رئيس التحرير: عادل صبري 12:07 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

انفجارات وتدهور اقتصادي.. "فطر اليمن" ليس عيدًا

انفجارات وتدهور اقتصادي.. فطر اليمن ليس عيدًا

العرب والعالم

الحرب في اليمن

انفجارات وتدهور اقتصادي.. "فطر اليمن" ليس عيدًا

مصر العربية - وكالات 07 يوليو 2016 09:20

خيَّمت أجواء الحرب والانفجارات على مناحي الحياة اليمنية، في أول أيام عيد الفطر المبارك، فيما شكَّل التدهور الاقتصادي وتدني القوة الشرائية ملامح الحركة التجارية في الأسواق المرتبطة بالعيد في مختلف المحافظات.

 

ومع أول أيام العيد "أمس الأربعاء"، استفاقت مدينة عدن "العاصمة المؤقتة للبلاد" على وقع تفجيرات عنيفة استهدفت بوابة معسكر الصولبان، اندلعت عقبها معارك بين مسلحين متشددين هاجموا المعسكر بقذائف "آر بي جي" والقوات الحكومية، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من الجنود، في الهجومين.

 

عقب ذلك، زار رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، وعدد من الوزراء المرافقين له غرفة العمليات المشتركة لقوات التحالف العربي في عدن؛ للإطلاع على حجم التفجيرات، متوعدًا من أسماهم "الإرهابيين" بحرب مستمرة.

 

وبعيدًا عن الهجوم، ضاعف انقطاع التيار الكهربائي في المدينة مما تسمى بـ"مأساة المدنيين" الذين فضّلوا النوم خلال ساعات الصباح، بينما دبّت الحياة في أوصال المدينة مع ساعات المساء، إذ توجه عشرات المواطنين مع أطفالهم إلى ساحل المدينة "بحر العرب"، للترويح عن أنفسهم.

 

ولا يكاد يختلف حال محافظة مأرب شرق العاصمة صنعاء، عن حال عدن، حيث لقي ثمانية أطفال مصرعهم، وأُصيب عشرة آخرون، في قصف لجماعة أنصار الله "الحوثي" استهدف تجمعًا لهم في حي سكني، بالمدينة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية.

 

وقع الهجوم قبل ساعات من عيد الفطر، ما أثار حفيظة نشطاء حقوقيون، حول تعمد القصف العشوائي للحوثيين على أهداف مدنية، وانتهاكه لقدسية يوم العيد وفرحته.

 

وتبقى الحرب مستمرة بين مسلحي جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة، وبين رجال المقاومة الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، وقوات الجيش الحكومي من جهة أخرى، غربي مدينة تعز، وسط اليمن.

 

وعند ساعات الصباح أول أيام العيد، شنَّ الحوثيون هجومًا على مقر اللواء 35 مدرع، وسيطروا عليه بشكل كامل، قبل أن ينسحبوا منه، على وقع هجوم مضاد من المقاومة المسنودة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، أدّى إلى مقتل اثنين من عناصر المقاومة.

 

واستمر القصف المدفعي للحوثيين وقوات صالح، على الأحياء السكنية والأهداف المدنية، غربي ووسط المدينة، دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا.

 

وفي العاصمة صنعاء، أدَّى "الحوثيون" صلاة العيد في الجامع الكبير، بحضور محمد الحوثي رئيس ما يُسمى "اللجنة الثورية العليا" التي تسيطر على العاصمة ومدن في الشمال، إضافةً إلى عدد من قيادات الحوثيين، حسبما نقلت "الأناضول" عن وكالة "سبأ" التابعة للجماعة.

 

وتركزت خطبة الصلاة على مواجهة ما أسموه "العدوان"، في إشارة إلى قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وتحث على دعم المسلحين الحوثيين بالمال.

 

وبموازاة ذلك، توقفت الحركة التجارية في أسواق العاصمة، وبدت المحلات التجارية فارغة من المتسوقين، بينما يشتكي التجار من تدني حركة البيع والشراء.

 

وبدا شارع "هائل" في العاصمة، الذي يعد من أهم شوارعها التجارية، مشلول الحركة، بينما كان السوق يعج بالمتسوقين في الأعوام المنصرمة.

 

وأكَّد التاجر ياسين عبد الرقيب: "الأسواق المحلية تدهورت.. العام الماضي كانت أكتاف المتسوقين تتلاقى من شدة الزحام، أمَّا اليوم فالأسواق التجارية شبه متوقفة".

 

ويشهد اليمن حربًا منذ أكثر من عام بين القوات الموالية للحكومة اليمنية مدعومة بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية، ومسلحي الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني "80% من السكان" بحاجة إلى مساعدات.

 

وفي 21 أبريل الماضي، انطلقت مشاورات بين الحكومة والحوثيين في دولة الكويت، برعاية أممية، غير أنها لم تحقق أي اختراق في جدار الأزمة نتيجة تباعد في وجهات النظر بين الطرفين، الأمر الذي دفع المبعوث الأممي الخاص للبلاد، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لتعليقها قبل أيام، لمدة أسبوعين.

 

اقرأ أيضًا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان