رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إعلامي عراقي: إيران ستقبل انفصال كردستان بشرط

في حوار لـ"مصر العربية"

إعلامي عراقي: إيران ستقبل انفصال كردستان بشرط

حوار/ محمد المشتاوي 04 يوليو 2016 12:26

 الأحزاب الشيعية أنشأت الحشد لمواجهة الانقلابات

معركة الصدر مع الحكومة لن تنتهي

ستقتطع مناطق بالفلوجة لضمها لأخرى شيعية ببغداد

 

دخلت العراق النفق المظلم، فكردستان تستعد للانفصال تماما عنها في ظل توتر بين إيران والإقليم ومناوشات بين الحشد الشعبي وقوات البشمركة، أثناء الحرب الشرسة على تنظيم الدولة الإسلامية غير المعلوم نتائجها، وتوحش كبير لقوات الحشد في ظل الصمت العالمي.. فإلى أين تسير العراق ذات الاقتصاد المهترئ والتبعية لإيران؟

 

"مصر العربية" أجرت لقاءً مع حسين دلي الناشط الإعلامي العراقي ليكشف بعض الغموض حول ما يجري في العراق، ومستقبل الدولة.

 

إلى نص الحوار

 

برأيك ما الأسباب التي تسببت في خسارة داعش معركة الفلوجة؟

أسباب كثيرة أولها تشابه السيناريو العسكري الذي فقدت الدولة الإسلامية بسببه مدن تكريت وبيجي والمقدادية والرمادي وهو استخدام المفخخات والعبوات الناسفة والقوات العراقية طورت طرقها لمواجهة هذا.

 

ثانيا مشاركة 45 ألف جندي من الجيش والميليشيات في العمليات ما يعني أضعاف الرقم السابق، وثالثا عدم قدرة داعش السيطرة على منطقة عامرية الفلوجة جنوب المدينة التي شكلت خنجرا في ظهر التنظيم ومكانا لتجمع القوى المضادة له التي تسيطر عليها إحدى العشائر المهمة المناوئة له منذ سنين، ورابعا القصف الشديد والكثيف من جانب قوات التحالف، وأخيرا تجويع المدينة ومحاصرتها منذ عام ونصف.

 

لماذا أصرت الحكومة العراقية على إشراك الحشد الشعبي رغم رفض أهالي السنة؟

تشعر الحكومة أنها دون الحشد "المتجانس مذهبيا من الشيعة" لا قوة حقيقية لها، ومشاركة الحشد أكبر من قرار الحكومة وحيدر العبادي رئيسها نفسه، فالشارع الشيعي معبأ للانتقام، والفلوجة أفضل طريقة لشفاء غليلهم ممن يعتبرونه مسؤولا عن قتل مئات من جنود الجيش ومعظمهم من الشيعة، بجانب أن الأحزاب الشيعية تسعى لإيجاد قوة مذهبية لا تخضع إلا للمراجع الشيعية وبالتالي تكون مستعدة لأسوأ الظروف كانقلاب أو محاولة السيطرة على بغداد من أي جهة كانت.

 

وأي فصائل الحشد الشعبي أكثرهم سوءا في السمعة من حيث الانتهاكات بحق الأبرياء؟

مكونات الحشد الشعبي  كلها وحشية وأسوأ ما فيها حزب الله وبدر والنجباء وعصائب الحق وسرايا الخراساني وكتائب الإمام علي.

 

رغم أن  الحشد الشعبي ارتكب تجاوزات بنفس وحشية داعش، ومع ذلك لم يلق نفس الانتقادات التي وجهت لداعش .. لماذا؟

الحشد الشعبي فعل ما لم يفعله داعش، ووحشية أفراده تجاوزت داعش بأضعاف مضاعفة، فعناصر الحشد فاقت وحشية داعش في سلخ الجلد والسحل والقتل الجماعي و ذبح  المعتقلين السنة في السجون و التهجير قسرا والتغيير الديمغرافي لعدة مناطق.

 

والحشد مسكوت عنه أمريكيا لأنه جزء من المشروع الأمريكي ويسير بفلكه ويؤدي الأغراض التي تريدها واشنطن كما أنه أصبح الفزاعة الجديدة للخليج مع قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني.

وفي النهاية الحشد مؤسسة رسمية بحسب كلام حيدر العبادي رئيس الوزراء وبالتالي عندما يسلك نفس سلوك داعش فهذا يجعل الأمر مختلفا.

 

شاهدنا تظاهرات شيعية مؤخرا لرفض التوغل الإيراني في العراق .. فما السر وراءها في هذا التوقيت؟

هناك نفور حقيقي وملل وتذمر من انتشار النفوذ الإيراني في بغداد وجنوب العراق وتحكم الأحزاب الشيعية بكل مفاصل القوى بل وتغيير ثقافة الناس وفرض ألوان من الشعارات والطقوس على مستوى الشارع ومنها انتشار اللغة الفارسية واللافتات والعملة الإيرانية في السوق.

 

إلى أين وصلت معركة التيار الصدري مع الحكومة؟ وكيف ترى مستقبلها؟

مواجهة التيار الصدري للحكومة والأحزاب المرتبطة بها لا تبدو أنها في طريقها للنهاية رغم ما حدث في الفلوجة فمقتدى الصدر يدرك أنها كانت وسيلة لإجهاض المظاهرات وتحقيق التغيير الذي كان ينشده وبالتالي صعود نجمه سياسيا وأعتقد أنها ستتطور بأشكال أخرى وربما تعود المظاهرات أكثر قوة.

 

أقيل مدير المخابرات الفريق زهير الغرباوي وعُين الصحفي مصطفى الكاظمي محله؟ كيف ذلك؟ ولماذا؟

مدير المخابرات السابق لم يكن منتميا فكريا للأحزاب الشيعية بخلاف الكاظمي  فمن رشحه مرشح في السابق لرئاسة المخابرات هو إياد علاوي "العلماني" زعيم القائمة العراقية ضمن إطار المحاصصة الطائفية.

 

ورغم أن زهير الغرباوي تحول لشخص موالٍ لحزب الدعوة الإسلامية إلا أنهم لم يكتفوا بذلك فالنفوذ الإيراني على جهاز المخابرات في صعود بعد أن كانت مؤسسة تعد محسوبة على الأمريكيين وما جرى هو تصفية ذلك النفوذ.

 

هناك فصائل عراقية تقاتل في سوريا .. هل لك أن تذكر لنا بعضها؟

إن كان المقصود الفصائل الشيعية العراقية فهي النجباء وأبو الفضل العباس وسرايا عاشوراء ولواء اليوم الموعود فضلا عن "فاطميون الأفغانية" و"زينيبيون الباكستانية".

 

هل يعود النازحون من منازلهم سواء في الفلوجة أو الرمادي أو غيرها لمنازلهم بعد انتهاء المعارك أم ماذا تتوقع؟

سيعودون وإن كان بعد أشهر لكن ليس إلى كل المناطق ويتوقع أن تعمد الحكومة إلى تغيير ديمغرافي كما فعلت مع المناطق السنية السابقة باقتطاع مناطق من المدن المحيطة بالفلوجة وضمها لبغداد ضمن مناطق شيعية وخصوصا منطقة الكرمة شمال شرق الفلوجة أو تغيير تبيعتها الإدارية.

 

ظاهريا أمريكا وإيران خصوم في سوريا وحلفاء في العراق .. كيف تفسر ذلك؟

أعتقد أنهم ليسوا خصوما في سوريا، فإيران تؤدي المطلوب منها في إيجاد التوازن مع الحلف السني السعودي القطري التركي، ومع ذلك فحلفهم في العراق يعود لعام 2003 لأن دورهم كان محوريا في تثبيت أركان النظام السياسي الجديد والقائم على إقصاء المكون السني وإيران توفر مظلة لما تريده أمريكا من الأحزاب الشيعية في حال شذوذ البعض عن السياسة المرسومة.

 

هل تقبل إيران بانفصال كردستان عن العراق؟ وهل معارك الحشد والبشمرجة حادثة فردية وانتهت أم إنها بداية لأشياء أخرى؟

ممكن أن تقبل إن أعطيت ضمانات ونفوذا، وهي بالفعل لديها نفوذا في محافظة السليماني التي يديرها حزب جلال الطالباني حليفها القديم، كما أن الحكومة في بغداد تريد التخلص من عبء الإقليم الكردي، لكن نقطتي الخلاف الرئيسيتين هما نفط كركوك والموافقة الأمريكية.

 

هل لك أن تطلعنا على أحوال الاقتصاد العراقي الآن، في ظل الصراع الدائر وأحوال الناس المعيشية؟

اقتصاد متدهور يقوم على النفط فقط مع تدهور الأسعار انعكس الحال إلى إفلاس حكومي أدى إلى قطع رواتب آلاف الموظفين فتتحول القصة إلى  قروض دولية ناهيك عن صراعات بين الأحزاب الحكومية حول المناصب الاقتصادية ومنها منصب محافظ البنك المركزي، فالعبادي عين شخصا مقربا منه رغم أن التعيين من صلاحيات البرلمان.

 

يقال إن عزة الدوري الرجل الثاني في حكم صدام حسين هو الآمر الفعلي لتنظيم داعش هل تتفق مع ذلك؟ وأين ابو بكر البغدادي؟

هذه إشاعات لا أساس لها، أما موضوع مشاركة ضباط من الجيش العراقي السابق بداعش فهذه ظاهرة موجودة في كل الجماعات في العراق كما الحال في سوريا.

أمريكا نفسها لا تعلم مكان البغدادي فلا يوجد من يعلم مكانه ولكنه يتنقل بين الموصل والرقة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان