رئيس التحرير: عادل صبري 06:20 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالتفجيرات.. داعش يهنئ الأمة الإسلامية بعيد الفطر

بالتفجيرات.. داعش يهنئ الأمة الإسلامية بعيد الفطر

العرب والعالم

تفجيرات المسجد النبوي بالسعودية

بالتفجيرات.. داعش يهنئ الأمة الإسلامية بعيد الفطر

أيمن الأمين 05 يوليو 2016 10:59

بعد خسارة تنظيم الدولة "داعش" أحد أهم معاقله في العراق وسوريا، وتلقيه ضربات موجعة في ليبيا وتركيا، بدأ التنظيم المسلح في إرباك المشهد من جديد عبر تفجيرات ضربت بعض الدول العربية والإسلامية المناهضة للتنظيم.

 

تضييق الخناق على التنظيم، أجبره على الرد بالتفجيرات واللعب بورقته الأخيرة والتي أعلن عنها مؤخرا "الذئاب المنفردة"، ليضيع على الجميع فرحة عيد الفطر، والتي انتظروها طويلا.

 

سقوط داعش الدراماتيكي بدأ نهاية مايو الماضي في العراق، مع بدأ الجيش العراقي حملته ضد التنظيم بمساعدة الحشد الشعبي الشيعي، حيث سقطت 15 قرية في ثمانية أيام غرب الأنبار، يليها هروب للتنظيم في غالبية معاقله في الرقة ومنبج بسوريا، وصولا لمطاردة حكومة أنقرة للتنظيم على حدود تركيا، وكذلك الحال في ليبيا، فالتنظيم لم يصمد أمام قوات مصراته في سرت التابعة لحكومة الوفاق المدعومة دوليا.

تفجيرات القاع بلبنان

الخسائر الفادحة التي تلقاها التنظيم في تلك المناطق، صعب عليه القيام بعمليات كبيرة مخططة ومنظمة كما كانت من قبل، بل اتجه التنظيم لمعاقبة من يراهم أعدائه التفجيرات الانتحارية.

 

وبدأ تصعيد داعش قبيل انتهاء شهر رمضان بأيام، حيث قام التنظيم بأكبر عملية عملية انتحارية، إذ تمكن ثمانية انتحاريين من تفجير أنفسهم ببلدة القاع على الحدود مع سوريا في أقل من 24 ساعة، ما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.

تصعيد داعش

وكان منفذي التفجيرات الأربعة يستقلون دراجات بخارية وألقوا قنابل يدوية قبل أن ينطلقوا ليفجروا أنفسهم بشكل متتالي وهم يتحركون بالدراجات النارية بالقرب من الكنيسة.

تفجيرات المكلا باليمن

ومن لبنان إلى اليمن، فداعش كان بطلا للمشهد، حيث هزت ثلاثة تفجيرات للتنظيم، وسط المكلا المعقل السابق لتنظيم القاعدة في جنوب اليمن، ما أسفر عن مقتل 14 شخصا.

 

واستهدفت التفجيرات نقاط تفتيش في المدينة الساحلية التي ظل تنظيم القاعدة يسيطر عليها حتى أبريل الماضي، والتي تبنى داعش التفجيرات عقب حدوثها بساعات.

 

ومنذ أيام، أربك داعش تركيا بتفجيرات هزت إسطنبول حيث قام ثلاثة أشخاص بإطلاق النار قرب مدخل مبنى المسافرين الدوليين في المطار، ثم فجروا أنفسهم بعد أن تصدت لهم الشرطة وأطلقت النار عليهم.

تفجيرات مطار أتاتورك بتركيا

وأسفر الهجوم الذي استخدمت فيه متفجرات وأسلحة نارية عن مقتل 41 شخصا، من بين القتلى 23 تركياً و13 من جنسيات أخرى.، في حين بلغ عدد المصابين 239 شخصا.

 

وفي العراق فكانت، فاجعة جديدة ضد المدنيين في بغداد، حيث نفذ التنظيم المسلح تفجيرات بمدينة الكرادة راح ضحيتها أكثر من 213 شخصا.

تفجير الكرادة

تفجير الكرادة يعد الأكثر دموية في العراق في الآونة الأخيرة، حيث استهدف التنظيم المدينة بسيارة مفخخة، الحي المكتظ بالمتسوقين في العاصمة العراقية، أدى أيضا إلى إصابة أكثر من 200 شخص بجروح.

تفجير الكرادة بالعراق

وتأتي هذه التفجيرات بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف فجر الثلاثاء الماضي مسجدا في أبو غريب، التي تبعد نحو 25 كيلومترا غربي العاصمة العراقية.

 

وبعد أيام من تفجيرات العراق، وقعت تفجيرات أكثر بشاعة وذلك لقدسية المناطق التي وقعت فيها، حيث هزت أربعة تفجيرات انتحارية المملكة العربية السعودية، اثنان منها في مدينة القطيف ذات الأغلبية الشيعية، وثالث أمام القنصلية الأمريكية في مدينة جدة أثناء احتفالها بذكرى يوم الاستقلال بينما كان الرابع، وهو الأخطر والذي وقع أمام حاجز أمني قرب الحرم النبوي الشريف ساعة الإفطار في المدينة المنورة.

 

وصرح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية بأنه "مع حلول صلاة مغرب يوم الاثنين بالمدينة المنورة، اشتبه رجال الأمن في أحد الأشخاص أثناء توجهه إلى المسجد النبوي عبر أرض فضاء تستخدم كمواقف لسيارات الزوار".

تفجيرات المسجد النبوي بالسعودية

"وعند مبادرتهم في اعتراضه قام بتفجير نفسه بحزام ناسف مما نتج عنه مقتله، ومقتل (4) من رجال الأمن وإصابة (5) آخرين من رجال الأمن".

 

"كما وقع عند مغرب اليوم نفسه وبالقرب من أحد المساجد المجاورة لسوق مياس في محافظة القطيف، تفجير انتحاري وتم العثور على أشلاء بشرية لثلاثة أشخاص".

انهيار داعش

الخبير العسكري السوري موفق النعمان أبو صغر قال، إن تنظيم الدولة داعش خسر في غالبية مناطق سيطرته بعد تكثيف الحملة العربية والدولية عليه، لذلك يرسل برسائل تهديدية يقول من خلالها أنه لايزال قويا ومتماسكا، لكن في حقيقة الأمر التنظيم ينهار بشكل كامل.

 

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن السعودية" target="_blank">تفجيرات السعودية هي الأشد، نظرا لقدسية المناطق التي وقعت بها، رغم أن أصابع الاتهامات تنقسم بين داعش وإيران وملشياتها الشيعية، لافتا إلى أن التفجيرات لن تهزم الشعوب، وما تعرضنا له في سوريا خير دليل.

 

وتابع: "قد تكون إيران وراء السعودية" target="_blank">تفجيرات السعودية، خاصة وأنها منعت مواطنيها من الحج والذهاب إلى الأماكن المقدسة بالسعودية لتحدث مثل هذا الانفجار، وقد يكون داعش، ينتقم من السعودية ويثير الرعب قائلا "لا أزال قويا"

بدوره، قال الكاتب الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم، إن أصابع الاتهام في السعودية" target="_blank">تفجيرات السعودية تُشير إلى "الدولة الإسلامية" وخلاياها الانتحارية بالوقوف خلف جميع هذه التفجيرات التي أرادت الدولة من خلالها توجيه رسالة دموية واضحة إلى التحالف الدولي الذي يشن حربا شرسة للقضاء عليها واستئصالها، في العراق وسورية، بأنها ما زالت قوية، وقادرة على الرد بنقل الحرب إلى قلب الدول التي تحاربها، والمسلمة منها على وجه الخصوص، مهما بلغ عددها ومهما بلغت قوتها.

 

وأوضح في مقاله بصحيفة رأي اليوم، عندما وصفنا التفجير الإرهابي الذي وقع لحظة الإفطار، واستهدف مقرا لقوات الأمن السعودية في الحرم النبوي الشريف في المدينة المنورة، بأنه الاخطر، فإننا تقصدنا ذلك، انطلاقا من الأهمية الدينية والقدسية الخاصة لهذا المكان بالنسبة لمليار ونصف المليار مسلم في القارات الخمس، وفي مثل هذا الشهر الفضيل، وقبل عبد الفطر المبارك.

استهداف المملكة

وتابع: استهداف المملكة العربية السعودية بأربعة انفجارات في يوم واحد، وفي أماكن مختلفة في شرقها وغربها، جرى اختيارها بعناية فائقة، وتتدرج من مساجد شيعية، إلى قنصلية أمريكية، وصولا إلى الحرم النبوي الشريف، الهدف منه زعزعة استقرار هذا البلد وأمنه قبل أسابيع معدودة من موسم الحج، حيث يتدفق أكثر من مليوني حاج من مختلف أنحاء العالم لأداء هذه الفريضة، وتوحيه إنذار أو تهديد واضح بأن هذا الموسم قد يكون الهدف المقبل.

 

وأكمل عطوان، ندرك جيدا أن قوات الأمن السعودية، أو غيرها لا تستطيع، مهما أوتيت من قوة وكفاءة، وتسلحت بأحدث الأجهزة والأسلحة، لن تستطيع منع هذه التفجيرات، فمن يلفون وسطهم بالأحزمة الناسفة، ويريدون "الشهادة"، ويؤمنون في أعماق وجدانهم أن هذه التفجيرات هي أقصر الطرق للوصول إلى الجنة، لا يمكن منعهم، أو السيطرة عليهم، وإجهاض أفعالهم الإرهابية الدموية هذه، ولكن هناك استراتيجيات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، يمكن تطبيقها واتباعها لتقليص هذه الأخطار تميهدا لمنعها.

وأشار إلى أن، هناك عدة قراءات ممكن الوصول إليها واستخلاص عبرها من هذه التفجيرات الإرهابية المدانة وركامها، ونحن نتحدث عن تلك التي وقعت في القطيف وجدة والمدينة المنورة تحديدا:

أولا: أن قوات الأمن السعودية وما تملكه من ميزانيات وأجهزة أمنية استخبارية فشلت في رصد هذه الخلايا التابعة لـ"الدولة الإسلامية" والقضاء عليها بالتالي، لكنها اعتمدت الحلول الأمنية بمعزل عن الحلول الفكرية والأيديولوجية والسياسية والاجتماعية.

 

ثانيا: أن "الدولة الإسلامية" ما زالت تملك خلايا نشطة في الداخل السعودي، وفي أوساط الشباب خاصة، وبأعداد كبيرة يصعب حصرها، قادرة على التحرك عندما تأتيها التعليمات، بذلك وفي الوقت المحدد.

عاصفة الحزم

ثالثا: أن الخطر على أمن المملكة واستقرارها لا يكمن بالدرجة الأولى في الحوثيين في اليمن، ولا الجار الإيراني الشيعي، أو النظام السوري، وإنما في الداخل السعودي، وأن الحرب الحقيقية التي يجب أن تخوضها ليست في اليمن، ولا في سورية، ولا في العراق، ولا في ليبيا، وإنما داخل حدودها، حرب لا يمكن خوضها بطائرات "عاصفة الحزم"، ولا بالدبابات الحديثة الأمريكية الصنع، وإنما حرب فكرية، حرب للقضاء على الفساد، والإصلاحات السياسية والاجتماعية، وتوفير فرص العمل للشباب، واستيعابهم في مشاريع منتجة.

 

رابعا: تغيير كل السياسات التي تتبعها المملكة حاليا، وتتمثل في محاولة إصلاح وترتيب بيوت الآخرين، والتدخل في شؤونهم الداخلية عسكريا، وتغيير أنظمتهم، بينما البيت السعودي هو الذي يحتاج إلى ترتيب وإصلاحات جذرية، والأولى بالعناية والاهتمام.

 

خامسا: الالتفاف إلى قضايا الامة المركزية والبعد عن الشبهات، وأبرزها التواصل سرا أو علنا مع أعدائها، وإسرائيل على رأسها، وعدم ترك هذه القضايا للآخرين، مثل إيران وحلفائها وميليشياتها.

 

وأضاف، السياسات السعودية التي تتبنى مبدأ التدخل عسكريا وسياسيا في شؤون الآخرين، وتغيير انظمة، وزعزعة استقرار دول وتفتيتها، وتبني الفكر الطائفي، وتصديره خارج حدودها، هذه السياسات باتت تعطي نتائج عكسية تماما، ولا بد من تغييرها بأسرع وقت ممكن ليس لأنها أثبتت فشلها، وإنما لأنها بدأت ترتد على أصحابها دمارا، في وقت نجح الآخرون في امتصاصها والتعايش معها، وتقليص أخطارها، إذا لم يتم تحييدها بالكامل.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان