رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"حق الملح".. هدية الزوجة التونسية في عيد الفطر

حق الملح.. هدية الزوجة التونسية في عيد الفطر

العرب والعالم

عيد الفطر في تونس

"حق الملح".. هدية الزوجة التونسية في عيد الفطر

أحمد جدوع 07 يوليو 2016 20:11

صلاة العيد..ولبس الجديد..والتهاني..جميعها طقوس وعادات يشترك في المسلمون في جميع أنحاء الدول العربية لكن تونس تنفرد بعادة تميزها عن أي دولة أخرى وهى "حق الملح" وهى عبارة عن هدية يقدمها الزوج لزوجته في عيد الفطر.

 

وهذه الهدية تكون في العادة قطعة ذهبية، اعترافاً بالتضحيات التي بذلتها من أجل إسعاد الأسرة طيلة "شهر رمضان".

 

وسميت الهدية بحق الملح لأن النساء في تونس ورغم صيامهن يقمن بتذوق درجة ملوحة الطعام دون ابتلاعه، حرصاً على أن يكون مذاق الطبخ مناسباً للأسرة، وتعود هذه العادة التونسية إلى زمن بعيد.

 

وبسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها التونسيون تجعل الكثير منهم غير قادرين على تقديم "حق الملح"، وخاصة أمام الارتفاع الجنوني لأسعار الذهب، فتجدهم يعوضون ذلك بهدايا بسيطة تحمل دلالة الاعتراف بجهد المرأة طيلة شهر رمضان منها بعض الأكلات الجاهزة على سبيل المثال الشرمولة.

 و"الشرمولة" هي أكلة شعبية، اشتهرت بها مدينة صفاقس، لها أسطورة تقول أن أصل هذه ‏الأكلة يوناني، وقد تحولت إلى تركيا و من هناك وصلت إلى شمال إفريقيا و تحديدا إلى ‏‏"صفاقس".

 

مكتشف هذه الأكلة هو بحار يوناني تحطمت مركبته إثر عاصفة بحرية وغرق من ‏معه من رجاله ونجا بنفسه وبقي تائها تقذفه الأمواج هنا وهناك لمدة شهرين، وكان ‏سيموت من شدة العطش والجوع، فأخذ يبحث في مركبه عله يجد شيئا يسد رمقه .

عثر البحار ‏على كيس به عنب و بصل فوضعه تحت أشعة الشمس ليجف ذلك العنب و يصبح زبيبا ثم ‏قام بطبخه في قدر به ماء و أكله، وكان هذا البحار اليوناني يدعى "شارل مولا" ولذلك ‏سميت الأكلة بهذا الاسم.

 

وما يميز التوانسة في عيد الفطر التقاليد والعادات الغذائية،  لأهالي جهة الجريد، جنوب غرب البلاد، عادة طبخ الفول وتوزيعه على الضيوف، الذي من فوائده بحسب تأكيداتهم تقوية المعدة وتهيئتها لما بعد الصوم، في حين أن جهتي المنستير الساحلية، وسط شرق تونس، وبنزرت، شمال البلاد، تتميزان بطبخ الأسماك وتبادل الأطباق بين الجيران والأقارب ، والتنافس في إعداد أشهاها.

ومن الجهة الغربية الشمالية لتونس، وتحيدا في جهة الكاف، فإن الأهالي يعدون "المشكّلة"، وهي نوعية راقية من الحلويات التقليدية الوافدة من الجزائر الشقيق، وهي عبارة عن بسكويت ممزوج بالفواكه، وشبيه ب "البتي فور" ، وكذلك "البرزقان" وهي طبخة تجمع بين لحم الضأن والفواكه الجافة والحليب، ومرتبطة بالجذور الاحتفالية بالزراعة وبخيرات الطبيعة.

 

أما جهة "بن قردان" التابعة لمحافظة مدنين، جنوب شرق البلاد، فهي تنفرد بإعداد "العصيدة"، وهي من الدقيق، وتكون بط "المعقود"، وهي مرق بالقرع الأحمر، واللحم، حيث تجتمع العائلة الموسعة في منزل الأب أو الأخ الأكبر لتناوله مع أكلات أخرى أبرزها "الكسكسي" الأكلة التونسية والمغربية التقليدية المعروفة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان