رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

العيد في سوريا.. فرحة "مسروقة" من رحم الدمار

العيد في سوريا.. فرحة مسروقة من رحم الدمار

العرب والعالم

أطفال سوريون

العيد في سوريا.. فرحة "مسروقة" من رحم الدمار

أيمن الأمين 06 يوليو 2016 11:47

الأطفال صنعوا ألعابهم كعادتهم، لكن ليس كل الألعاب، فقد غاب كثير منهم في المنفى والقبور وتحت الأنقاض.. ولكنهم يلعبون عندما تغيب الطائرات..

الباقي كل شيء على حاله، هناك من يبحث عن مأوى ومن يعزي أو يستقبل العزاء.. الجرحى يتألمون ضاحكين، والشهداء أصبحوا قصصًا جميلة، والمرابطون ينتظرون ويترقبون الأسد وملشياته... هكذا الحال في سوريا في أول أيام عيد فطرها.

 

فسوريا التي تتألم منذ أكثر من 5 سنوات، لم يختلف عيدها هذا العام عن سابقه، ولم يذق أهلها فرحة عيد أو صيام، شعب لم يعرف طيلة تلك الأعوام سوى لون الدماء.

فالأسد لم يراع حرمة نساء ولا ضعف كبار ولا براءة أطفال، قتل وأحرق واغتال، وسطر لنفسه تاريخا من الوحشية يجعله الأكثر دموية في التاريخ الحديث، ويمنحه لقب "جزار العصر".

 

رسائل الموت التي بعثها الأسد لشعبه، لم تفرق بين مدنيين وعسكريين، أو بين مستشفى وثكنة عسكرية، والتي تابعنا فصولها على مدى 6 سنوات، تخبرنا أنه لم توجد في أي وقت من الأوقات هدنة كاملة، ولم يحدث أن راعي القاصفون والمحاربون قدسية زمان أو مكان.

 

أطفال سوريا لم يستطيعوا الاحتفال بالعيد، إلا عندما تغيب الطائرات المقاتلة التابعة للأسد والروس، فالشوارع التي كانت تكتظ بهم لم يعد لها وجود قبل أن تمتلئ بالجثث، حتى إن البراءة والحس الطفولى لم يعد له وجود لديهم.

وكذلك الحال مع مشردي سوريا والتي مزقتهم الحرب، فالاغتراب نزع فرحة عيدهم في مناطق الإيواء واللجوء.

 

سوريا.. البلد التي اشتهرت بالحلوى والكعك في المناسبات حولها الأسد لساحة من الدماء، فالطقوس التي تعود عليها السوريين في أعيادهم اختفت، وأصبح البديل هو حفر الخنادق قبيل الأعياد والاختباء فيها، أملا في النجاة من بطش طائرات الروس والأسد والملشيات الطائفية.

 

فقبيل انتهاء شهر رمضان، هنأ بشار الأسد السوريين بقدوم العيد بأكثر من 1000 غارة جوية روسية وأسدية، ومئات الجرحى، فقصف وأحرق ودمر كل شيء ومع أولى ساعات العيد، أعلن تهدئة لمدة 72 ساعة في كافة الأراضي السورية، ابتداء من اليوم.

وجاء في بيان النظام "يطبق نظام التهدئة فى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة 72 ساعة، ولم يحدد البيان إن كان نظام التهدئة يشمل أيضا قتال تنظيم داعش وجبهة النصرة ، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا.

 

من جهتها، رفعت الفصائل الثورية من إجراءاتها الأمنية في المناطق المحررة أثناء صلاة العيد في تلك المناطق بسوريا قبيل وأثناء الانتهاء من صلاة العيد.

 

وشهدت المدن والبلدات الرئيسية في محافظات درعا، وإدلب، وحلب، وحماة، وريف دمشق، وحمص انتشارًا أمنيًّا وعمليات متابعة دقيقة في محيط المساجد تحسبًا لأي عمليات تفجير أو هجمات انتحارية، وسط إقبال كثيف للمصلين.

القيادي بالجيش الحر بسام حجي مصطفى قال، إن الأطفال صنعوا ألعابهم كعادتهم، ليس كل الألعاب فقد غاب كثير منهم في المنافي والقبور وتحت الأنقاض، ولكنهم يلعبون عندما تغيب الطائرات.

 

وأوضح حجي لـ"مصر العربية" أن ما تبقي في سوريا" target="_blank">العيد في سوريا، فكل شيء على حاله، فهناك من يبحث عن مأوى وظل يبحث عن مأوى، ومن يعزي أو يستقبل العزاء، قائلا: "الجرحى يتألمون ضاحكين، والشهداء أصبحوا قصصا جميلة، ونحن في المرابط والثغور ننتظر كلاب الأسد لتعوي فنسكتهم كي لايقلقوا الأطفال والجرحى والمكلومين، وكي يرتاح الشهداء.

أما الناشط الإعلامي السوري، عبد الرحمن الأحمد، أحد سكان ريف حلب فوصف سوريا" target="_blank">العيد في سوريا، بأنه أقل معاناة مما قبله، نظرا لتوقف القصف في المدينة في الساعات الأخيرة، مضيفا أن رائحة الموت تملأ غالبية شوارع المدينة، وصوت بكاء الأطفال لم يفارق ما تبقى من المنازل.

 

وأوضح الناشط الإعلامي لـ"مصر العربية" أن هناك ترقب وحذر يعيشه أهالي حلب، خوفا من غدر الأسد أو الروس أو الملشيات الشيعية التي تريد اقتحام المدينة وحصارها منذ فترة، لافتا إلى أننا ننتظر طائرات الروس والأسد في أي لحظة، ولا يعنينا الهدنة من غيرها.

 

وتابع: "الجميع الآن يستغل الهدنة إما في النزوح أوالبحث عن خنادق تأويه من القصف المحتمل للمقاتلات الروسية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان