رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في العراق.. الحشد وداعش يغتالان فرحة العيد

في العراق.. الحشد وداعش يغتالان فرحة العيد

العرب والعالم

تفجيرات الكرادة بالعراق

في العراق.. الحشد وداعش يغتالان فرحة العيد

أيمن الأمين 06 يوليو 2016 09:24

وسط رائحة الموت وطلقات الرصاص وطائفية الحشد، وسكين داعش، يستقبل الشعب العراقي أول أيام عيد فطره بفرحة ممزوجة بالدماء، بطلها مليشيا الحشد الشعبي الشيعي، وتنظيم داعش المسلح.

 

ففي أول أيام عيد الفطر المبارك، يستكمل الشعب العراقي وخاصة السنة معاناتهم التي اعتادوها في السنوات السابقة، "هجرة ونزوح واضطهاد".

 

ملشيا الحشد الشعبي والتي استفحلت في الآونة الأخيرة في معارك الفلوجة، وقتلت وأحرقت المساجد والمنازل، أبت أن تترك سنة العراق يحتفلون بعيد فطرهم، فاستكملت مجازرها في الفلوجة والخالدية معلنة بدء عملية جديدة في الموصل.

ويُعد العراق أحد أبرز الدول العربية التي مزقتها الطائفية والحروب الداخلية في السنوات الأخيرة، تلك الدولة التي لقبت بأرض الثقافة باتت تنتظر التقسيم الحتمي بعد أن ضربتها الصراعات الطائفية المسلحة، وها هي الآن تحيي أول يوم لعيد فطرها على وقع الحرب والطائفية.

 

عيد الفطر في العراق لم يختلف كثيرًا هذا العام عن سابقه من الأعياد، فالدولة التي تحكمها الصراعات المذهبية يصعب التعايش فيها، وهو ما يحدث الآن في غالبية مناطق عاصمة الرشيد.

 

ففي العيد الماضي، عانى العراقيون ويلات تنظيم داعش المسلح، ليقعوا تحت "إرهاب" أكبر وأشد قسوة، "الحشد الشيعي" التابع لإيران، "شعب غابت عنه الفرحة"

وفي الأيام الأخيرة وبعد أن أصبح الحشد الشيعي البطل الأول في إراقة دماء سنة العراق، أراد داعش أن يزاحم الحشد ويترك بصمته الدموية، فارتكب جريمة بشعة في الكرادة، لا تزال آثارها حاضرة، مع حلول عيد الفطر، خصوصًا مع ارتفاع عدد القتلى واستمرار تشييع الضحايا.

 

تفجير الكرادة في بغداد ضرب منطقة تجارية تعج بالمتسوقين المدنيين في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، حيث تسببت سيارة مفخخة في اندلاع نيران هائلة في السيارات والحافلات والمتاجر، نتج عنها مقتل أكثر من 213 وجرح أكثر من 200 شخص، وسط تنديد بفساد الحكومة ومطالبات بتحقيقات واسعة.

 

التفجير وقع فجر الأحد 3 يوليو، 2016 بمنطقة مكتظة بالمدنيين في حي الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد أثناء تناول رواد السوق وجبة السحور، وسارع تنظيم الدولة الإسلامية إلى تبنّيه موضحًا أنه استهدف تجمعا للحشد الشعبي في المنطقة.

تم التفجير عبر سيارة مفخخة انفجرت قرب أحد المطاعم، وأسفر عن تدمير ثلاثة مراكز تسوق، واحتراق عدد كبير من السيارات والحافلات التي كانت مركونة بالمنطقة، مما تسبب في اندلاع نيران كثيفة في محلات تجارية حوصر داخلها المتسوقون المدنيون الذين كان عددهم كبيرا لكون المنطقة تشهد إقبالا مكثفا من العائلات في مثل هذا التوقيت من كل عام لاقتناء مستلزمات عيد الفطر.

 

وبسبب ذلك، كان عدد الضحايا كبيرا إذ بلغ أكثر من 213 قتيلا وأكثر من 200 جريح.

نعمان البلك، شيخ عشيرة الجبور، وأحد سكان بغداد قال: إن فرحة العراق" target="_blank">العيد في العراق لم تعد موجودة كما كانت، فالشعب العراقي انقسم فعليًا، كل يغني لمصالحه ومكتسباته، فساد الحكومة وطائفية الحشد، وتشدد داعش، كل ذلك أربك العراقيين، وكبدهم خسائر جمة.

 

وأوضح شيخ عشيرة الجبور لـ"مصر العربية" أن الأحزان في العيد غلبت الأفراح، فالجرائم التي ارتكبتها الملشيات التابعة لإيران في الفلوجة والخالدية، وما فعله داعش في الكرادة، ضيع طقوس العراقيين وأربك الشارع.

 

وتابع: "تدهور الوضع الأمني يعد السبب الأساسي لضياع طعم فرحة العيد، وأيضا تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع أسعار المواد الغذائية والحلويات وملابس العيد، كل ذلك أثقل كاهل الأسر العراقية بعد سلسلة التفجيرات التي استهدفت مناطق مختلفة وأوقعت مئات القتلى والجرحى.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان