو سوريا مع اشتداد المعارك هناك.

 

وردا على ذلك عرض تنظيم "الدولة الإسلامية" للمرة الأولى هيكل خلافته المزعومة خاصة في سوريا والعراق - مقر الخلافة-، من خلال إصدار بعنوان "صرح الخلافة.

 

وقال التنظيم: "دولة الخلافة تتكون من 35 ولاية متوزعة في عدة دول، 19 منها في سوريا والعراق، و16 في دول أخرى".

 

وبحسب إصدار التنظيم فإن ولاياته في العراق وسوريا هي: "بغداد، الأنبار، صلاح الدين، الفلوجة، ديالى، شمال بغداد، الجنوب، نينوى، كركوك، دجلة، الجزيرة، البركة، الخير، الرقة، دمشق، حلب، حمص، حماة، الفرات".

 

اللافت هنا أن التنظيم ذكر مدن ضمن ولايات فقد السيطرة عليها مثل كركوك وديالى ومناطق أخرى، هنا يثير التساؤل هل يذكرها التنظيم لرفع معنويات جنوده أم أن للتنظيم حسابات أخرى في تحديد المناطق التي يسيطر عليها؟

 

مناطق لا يسيطر عليها

 

عمرو منصور المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية لفت إلى أن التنظيم يتكلم عن طموحاته كخلافة وضعها ضمن واقعية السيطرة حيث أنه ذكر مناطق ضمن مناطقه ليس له أي وجود فعلي بها مثل حلب المقسمة بين سيطرة المعارضة والنظام واعتبارها ولاية له يشعرنا أنه لا يوجد سيطرة لغيره عليها، الأمر نفسه ينطبق على دمشق وكركوك التي خسرها بالكامل.

 

وأضاف في حديثه لـ"مصر العربية" أن لداعش  خلايا في بغداد مختبئين من أجل تنفيذ تفجيرات ولكن ليس له سيطرة حتى على حي هناك، مفيدا أن هناك فرقا شاسعا بين المأمول الذي يتمناه داعش والواقع.

 

وأشار إلى أن للتنظيم سيطرة محدودة في ديالى مثل الفلوجة، منوها بأن إعلان الهيكلة جاء من أجل رفع الروح المعنوية لمقاتليه وحتى يقول إن لدولته معالم واضحة 35 ولاية داخل سوريا والعراق و19 خارجها رغم أن التنظيم ليس له وجود واضح سوى في سيناء ونيجيريا وليبيا.

 

وهمية

 

وأردف منصور أن التنظيم ذكر ولايات وهمية مثل "البركة والخير" غير معروف أين هي على الخريطة وكل ذلك من أجل رفع الهمم.

 

وبيّن المتخصص في الحركات الإسلامية أن في الفترة الأخيرة لم يعد للتنظيم تحركا عمليا منظما وكل العمليات الأخيرة عشوائية لإثبات الوجود مثل عمليات بنجلادش والكرادة في العراق التي قتل فيها 220 عراقيا ليعلن فقط أنه موجود رغم أنه الأفضل له عسكريا قتل جنود والسيطرة على منطقة في بغداد ولكن هذا لا يحدث.

 

ومع هذا أفاد منصور بأن داعش تقلص إلى 70 في المية من مملكته فقط وليس أكثر من ذلك كما يهول العالم الغربي.

 

رفع الروح المعنوية

 

سامح عيد الباحث في الجماعات الإسلامية اتفق مع سلفه في أن التنظيم يحاول رفع معنويات جنوده المنخفضة ويحاول إعلان وجوده في الولايات التي ذكرها  بتنفيذ عمليات بها.

 

وتابع في حديثه لـ"مصر العربية" أن داعش ما زال موجودا ومن المبكر جدا الحديث عن قرب نهايته رغم إعلان الولايات المتحدة أن التنظيم فقد  40 % من مناطقه فما زالت الرقة والموصل تحت سيطرته الكاملة، ومن المحتمل أن يسيطر على ولايات جديدة في أي مكان.

 

وألمح إلى أن التنظيم إلى نهاية حتى إن استمر سنتين أو ثلاثة أو على أقصى تقدير 5 سنوات فهو يحارب من العالم أجمع، جيوش على الأرض ودعم جوي لم تواجه طالبان بهذه الطريقة.

 

ورجح أن يكون التنظيم تقلص لنصف ما كان يسيطر عليه وهو ما أكدته وزارة الدفاع البريطانية.

 

التنظيم الإداري

 

وكشف "داعش" بعض ملامح العمل التنظيمي داخل خلافته خلال إصدار "صرح الخلافة"  مفيدا بأن "مجلس الشورى" يقوم بعمل أمير التنظيم في الكثير من الأحيان، مبينا أن دور مجلس الشورى مساعدة الخليفة، وأن أعضاء هذا المجلس يتسمون بـ"الدراية، وحسن التدبير، والعلم، والصلاح".

 

وعن الهيئات بالتنظيم فهي:"هيئة الهجرة، هيئة شؤون الأسرى والشهداء، مكتب البحوث والدراسات، إدارة الولايات البعيدة، مكاتب العلاقات العامة والعشائر".

 

والدواوين هي: "ديوان القضاء والمظالم، ديوان الدعوة والمساجد، ديوان الجند، ديوان بيت المال، ديوان التعليم، ديوان الزراعة، ديوان الفيء والغنائم، ديوان الحسبة، ديوان الزكاة، ديوان الأمن العام، ديوان الإعلام المركزي، ديوان الصحة، ديوان الركاز، ديوان الخدمات".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان